الإسماعيلية ـ عمرو عادل
مرت 91 عامًا على إنشاء نادي "الإسماعيلي" الرياضي، عانى خلالها من أزمات كثيرة؛ لكنه ظل منافسا على طول الطريق لأكبر فريقين في مصر "الأهلي" و"الزمالك"، وفي الثاني من حزيران/يونيو من العام 2002، حصل على آخر بطولة له للدوري الممتاز بقيادة الكابتن محسن صالح بعد فوزه على النادي "المصري" بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
دشن نادي "الإسماعيلي" بالجهود الذاتية، وتم إشهاره عام 1926 ليصبح عضوًا في اتحاد كرة القدم المصري في العام 1926، وكان النادي في بدايته متواضعا للغاية مبنيًا بسور من الطوب اللبن وفيه حجرة واحدة لخلع الملابس وملعبًا رمليا لكرة القدم وانتقل إلى مقره الجديد "مبنى رعاية الشباب حاليا" ليكون أول ناد مصري في الإسماعيلية وبلغت تكاليف إنشائه وقتها ما يقرب من ستة آلاف ونصف جنيه.
ونظمت مباراة الافتتاح في النادي الجديد بين "الإسماعيلي" و"الزمالك" وانتهت بفوزه بثلاثة أهداف مقابل هدفين؛ ليشارك النادي في أول بطولة نظمت للدوري المصري الممتاز عام 1948، وفاز ببطولة الدوري عام 1967 وكان أول نادٍ عربي يفوز ببطولة قارية حين فاز بدوري أبطال أفريقيا عام 1969 الذي خرج منه في الدور نصف النهائي في العام 1970 و1992، وبعدها فاز بكأس مصر عام 1997 وأيضًا عام 2000، بعدما حقق بطولة الدوري عام 1991، وآخر بطولة فاز بها بطولة الدوري المصري الممتاز عام 2002.
وتتسم مباريات "الأهلي" و"الإسماعيلي" دائمًا بالقوة والإثارة والندية بغض النظر عن البطولات التى حققها كل منهما فالتقى الناديين في آخر 30 عامًا خلال 60 مباراة حقق خلالهم "الإسماعيلي" الفوز فى 15 مباراة و خسر في 24 مباراة و تعادل الفريقان في 21 لقاء.
وكان أكبر فوز له على "الأهلي" بنتيجة أربعة أهداف لثلاثة في موسم عام 2000، والتقى خلالها معه في ثلاث مباريات فاصلة لتحديد بطل الدوري خلال مواسم: 90/91 و93/94 و2008/2009، وتُوج "الإسماعيلي" بطلا للدولي المصري ثلاث مرات في أعوام: 1967 و1991 و2002 وبطلًا لكأس مصر في عامي 1997 و 2000 ودوري منطقة القناة مرة واحدة.
كما حصل، كأول فريق مصري على دوري أبطال أفريقيا عام 1969 حينما فاز على فريق "الأنغلبير" بطل الكونغو الديمقراطية في النهائي حيث تعادل ذهابا في كينشاسا بهدفين لكل فريق، ثم فاز على استاد القاهرة الدولي بثلاثة أهداف لهدف.
ويعتبر لاعبه أسامة خليل عميد اللاعبين المحترفين المصريين, وأول محترف يلعب في الدوري الأميركي, وهداف الدورى المصري موسم 1975/1976, وهداف دوري كاليفورنيا في أميركا الشمالية موسم 1981/1982، ومن أبرز تجومه أيضًا علي أبو جريشة الذي يعتبر أصغر هداف للدوري المصري، وحصل على كاس أحسن لاعب في أفريقيا في استفتاء مجلة "جان افريك" عام 1970 وعلى المركز الثاني في مجلة "الفرانس فوتبول" وهداف كأس الأمم الأفريقية عام 1974، وأحسن لاعب في مصر 1970.
أما لاعبه محمد حمص، فأحد أمهر لاعبي خط الوسط في مصر على مر العصور، وصاحب أهم وأغلى هدف في تاريخ مصر في مرمي حارس إيطاليا بوفون في كأس القارات 2009، وحسني عبد ربه أحد أفضل لاعبي كأس الأمم الأفريقية 2008، و أفضل لاعب في مصر لأكثر من مرة، كما يعتبر محمد صلاح أبو جريشة، أكثر لاعبي "الدراويش" إحرازا للبطولات والأهداف محليًا وأفريقيًا.
ومن الأسماء اللامعة أيضًا في تاريخ "الدراويش" رضا وشحتة، ولا يجوز أن يذكر احدهما من دون الآخر لأنهما أحد اعظم الثنائيات في تاريخ مصر و"الإسماعيلي" وهناكـ عدد كبير من النجوم البارزين في تاريخ الكرة المصرية تخرجوا من المدرسة "البرازيلية الإسماعلاوية".
وكان أشهر لاعبي "الإسماعيلي" الكابتن رضا شحتة والعربي والسقا وميمي درويش وأنوس وعلي أبوجريشة وسيد عبد الرازق أشهر لاعبي فترة الستينيات المرحلة الذهبية للنادي، وتعاقب على النادي أكبر لاعبي مصر خلال هذه الفترة فكان فوزى جمال وأحمد العجوز وأحمد رزق و فكرى الصغير ومحمد صلاح أبوز جريشة وسعفان الصغير من أشهر لاعبي التسعينيات.
واشتهر النادي بأكثر الفرق المُوردة للاعبين للنادي "الأهلي" خصوصًا في فترة الألفية ولعب فيه محمد صبحي وعماد النحاس و إسلام الشاطر وسيد معوض وسعد عبد الباقي ومحمد بركات ومحمد حمص وجون أوتاكا ورضا سيكا، كما تعاقب عليه كثير من مجالس الإدارات كان أشهرها إدارة المعلم عثمان أحمد عثمان في الفترة من العام 1963 حتى عام 1988 لم يتخل فيها العثمانيون عن النادي حتى الآن طوال 22 مجلسا للنادي.
ويعاني "الإسماعيلي" منذ أعوام عدة؛ إضرابات داخل النادي وبين جمهوره بعد انحسار النادي عن البطولات وبيع اللاعبين كل عام للأندية الكبيرة بسبب الأزمات المالية الكبيرة؛ إلا ان هناك محاولات خلال الفترة الجارية ببناء فريق من الناشئين لعودته إلى أمجاده.