جهاز حماية المستهلك

أكد أحمد سمير المدير التنفيذي لجهاز حماية المستهلك، إن الصحافة لها دور كبير في مواجهة الإعلانات المضللة وحماية المستهلك، موضحاً أن الحديث عن حماية المستهلك بدأ منذ فترة، حيث صدر أول قانون لحماية المستهلك في ٢٠٠٦، ولكن كان به ٤ أو ٥ مواد لحماية المستهلك وباقي المواد لتنظيم عمل الجهاز.

وأشار سمير خلال كلمته في حلقة نقاشية بشأن "الإعلانات المضللة وآثارها السلبية على الصناعة والاقتصاد الوطني" المنعقد في نقابة الصحافيين اليوم الثلاثاء، إلي أن الجهاز يحمي المواطن سواء كان للغش في السلع أو الخدمات، موضحا أن هناك مادة خاصة بالقانون لمواجهة الإعلانات المضللة التي انتشرت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة بسبب السوشيال ميديا.

وأوضح سمير أن الجهاز أنشأ مرصدًا لرصد الإعلانات المضللة، وعقد ورشة عمل في يناير ٢٠١٤، بحضور عدة وزراء منهم التموين والإعلام في ذلك الوقت، ومسؤولي الإعلانات في مصر، وتم عرض القانون والتجارب الأوروبية في ذلك، مضيفا أن المرصد يتولي كافة الاعلانات في مختلف وسائل الإعلام، فيما كشف أن المرصد رصد 6000 إعلان مضلل خلال عام 2017.

وحذر المدير التنفيذي لجهاز حماية المستهلك من بعض الإعلانات الخادعة، التي تستهدف عرض سلع مغشوشة على مواقع التواصل الاجتماعي، متابعًا أن بعض القنوات في الفترات الأخيرة تم إنشاؤها  من أجل الإعلانات فقط ومعظمها مضللة.

وقال الدكتور فخري الفقي مستشار صندوق النقد الدولي السابق "إن الإعلانات المضللة تضلل المستهلك لبيع المنتج أو الخدمة التي يقدمها"، مشيرًا إلي أن هناك عدة هيئات لحماية المواطنين والشخصيات الاعتبارية منها حماية المستهلك والذي تم إقرار تعديلات في قانونه موخرا لتنظيم عمل الجهاز الحكومي، وكذلك منظمات المجتمع المدني وهناك هيئة الرقابة الصناعة وهيىة الرقابة على الصادرات والواردات.

وأوضح الفقي، أن ظاهرة الإعلانات المضللة ظاهرة موجودة في كل دول العالم وليست قاصرة علي مصر، وأن الضوابط والهيئات التي أقرتها الدولة غرضها تقليل تلك المشكلات إلي الحد الأدنى ولكن لا يمكن القضاء عليها تماما، موضحاً أنها نوع من الفساد.

وأشار إلي أن الدولة تتصدي للاقتصاد غير الرسمي، مضيفا أن آخر إحصائية في ٢٠١٦، بلغت تكلفة الإعلانات المضللة والغش التجاري ٨٠٠ مليار دولار، بما يوازي ٨٪ من حجم التجارة الدولية، معظمها من الدول النامية، مضيفاً أن حجم الغش التجارية في المنطقة العربية بلغ٦٠ مليار دولار.

وقال إبراهيم المانسترلي، رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، إن الاقتصاد غير الرسمي ينقسم لنوعين؛ النوع الأول هو من استصعب إجراءات الحكومة لتقنين أوضاعه الصناعية، والنوع الثاني هو من يريد أن ينشئ مشروع له تحت بير السلم متعمدًا الهروب من إجراءات الحكومة.

وأوضح المانسترلي، أن الدولة المصرية خلال الفترة الماضية، أصدرت عدة تشريعات وقوانين لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، كما بذلت الحكومة مجهودات كثيرة وقرارات لاختصار الإجراءات وتسهيل عملية استخراج التراخيص موضحا أن رخصة التشغيل يمكن استخراجها خلال أسبوع.

وأضاف أن الجزء الآخر من الاقتصاد الرسمي يرفض الانخراط في الاقتصاد حتي يظل بعيداً عن رقابة الدولة، ويعمل تحت بئر السلم.

وقال الإعلامي أيمن صلاح "إن حجم الاقتصاد غير الرسمي بلغ ١.٦ تريليون جنيه، طبقا لتصريحات المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء".