القاهرة ـ محمد سعد
يصرح كل مدرب مخلص حين يلجأ إليه مجلس إدارة ناديه، بالقول: "لن أتأخر عن تلبية نداء بيتي"، على الرغم من أنّه يتولى المهمة في ظروف عصيبة، وخلال منتصف الموسم وبعد موجة من النتائج السيئة، ليدفع ابن النادي دائمًا ضريبة الانتماء وقبول المهمة في المرحلة الصعبة والحرجة التي يهرب منها البعض، ما أوجد مجموعة من المدربين في الكرة المصرية الذين لا يؤدون دور الرجل الأول؛ إلا لفترة محدودة وفي ظروف معينة تحت شعار "المدرب المؤقت".
وتولي المدرب العام لفريق "انبي" حسين أمين، مهمة الإدارة الفنية للفريق خلفًا لطارق العشري الذي قدم استقالته، لذا وجب فتح ملف المدربين المؤقتين الذين دائمًا يكونون تحت أمر النادي في أي وقت يحتاج إليهم، وأشهر المدربين المؤقتين في تاريخ الكرة المصرية:
محمود السايس: تولى تدريب "الأهلي" أكثر من مرة كمدرب مؤقتًا، كانت البداية بعدما خسر بطولة الدوري لموسمين متتاليين، وفاز "المقاولون" ببطولة الدوري موسم 1982/1983، ثم فاز "الزمالك" بالبطولة في الموسم التالي 1983/1984، واعتذر المدير الفني الإنجليزي دون ريفي الذي درب منتخب إنجلترا عن إكمال عقده بعد شهور قليلة من تعاقده واستكمل المدرب المصري محمود السايس المهمة وأكمل مسيرة ريفي بنجاح.
ففاز مع "الأهلي" بكأس أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس 1984 بعد الفوز في الدور النهائي على "كانون ياوندي" الكاميروني، ووصل بالفريق إلى دور الثمانية في بطولة كأس مصر بعد الفوز على طنطا بخمسة أهداف نظيفة، وأخيرًا تمكن من الفوز ببطولة الدوري قبل نهاية المسابقة بثلاثة أسابيع.
وانتهى الدوري، الثلاثاء 28 آيار/مايو بفوز "الأهلي" باللقب، وإعادة درع الدوري إلى دولاب البطولات بعد غياب موسمين، كما وصل الفريق إلى دور الثمانية ببطولة كأس أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس 1985، بعد تخطي "مستقبل المرسي" التونسي في دور الـ32، ثم "سيمبا" التنزاني في دور الـ16 للبطولة، واستقال السايس ليتولى محمود الجوهري مسؤولية الجهاز الفني لقطاع الفريق الأول في النادي صيف 85.
فتحي مبروك: يبقى مدرب "الأهلي" الحالي مبروك، أحد أشهر المدربين المؤقتين في تاريخ الكرة المصرية، حيث دربه في أربع ولايات الأولى آيار/مايو 2003 عقب ضياع لقب الدوري ورحيل الهولندي بونفرير وتم التعاقد معه ليقود الفريق للفوز ببطولة كأس مصر ثم عاد بعد ستة شهور لإنقاذ الفريق عقب فشل المدرب البرتغالي توني أوليفيرا ثم تولى تدريب الفريق الموسم الماضي خلفا للمدرب محمد يوسف الذي أقيل لخلافات إدارية مع محمود طاهر رئيس النادي وحصد لقب الدوري ثم عاد من جديد عقب فشل المدرب الإسباني غاريدو في مهمته.
محمود سعد: يظل الدكتور سعد أحد أيقونات "المدرب المؤقت" في الكرة المصرية بتجاربه العدة مع "الزمالك" التي كان يحمل فيها لقب "وش السعد"، وتولى منصب المدير الفني للفريق لفترة وجيزة عقب هروب الألماني فارنر عام 1996 ثم رحل سريعًا لإسناد المهمة إلى أحمد رفعت وعاد للدور المؤقت عام 2002 عقب الخسارة بستة أهداف أمام "الأهلي" وفاز مع "الزمالك" ببطولة كأس مصر ثم تولى المهمة خلفا للمدرب البرتغالي كاغودا عام 2006 قبل التعاقد مع الفرنسي هنري ميشيل.
أحمد رفعت: لعب مدرب "الزمالك" السابق رفعت، أيضًا دور المدير الفني المؤقت مرتين الأولى عقب إقالة المدرب الألماني ويرنر أولك عام 1995، وكانت التجربة الثانية في الألفية الجديدة مع أحمد رمزي، عقب إقالة الألماني راينر هولمان أيضًا، حيث تولى المهمة مؤقتًا في موسم 2008، قبل التعاقد مع السويسري ميشيل دي كاستال الذي لم يستمر طويلًا ورحل أيضًا.
عبد العزيز عبد الشافي "زيزو": تولى "زيزو" تدريب "الأهلي" مؤقتًا عقب قرار استقالة حسام البدري موسم 2010 – 2011، وقاد "زيزو" "الأحمر" في ست مباريات فقط قبل أن يعود البرتغالي جوزيه لتولي المهمة.
صبري المنياوي: تولى تدريب الإسماعيلي في أكثر من مناسبة على نحو مؤقت كان أبرزها في موسم 2007 – 2008 عقب رحيل الهولندي مارك فوتا وفاز على "الأهلي" بثلاثية نظيفة في القاهرة.
طارق سليمان: تولى مدرب "المصري" البورسعيدي السابق منصب المدير الفني المؤقت مرتين في عهد الراحل سيد متولي، ونجح في إعادة الاتزان للفريق بعد أن كان يصارع الهبوط.
أحمد ساري: يبقى مدرب "الاتحاد السكندري" السابق، أحد المديرين الفنيين المؤقتين الشهيرين في تاريخ "زعيم الثغر" وتولى المهمة مرتين.
خالد متولي: تولى تدريب "إنبي" السابق مرتين عقب إقالة الألماني راينر تسوبيل ثم قاد الفريق أخيرًا في العام الماضي خصوصًا أنه يعلم قطاع الناشئين في "إنبي" ولاعبيه وتولى المهمة لفترة قصيرة.
حسين أمين: المرة الجارية؛ الثانية لحسين أمين مديرًا فنيًا مؤقتًا للفريق، فتولى المهمة من قبل عقب رحيل مختار مختار عنه، وتولى المهمة لمدة شهرين إلى حين التعاقد مع حسام البدري الذي رحل أيضًا عن الفريق.