القاهرة - توفيق جعفر
أكد وزير التربية والتعليم، الدكتور محمود أبو النصر، أنَّه بحلول العام الدراسي المقبل، سيكون قد تم تغيير 65% من المناهج الدراسية، لافتًا إلى أنَّه سيتم البدء في تغيير الـ35% الباقية بمجرد البدء في العام الجديد.
وأشار أبو النصر إلى أنَّه قد تم إرسال جميع كتب التربية الدينية الإسلامية إلى الأزهر، والتربية الدينية المسيحية إلى الكنيسة، لتعديلها بما يحقق التسامح ونبذ العنف وتقبل الآخر، مضيفًا أنَّه طالب الأزهر والكنيسة بتدريب معلمي الدين الإسلامي والمسيحي على تدريس الديانتين.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بأعضاء الغرفة التجارية الأميركية، الاثنين، بحضور وزير التعليم العالي الأسبق، الدكتور عمرو عزت سلامة، ورجال الأعمال والمستثمرين وممثلي الشركات الكبرى.
وقدم أبوالنصر عرضًا موجزًا للخطة الإستراتيجية للتعليم قبل الجامعي 2014-2030 وأهم برامجها، مشيرًا إلى أنَّ هذه البرامج قد حققت أكثر من 30% من المخطط لها خلال المرحلة التأسيسية للخطة (2014 ـ 2017)، وذلك في الوقت الذي بدأ فيه العمل في هذه البرامج في 1/7/2014، ويتبقى حوالي 4 شهور على نهاية العام الأول.
وأكد أنَّ الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة، وتمثل ذلك في مشروع دمج الموسيقى في العملية التعليمية ومشروع مسرحة المناهج، مشيرًا إلى أنَّ نسبة الحضور في المدارس ارتفعت 15% عقب تطبيق الأنشطة.
وفيما يتعلق بالتغذية المدرسية، أشار أبوالنصر إلى أنَّه من المقرر مع بداية العام الدراسي المقبل أن يتم توفيرها لجميع طلاب المرحلة الابتدائية، وذلك طوال 150 يوم في العام الدراسي بدلًا من 90، لافتًا إلى أهمية التغذية المدرسية لصحة الطلاب ورفع نسبة الاستيعاب، فضلا عن أهميتها في رفع نسبة الحضور إلى المدرسة.
وردًا على ما أثير خلال اللقاء عن الأوجه التي تستطيع الغرفة التجارية الأمريكية من خلالها دعم العملية التعليمية في المدارس، أكد الوزير أنَّ ذلك من الممكن أن يتم في مجال التعليم الفني، إذ تستطيع كبرى الشركات والمصانع أن تنشئ فصولًا لطلاب التعليم الفني داخل المصانع (3 فصول بالمصنع للصفوف الثلاثة الثانوية الصناعية)، يتلقون فيها التدريب على المهارات المختلفة.
وأشار إلى أنَّ هذا يتوافق مع اتجاه الوزارة لتطوير التعليم الفني من خلال مصنع داخل المدرسة ومدرسة داخل المصنع، لافتًا إلى أنَّ هناك 50 مدرسة داخل المصنع في : العاشر من رمضان و6 أكتوبر وبني سويف وبرج العرب، موضحًا أنَّ المدرسة الفنية الواحدة تتكلف حوالي 40 مليون جنيه، ومن الممكن توفير هذا المبلغ من خلال تطبيق فكرة مدرسة داخل المصنع.
وأضاف الوزير: باستطاعة أعضاء الغرفة وجميع الحاضرين المساهمة في بناء المدارس الجديدة وتجديد المدارس القائمة، مشيرًا إلى أنَّ هذا يتم عن طريق التبرع على حساب صندوق دعم وتمويل المشاريع التعليمية 707070 في البنك الأهلي المصري.
وأشار الوزير إلى أنَّه تم بناء أكثر من 25 ألف فصل هذا العام، ومن المتوقع أن تصل مع نهاية العام الحالي إلى 35 ألف فصل، على الرغم من أن موازنة الأبنية التعليمية لا تكفي إلا لبناء 8 آلاف فصل، مؤكدًا أنَّ هذا يرجع إلى المساهمات المجتمعية وتبرعات رجال الأعمال والمستثمرين.
وردا على سؤال بشأن ظاهرة الدروس الخصوصية، أكد الوزير أنّ هذه الظاهرة سوف تقل تدريجيًا مع انتظام المدرسة وأدائها لدورها المنوط بها، والتغيير الذي يتم في المناهج ونظم الامتحانات، وهذا سوف يتحقق تدريجيًا مع الإنجاز الذي يتحقق في برامج الخطة الإستراتيجية.