الدكتورة سحر نصر

افتتحت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، صباح الجمعة ، ملتقى الأعمال المصري اللبناني الرابع، والذي عقد في العاصمة اللبنانية "بيروت" بمشاركة نحو 300 مستثمر من مصر ولبنان، ونظمته كل من السفارة المصرية في لبنان والمكتب التجاري المصري والجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال ومجموعة الاقتصاد والأعمال ومجلسي الأعمال في البلدين، بحضور غازي زعيتر، وزير الزراعة اللبناني، والسفير نزيه النجاري، سفير مصر لدي بيروت، والمهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس الأعمال المصري اللبناني، والمهندس فتح الله فوزي، رئيس الجمعية المصرية اللبنانية، و محمد شقير، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية.

وأشادت الشركات اللبنانية، ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري والإصلاحات التشريعية التي قامت بها مصر، والتي حازت علي ثقة المستثمرين، في ظل الخطوات التي قامت بها مصر لتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال معتمدًا على فلسفة جديدة وهي فلسفة تيسير الإجراءات والقضاء علي البيروقراطية والتيسير علي المستثمر، معربين عن عزمهم ضخ استثمارات جديدة في مصر خلال الفترة المقبلة.

وأكدت الدكتورة سحر نصر، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بشقيها التنموي والاستثماري بين مصر ولبنان، مشيرة إلى أن مناخ الاستثمار في مصر مناسب لزيادة دعم رجال الأعمال اللبنانيين للاقتصاد المصري من خلال ضخ استثمارات جديدة، تساهم في زيادة الاستثمارات اللبنانية في مصر حيث أن لبنان تحتل المركز 22 ضمن الدول المستثمرة في مصر ويبلغ حجم الاستثمارات اللبنانية في مصر 670 مليون دولار خلال عام 2018 ، والتي تعكس نشاط 1645 شركة في قطاعات الخدمات والصناعة والتشييد والبناء والبترول والسياحة والزراعة، ومن المنتظر أن تتزايد هذه الاستثمارات خاصةً في ظل قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية الذي يقدم الكثير من التسهيلات للمستثمرين.

وذكرت الوزيرة، أن الحكومة حرصت علي مشاركة القطاع الخاص في صياغة إصلاحات تشريعية ومؤسسية غير مسبوقة لزيادة مشاركته في النشاط الاقتصادي من خلال تيسير إجراءات الدخول وتوفير الضمانات والحوافز، كما تم إطلاق خريطة مصر الاستثمارية التي تتضمن الفرص الاستثمارية كافة في مختلف المجالات في محافظات مصر وهي مشاريع واعدة وتتميز بتنوعها في المجالات الاقتصادية كافة

وأشارت الوزيرة، إلى أن قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية يشمل علي ضمانات غير مسبوقة وحوافز متنوعة مثل حوافز استثمارية ضريبية بنسبة خصم 50% من التكلفة الاستثمارية للمشروعات الجديدة لتشجيع الاستثمار في المناطق التي تقام فيها مثل المنطقة الاقتصادية في منطقة قناة السويس أو منطقة المثلث الذهبي بمنطقة البحر الأحمر أو المناطق الأكثر احتياجا للتنمية، كما تضمن القانون نسبة خصم تصل إلي 30% من التكلفة الاستثمارية في المشروعات كثيفة الاستخدام للعمالة، والمشروعات المتوسطة والصغيرة والمشروعات المعتمدة علي الطاقة الجديدة والمتجددة أو تنتجها، والمشروعات القومية والاستراتيجية والمشاريع السياحية ومشاريع إنتاج الكهرباء.

وأعربت الوزيرة، عن ثقتها بأهمية الدور المحوري للقطاع الخاص في تحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق أولويات التنمية في البلدين، لذا يجب تكثيف الجهود لتشجيع استثمارات القطاع الخاص باعتبارها محركاً ومحفزاً رئيسياً للنمو الاقتصادي بما يساعد علي توفير فرص العمل والحد من الفقر، علماً بأن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي تبذل جهوداً لدعم رواد الأعمال وخلق بيئة داعمة لنمو مشاريعهم، خاصةً الشباب والمرأة ومن يقدّمون حلول جديدة ومبتكرة لتحقيق أهداف مصر التنموية في شتي القطاعات.

وناقش الملتقى محاور عدة هي الاستثمار في كل من مصر ولبنان من تحديد الفرص الاستثمارية  والقطاعات ذات الأولوية  لدي البلدين، وفرص التعاون الثنائي في الاقتصاد الخدمي والاستثمار العقاري، ودور المصارف والمؤسسات التمويلية في دعم الاستثمار.

وخلال زيارتها إلي بيروت، التقت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، نبيل عيتاني، رئيس مجلس إدارة والمدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات اللبنانية "إيدال"، حيث تم بحث سبل التعاون المشتركة بين البلدين، من خلال وضع استراتيجية وآلية عمل للاستفادة من الخبرات المتبادلة، وبحث أوجه التعاون في مجال زيادة الاستثمارات المشتركة بين مصر ولبنان، وفتح آفاق جديدة للاستثمار بين البلدين، وأكدت الوزيرة، أن مصر تعمل علي توفير مناخ ملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرة إلي الأهمية التي توليها مصر لتشجيع الاستثمار الخاص، وخلق مناخ إيجابي يقوم علي تذليل كافة العقبات للمستثمرين.

وأوضحت الوزيرة، خلال الاجتماع، أن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي ترحّب بالمستثمرين اللبنانيين في مصر، مشيرة إلي الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به رجال الأعمال في البلدين لزيادة حجم الاستثمارات البينية خلال المرحلة المقبلة.

وناقش الجانبان، ترتيبات إقامة تجمع لهيئات الاستثمار العربية حيث يضم هذا التجمع، الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، ومؤسسة تشجيع الاستثمار في لبنان، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات ومقرها دولة الكويت، ومؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، والتنسيق لعقد اجتماع للهيئات المؤسسة للفكرة وذلك للبدء في المصادقة علي النظام الأساسي الذي تم التوافق عليه من معظم الدول العربية المشاركة في التجمع الاستثماري.