واشنطن - مصر اليوم
تعقد الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية اجتماعاً طارئاً لمناقشة سبل خفض أسعار النفط العالمية التي شهدت ارتفاعاً حاداً في ظل التوترات العسكرية في المنطقة، وبحث إمكانية طرح كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية في الأسواق العالمية.
وكشف مسؤولون مطلعون أن الوكالة اقترحت تنفيذ أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها بهدف تهدئة الأسواق وخفض أسعار الخام التي ارتفعت بشكل كبير خلال الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأوضح المسؤولون أن الكميات المقترح ضخها قد تتجاوز 182 مليون برميل، وهي الكمية التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وقد تم عرض المقترح خلال اجتماع طارئ لمسؤولي الطاقة في الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة.
وفي سياق متصل، كشفت شركة استشارات متخصصة في قطاع الطاقة أن طاقة تكرير النفط الخام في دول الخليج تراجعت بنحو 1.9 مليون برميل يومياً نتيجة التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب في المنطقة.
وأوضحت الشركة أن الانخفاض شمل تعطلات في عدد من الدول الخليجية، من بينها البحرين والعراق والكويت وقطر والسعودية والإمارات، مشيرة إلى أن الضربات الجوية والهجمات المتبادلة أدت إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي من المنطقة وتوقف بعض عمليات الإنتاج مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.
كما توقعت إحدى شركات الأبحاث والاستشارات في قطاع الطاقة أن يؤدي استمرار الحرب إلى انخفاض إمدادات النفط من الخليج بنحو 15 مليون برميل يومياً، الأمر الذي قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع حتى 150 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع المقبلة.
وأشارت التقديرات إلى أن دول الخليج تنتج نحو 20 مليون برميل يومياً من السوائل النفطية، بينما فقدت الأسواق العالمية نحو 15 مليون برميل يومياً من الصادرات، ما قد يفرض ضغوطاً كبيرة على التوازن بين العرض والطلب في السوق العالمية التي يبلغ حجم الطلب فيها نحو 105 ملايين برميل يومياً.
وفي المقابل، تعهد الحرس الثوري الإيراني بمنع خروج النفط من الشرق الأوسط في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وذلك حتى تتوقف الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، كما تشير البيانات إلى أن نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية تمر عبر هذا الممر المائي، ومعظمها يأتي من قطر.
قد يهمك أيضـــــــا :
الكونغرس الأميركي يتهم وكالة الطاقة الدولية بالتسبب في أزمة مستمرة
وكالة الطاقة الدولية تبقي على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2024