وزير التربية والتعليم محب الرافعي

أكد وزير التربية والتعليم، محب الرافعي، أنَّ منظمات المجتمع المدني والتي تشمل الجمعيات الأهلية، لها دور أساسي في حل مشكلات التعليم، مشيرًا إلى أنَّ التعليم قضية أمن قومي ولن تنهض مصر إلا من خلاله.

وأشار الوزير ـ خلال اجتماعه مع أعضاء اللجنة التنسيقية للجمعيات الأهلية العاملة في نطاق التعليم، الثلاثاء، إلى أنَّ المؤسسات الحكومية بمفردها لا تستطيع أن توفر جميع احتياجات العملية التعليمية، وتحتاج إلى دعم ومشاركة الجمعيات الأهلية.

ولفت إلى أنَّه مؤمن بأنَّ إصلاح التعليم لن يتم إلا من خلال المدرسة التي تعد النواة الرئيسية لهذا الإصلاح، كاشفًا عن أنَّ لجان المتابعة والتفتيش سوف تنزل من المدارس لرصد كل ما بها، والوقوف على الإيجابيات والسلبيات، وإعداد تقرير بذلك وتقديمه للوزير.

وكلف الوزير، رنده حلاوة بمخاطبة الجمعيات الأهلية الواقعة في نطاق كل مدرسة زارتها اللجنة، ومطالبتها بإجراء أيَّة إصلاحات مطلوبة بها، على أن تعاود اللجنة زيارتها للمدرسة بعد أسبوعين للتأكد من إتمام هذه الإصلاحات، كاشفاً عن أنَّه سوف يقوم بنفسه بزيارة هذه المدارس بعد ذلك.

وأوضح أنَّه كلف هيئة الأبنية التعليمية بإعداد خريطة كاملة بالمباني المدرسية، وتحديد الأولويات فيما يتعلق بالكثافة المرتفعة والقرى المحرومة من التعليم، مشيرًا إلى أنَّه سيتم العمل على حل هذه المشكلات على أساس الخريطة المشار إليها.

ومن جهة أخرى؛ أكد الوزير أن معظم المشكلات بالمدارس مرتبطة بسلوكيات المعلم والطالب، مشيرًا إلى أنَّ الانضباط لو تم تحقيقه في المدرسة، سنصل بالتعليم إلى المستوى الذي نأمل.

ولفت إلى أنَّه قد وجه بالعمل على إعداد لائحة انضباط جديدة لكل من المعلم والطالب، تحدد العقاب الذي يتم توقيعه على أي منهما في حالة حدوث أي فعل أو قول مخالف، مشيرًا إلى أنَّه سوف يتم إعلانها على موقع الوزارة وبجميع المدارس حتى تكون بمثابة عقد اجتماعي بين الطالب والمعلم وولي الأمر.

وأكد الوزير أنَّه كلف المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي بإعداد اختبار لتحديد مستوى القرائية في كل محافظة تقوم بتطبيقها، حتى يتم تحديد مستوى الطلاب وإعداد برامج علاجية لمن لا يجيدون القراءة والكتابة، مشيرًا إلى أنه سوف يتم إعلان ذلك بكل شفافية.

وأشار الوزير إلى التزامه بالخطة الإستراتيجية، مع تحويلها إلى آليات تنفيذية على أرض الواقع، لافتًا إلى أنَّ الرئيس عبدالفتاح السيسي قد طالب الوزراء بالاهتمام بجميع التفاصيل والاطمئنان على كل الأمور مهما كانت صغيرة.

ولفت إلى أنَّه يؤمن بسياسة الثواب والعقاب، وظهر ذلك في جولاته عندما كافأ المديرة المجتهدة وعاقب المدير المقصر بإحالته إلى التحقيق.

وتم خلال الاجتماع مناقشة المهام المقترحة للجنة التنسيقية ومن بينها: التنسيق مع الجمعيات العاملة في المحافظات كافة، اقتراح مشاريع تنفذها الجمعيات وتبحث لها عن مصادر تمويل شريطة أن تكون تلك المشاريع متفقة مع احتياجات الوزارة وضمن بنود الخطة الإستراتيجية.

حضر الاجتماع رئيس "الاتحاد العام للجمعيات الأهلية"، الدكتور طلعت عبدالقوي، ورئيس مجلس إدارة جمعية "السادات للرعاية الاجتماعية"، محمد أنور السادات، ورئيس مجلس إدارة "حواء المستقبل"، الدكتورة إقبال السمالوطى، وممثلين عن 25 جمعية أهلية من مختلف المحافظات، كما حضره رئيس الإدارة المركزية لمعالجة التسرب من التعليم، محمد مدحت، ومدير الإدارة العامة للمشاركة المجتمعية، رنده حلاوة.