وزير التعليم العالي السيد أحمد عبدالخالق

كشف وزير التعليم العالي، السيد أحمد عبدالخالق، عن وضع مادة ضمن قانون تنظيم الجامعات الجديد، والذي يتم إعداده خلال الفترة الحالية، بشأن تجريم الدروس الخصوصية في الكليات والمعاهد العليا، مشيرًا إلى أنَّ المخالف سيتم تحويله إلى التحقيق ومن ثم عزله.

وأكد عبدالخالق، خلال تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أنَّ عددًا من أعضاء هيئات التدريس كشفوا عن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية داخل الكليات والمعاهد بشكل مكثف، وأنَّ الأساتذة أكدوا له أنَّ سعر المحاضرة الواحدة يصل ما بين 150 إلى 200 جنيهًا، وطالبوه بسنّ قانون جديد للدروس الخصوصية يجرمها نهائيًا لمنع استغلال الطالب.

وعن سير العملية الدراسية في الجامعات، أكد الوزير أنَّ الدراسة تسير بصورة منتظمة ولا يوجد ما يعوقها، مشيرًا إلى قلة أعمال العنف والشغب التي كانت تحدث من قِبل طلاب جماعة الإخوان "المحظورة" بعدما فرضت الجامعات سيطرتها الأمنية على أحداث العنف والشغب داخل الحرم الجامعي، موضحًا أنَّ نسبة حضور الطلاب داخل قاعات المحاضرات وصلت إلى 95%.

كما شهدت جامعة الأزهر تظاهر العشرات من طالبات اﻹخوان في الجامعة، ظهر الاثنين، داخل فرع البنات، وأغلق الأمن اﻹداري بوابتي الفرع منعًا لخروج التظاهرة، ثم دخلت قوات الشرطة إلى الحرم الجامعي لفض التظاهرة.

وذكر مصدر أمني لـ"مصر اليوم" أنه تم التعرف على أسماء الطالبتين اللاتي أطلقن محدثي الصوت، السبت الماضي، وتحويلهما إلى التحقيق، موضحًا أنَّ طلاب اﻹخوان بالجامعة قاموا بتعليق لافتة كبيرة على مبنى كلية الزراعة عليها صور طلاب مقبوض عليهم وتمت إزالتها.

من ناحية أخرى، منع اﻷمن اﻹداري لفرع البنات التابع لجامعة اﻷزهر الصحافيين المعتمدين لدى الجامعة من دخول كلية الدراسات اﻹنسانية؛ لتغطية ندوة الدكتور محمد وهدان، وعلل أفراد اﻷمن اﻷمر بأنه قرار من إدارة اﻷمن في الجامعة بمنع وجود الصحافيين في فرع البنات نهائيًا، وأصرّ عدد من أفراد اﻷمن على اصطحابهم إلى البوابة الرئيسية لضمان خروجهم، وأوصوا أفراد شركة فالكون بمنع دخولهم سواء كانوا معتمدين لدى الجامعة أو غير معتمدين.

هذا وأعلنت جامعة عين شمس افتتاح مشاريع ضخمة في مستشفيات الجامعة، صباح الثلاثاء، إذ يتضمن الافتتاح المكتبة الإلكترونية في كلية الطب، ومجمع عمليات في مستشفى الجراحة ويضم 21 غرفة عمليات، ومجمع رعايات مركزة في مستشفى الجراحة بسعة 43 سرير رعاية مركزة تختص بالحالات الحرجة.

وأعلنت الجامعة حضور رئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، ووزراء الصحة، التعليم العالي، والبحث العلمي، والمال، والتخطيط والتعاون الدولي، ورئيس بنك مصر ورئيس البنك الأهلي، ورئيس جامعة عين شمس، ونوابه، وعميد كلية الطب في الجامعة، مدير المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد حسن نصر الدين.

تضمن الافتتاح أيضًا مستشفى الطوارئ الجديد، التي تستقبل جميع التخصصات عدا أمراض النساء والتوليد والأطفال، ومجمع رعايات الأمراض الباطنية بعدد 34 سريرًا لحالات أمراض الباطنة العامة والقيء الدموي والفشل الكلوي، وتجديد 3 من أقسام الباطنة العامة "قسم الجهاز الهضمي وأمراض المناعة والأمراض المتوطنة، وتحويل تلك الأقسام من عنابر للمرضى إلى غرف مستقلة، وافتتاح آخر تجديدات معمل المناعة.

وفي سياق آخر، أكد رجل الأعمال الإماراتي وصاحب مجموعة شركات الحبتور، الدكتور خلف أحمد الحبتور، أنَّ مصر بلد عظيمة بها إمكانيات بشرية كبيرة جدًا يجب استغلالها في توفير بنية تحتية للاستثمار، مشيرًا إلى أنَّ عدم وجود بنية تحتية في مصر من شباب خريجين مؤهلين وقوانين استثمار تجذب المستثمرين من جميع أنحاء العالم، يؤجل انطلاق مصر اقتصاديًا إلى المكانة التي تستحقها.

وأوضح الحبتور، خلال مؤتمر صحافي عقد ظهر الاثنين الماضي، في الجامعة الأميركية في القاهرة لتقديم منحة لـ"10" طلاب مصريين للدراسة في الجامعة، أن مجموعة شركات الحبتور لا يوجد لديها استثمارات في الوقت الحاضر داخل مصر؛ لأنها تنتظر قوانين واضحة من قِبل الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات، وتأمين المستثمرين، وعدم وجود مثل هذه القوانين يعرقل استثمارات بالمليارات في السوق المصرية.

وأكد الحبتور أنَّ على الدولة والحكومة المصرية في هذا الوقت التركيز على الاقتصاد وليس السياسة، لأن الحل الاقتصادي سيخرج مصر من كل الأزمات التي تمر بها حاليًا، موضحًا أنَّ الولايات المتحدة الأميركية وفرت فرص عمل للشباب في أميركا تفاديًا لقيام هؤلاء الشباب بثورة.

وأضاف الحبتور أنَّ على الدولة المصرية الاستثمار في الموارد البشرية وجذب الشباب حتى المختلفين معها سياسيًا، وإخراج العقول الواعدة من السجون حتى تستفيد منها الدولة، موضحًا أهتمامه بالاستثمار في مجال التعليم، لاسيما وأنه خرج من التعليم في الصف السابع، ولم يحصل على أي تعليم ثانوي أو جامعي، لذلك يقوم بدعم الشباب المصري بمنح تعليمية حتى يتمكنوا من التقدم.

ثم أشار الحبتور إلى أنه لن يشارك في المؤتمر الاقتصادي في مصر، الشهر المقبل؛ لارتباطه بمواعيد عمل خارجية، موضحًا أنَّ الأهم من المؤتمرات الاقتصادية توفير مناخ مناسب للاستثمار، وهذا هو ما تحتاجه مصر لاستغلال موادرها ونهضتها الاقتصادية، بالإضافة إلى البنية التحتية.

من جانبه، أبدى رئيس المجلس التخصصي لتطوير التعليم والبحث العلمي، الدكتور طارق شوقي، سعادته بمثل هذه المنح، مؤكدًا أنَّ الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأمثل في الوقت الحالي، مضيفًا أنه سيحاول نقل رؤية الحبتور إلى رئاسة الجمهورية لأهميتها في صناعة مناخ اقتصادي يجذب رجال الأعمال إلى مصر.