الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

طالب الكاتب الصحافي المتخصص في الشؤون الإقتصادية أبوبكر الديب، القادة الأفارقة المشاركين في أعمال الدورة العادية للقمة الـ 28 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، خلال الفترة من 22 إلى 31 يناير/كانون ثان الجاري، بسرعة الانتهاء من المفاوضات حول إنشاء منطقة تجارة حرة أفريقية، لدعم التجارة البينية لدول القارة

ودعا الحكومة المصرية  إلى استغلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القمة، لطرح برنامج الإصلاح الإقتصادي، والإجتماعي علي القادة الأفارقة، لدعم الاستثمار المشترك وزيادة حركة التبادل التجاري مع القارة السمراء، مؤكدًا أن مصر يمكنها جني مكاسب تصل إلى 70 مليار دولار، من فتح ذراعيها للقارة الأفريقية، سواء في الاستثمار بدولها، أو بجذب استثمارات الأفارقة إليها.

كما طالب القمة باعتماد خارطة طريق لمتابعة المفاوضات الخاصة بالتكامل الأفريقي وإعداد رؤية لإنشاء منطقة للتجارة الحرة وفقاً لما تم إقراره خلال القمة الثالثة للتجمعات الإقتصادية الثلاثة التي عقدت في شرم الشيخ في يونيو/حزيران 2015، وقال:"إن أفريقيا أصحبت أكثر مراكز الأعمال نموًا في العالم، إذ بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 128 مليار دولار، خلال عام 2015،  لافتًا إلى أن المستثمرين الأفارقة يمثلون 30% من مساهمات الإستثمار الأجنبي بالقارة، وذلك يأتي في الوقت الذي تشير فيه الإحصائيات إلى حجم الإستثمار المصري في أفريقيا بلغ نحو 8 مليارات دولار،  بينما تجاوز حجم التجارة البينية 5 مليارات دولار على مدى الأعوام الخمس الماضية، مع شركات مصرية، وهو رقم لا يذكر مقارنة بالإستثمارات الأجنبية بالقارة السمراء".

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن أفريقيا لم تعد مكانًا لإستخراج المواد الخام فقط بل أصبحت طرفًا مؤثرًا في صناعة التكنولوجيا، مشيرًا إلى الطبقة المتوسطة وصلت إلى 370 مليون نسمة بأفريقيا ما ساهم في نمو قاعدة المستهلكين، وأوضح أن هناك دولاً أفريقية مثل نيجيريا وكينيا، تقوم بتصنيع السيارات الخاصة، ومن المتوقع أن يصل حجم اقتصاد القارة 4.2 تريليون دولار بحلول 2025.

وأكد الديب، أن الإندماج وإقامة المنطقة الحرة، سيحققان العديد من الفوائد، منها إعادة مصر لدورها الريادي في القارة، وزيادة حجم الصادرات والتبادل التجاري، وسيجعل دول القارة أكثر قوة وتأثيرا في المحافل الدولية، وقال "إنه من المقرر أن تشهد القمة نقل رئاسة الاتحاد الأفريقي للعام 2017 من رئيس تشاد الواقعة وسط القارة إدريس ديبي إلى رئيس إحدى دول غرب القارة

كما سيناقش قادة أفريقيا قضايا الاقتصاد والتنمية والسلام والنزاعات والأمن ومكافحة التطرف وعددًا من الملفات لتعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأفريقي، كما أنه من المقرر أن يتم انتخاب رئيس جديد لمفوضية الاتحاد الأفريقي، ومن المقرر أيضًا أن تشهد القمة عودة المغرب للاتحاد الأفريقي وبحث تمويل ميزانية الإتحاد الأفريقي وإعلان 2017 عامًا للاستثمار في الشباب".