يعيش سكان قرية «'الحسناوي»، البعيدة عن مدينة سيدي سليمان بحوالي 30 كيلومترا، معاناة حقيقية مع الروائح الكريهة والأوحال والمستنقعات، التي تسببت في انتشار العديد من الأمراض الجلدية المعدية. لكن معاناة السكان تتضاعف بالنسبة إلى تلاميذ المنطقة، فالمؤسسة التعليمية الوحيدة تحولت إلى «جزيرة عائمة» وسط المياه الرّاكدة التي وجدت فيها الحشرات، بمختلف أنواعها، موطنا آمنا لها، مما تسبب في عشرات الإصابات في صفوف التلاميذ بأمراض جلدية. حيث وصف رجال التعليم الوضعَ الذي تعيشه الفرعية ب«الكارثيّ»، وقالوا إنّهم بدل أن يؤدّوا الرسالة الملقاة على عاتقهم أضحى شغلهم الشاغل هو مطاردة الحشرات. «المساء» زارت المنطقة ووقفت على «مأساة» إنسانية دفعت المُدرّسين، كما التلاميذ، إلى مغادرة الأقسام التي اجتاحتها مياه الأمطار والصرف الصحي، وسط مخاوف السكان والنشطاء الجمعويين من انتشار وبائي للأمراض التي أصابت التلاميذ.