القاهرة - توفيق جعفر
أجمع العلماء المشاركون من ٣٠ دولة عربية وإسلامية في ختام مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الرابع والعشرين بعنوان "عظمة الإسلام وأخطاء المنتسبين إليه" على حق الدولة في إعلان الحرب دفاعًا عن نفسها وفق ما يقرره دستور ورئيس الدولة.
وأكد العلماء في توصيات المؤتمر، حرمة الاعتداء على الأموال والدماء والأعراض؛ إلا ردًا على عدوان ظاهر على الدولة وفق ما تقرره الجهات المختصة.
وطالبوا، الدول العربية بتفعيل ما نادى إليه الرئيس السيسي من تشكيل قوة ردع عربية مشتركة لمكافحة التطرف، مؤكدين في توصيات المؤتمر التي أعلنها وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة، أنَّ الإسلام بريء مما يرتكبه بعض المنتسبين للدين من أفعال إجرامية وذبح وحرق.
وحذرت التوصيات من توظيف بعض المنتسبين للإسلام لأغراض نفعية أو سلطوية، مما يعد إساءة وإجرام في حق الدين، كما استنكرت طرد الناس من أوطانهم أو هدم دور عباداتهم وسبى نسائهم واستباحة أموالهم بسبب اختلاف دينهم تحت مسمى الدولة الإسلامية، مؤكدين أنَّ الدين بريء منها، لأنه أقرَّ بحرية الاعتقاد والمساواة.
وأوصى المؤتمر بأنَّه لا يجوز لفرد أو جماعة تنصيب خليفة أو إعلان دولة الخلافة خارج إطار الديمقراطيات الحديثة، لاسيما أنَّ كل حكم يحقق مصالح البلاد والعباد ويقيم العدل هو حكم رشيد، كما شدد على أنَّه لا يحق للأفراد إعلان الجهاد لأنه حق لرئيس الدولة، مشيرًا إلى أنَّ مصطلح "دار حرب" لا وجود له في وقتنا الحاضر في ظل الاتفاقات الدولية.
وأوصى بوضع ضوابط للتكفير لتكون بين يدي القضاء ويكون الحكم على الأفراد والجماعات بموجب حكم قضائي، وأكد أنَّ استحلال قتل البشر أو ذبحهم أو حرقهم من قبل أفراد وجماعات وتنظيمات يعد خروجًا عن الإسلام، كما أنَّ الاحتكام للتشريعات الوضعية ليس مخالفا لشرع الله ما دام يحقق المصالح العامة للدول والشعوب والأفراد.
ودعت التوصيات إلى تطوير الخطاب الإسلامي؛ ليكون متوازنًا بين العقل والنقل وقادرًا على محاربة التطرف والغلو والتسيب والإلحاد، فضلًا عن ضرورة إنشاء مرصد دائم بكل لغات العالم لرصد أخطاء المنتسبين للدين والرد عليها بالحجة.
ودعا العلماء إلى إعادة النظر في المناهج الدراسية الدينية والثقافية في المؤسسات التعليمية في العالم العربي والاسلامي وتنقيتها بما يتناسب مع متغيرات العصر، وحثوا على اتخاذ خطوات عربية وإسلامية باتجاه تكوين تكتلات سياسية واقتصادية وثقافية في ظل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، مع تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر على أن تعقد اجتماع كل ٤ أشهر.