قيادات جماعة الإخوان المسلمين

توقع قانويون مصريون الحكم، الإثنين، بحل جماعة "الإخوان المسلمين"، بعد أن حددت محكمة القضاء الإداري موعدًا للنطق بالحكم في الدعوى، التي تطالب بحل الجماعة ومصادرة أموالها.وأكد أستاذ القانون أحمد رفعت لـ "مصر اليوم" أن "المحكمة سوف تصدر حكمًا بحل جماعة "الإخوان المسلمين"، اعتمادًا على تقرير هيئة مفوضي الدولة، الصادر في 2 أيلول/ سبتمبر المقبل". وأشار إلى أن "تقرير المفوضين أوصى بحل الجماعة ومصادرة أموالها ، بسبب مخالفتها لقانون الجمعيات الأهلية"، موضحًا أن "هيئة المحكمة سوف تعمل بالتقرير الصادر مسبقًا".فيما كشف أستاذ القانون أحمد الرشيدي عن "قيام محكمة القضاء الإداري بإلزام الحكومة المصرية بحل جماعة "الإخوان المسلمين"، والمتمثلة في وزارة التضامن الاجتماعي، مما يعتبر القرار قضائي وليس قرارًا حكوميًا".وأوضح الرشيدي لـ "مصر اليوم" أنه "حين يكون الحكم قضائي، سيؤكد للعالم الخارجي أن القضاء هو الفيصل في حل الجماعة أم استمرارها". وأشار إلى أن "الحكم بحل "الإخوان" سيكون صحيح 100%، ولن يتدخل أحد في عمل القضاء، نظرًا لوجود تقرير شامل صادر عن هيئة المفوضين".
وكانت هيئة مفوضي الدولة أوصت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة بإصدار حكم قضائي، يوقف قيد جمعية "الإخوان المسلمين"، التي تم إشهارها في 19 آذار/ مارس الماضي، وطالبت من المحكمة حل الجمعية وإغلاق مقرها (مكتب الإرشاد في المقطم)، وتصفيتها بتعيين مصفى للجمعية، للقيام بدورها المناط به عملا بالمادة 44 والمادة 45 من القانون رقم 84 للعام 2002، في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وكشف تقرير هيئة مفوضي الدولة الصادر في 2 أيلول/ سبتمبر، والذي تلقى "مصر اليوم" نسخة منه، عن أن "وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية السابقة نجوى خليل، كانت قد أصدرت قرارًا في 19 آذار/ مارس الماضي بإشهار جمعية "الإخوان المسلمين" تحت رقم 644، وذلك أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك في محاولة لتفادي صدور حكم قضائي بحل الجماعة، خلال هذه الفترة في الدعاوى، التي طالبت بحل الجماعة وإغلاق جميع مقراتها في جميع محافظات الجمهورية وتصفية أموالها، مما دفع المهندس حمدي الفخراني، عضو مجلس الشعب السابق إلى إقامة دعوى جديدة لبطلان إشهار "جمعية الإخوان المسلمين".
وأشار تقرير هيئة مفوضي الدولة في تقريرها إلى "أن حكومة رئيس الوزراء السابق هشام قنديل، قيدت جمعية "الإخوان المسلمين"، ليس للقيام بدور الجمعيات على الوجه الأكمل والمقرر قانونها ولخدمة الدولة، وإنما لإرضاء ولحماية النظام والحفاظ على بقاء رئيس الجمهورية الحاكم للنظام، وحكومة الحزب الحاكم التي شاركت الحاكم، فالسبب الحقيقي والدافع لإصدار قرار بإشهار جمعية "الإخوان المسلمين"، كان لإرضاء النظام، وليس لتحقيق أهداف للدولة ومباشرة النشاط الاجتماعي والخدمية".
وأكد تقرير هيئة المفوضين أن "قضاء مجلس الدولة نص على أنه يكون هناك انحراف في السلطة، إذا اتخذت الإدارة قرارًا لحماية أغراض غير التي قصدها الشارع من منحها تلك السلطة وصدر لباعث يبغي مصلحة شخصية لا يتعلق بمصلحة عامة. بالإضافة إلى أن اتخاذ القرار من أجل تحقيق هدف سياسي أو حزبي، يجعله مشوبًا بالانحراف بالسلطة ولا يقدح في ذلك بأن القرار صدر إعمالا لنصوص الدستور والقانون، ذلك لأن عنصر المصلحة العامة غير متوافر هنا، بالإضافة إلى التمييز بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة، ويجب على الإدارة المساواة بين الناس في المعاملة متى اتحدت ظروفهم، وإغفال ذلك يؤكد مظهر الانحراف في السلطة".
وذكرت هيئة مفوضي الدولة أن "جمعية "الإخوان المسلمين"، قامت بما حظرت به المادة 11 من القانون، والتي نصت على حظر أن يكون من بين أغراض الجمعية أن تمارس نشاطًا كتكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو التشكيلات ذات الطابع العسكري، أو تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين، بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة".
وتعرضت جماعة "الإخوان المسلمين" للحل من قبل مرتين، الأولى كانت في نهاية النصف الأول من القرن الماضي، حينما أصدر قرارًا بحل الجماعة، في 8 ديسمبر/ كانون الأول عام 1948. أما المرة الثانية فكانت في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي اتخذ قرارًا بحل الجماعة في 14 يناير/ كانون الثاني 1954، بعد محاولة اغتياله التي تعرض له في منطقة المنشية في الإسكندرية.