القاهرة – سعيد فرماوي
شهد معبر السلوم البري الجمعة توافد أعداد متزايدة من المصريين القادمين من ليبيا هربًا من جحيم تنظيم داعش الذي يسيطر على المدن الليبية المتاخمة لمصر مثل درنة وسرت وسبها حيث بلغ عدد القادمين من ليبيا حتى صباح الجمعة ٦٥٤٠ مصريًا.
وأكد مدير منفذ السلوم البري اللواء محمد متولي أن معظم المصريين قاديمن من المدن التي يوجد بها التوتر مثل درنة وأن نحو ٥٠٪ من القادمين ليس لديهم جوازات سفر ويحملون بطاقة الرقم القومي فقط وهم من الذين دخلوا ليبيا بطريقة غير شرعية ويتم إنهاء إجراءات دخولهم للبلاد بعد التأكد من عدم وجود أحكام قضائية عليهم.
وأضاف متولي أن منفذ السلوم ومنفذ مساعد الليبي يتم العمل بهما ٢٤ ساعة يوميًا ولا صحة أن الفترة الليلية يتوقف بها العمل في المنفذين مشيرًا إلى أن تدفق المصريين إلى منفذ السلوم يتزايد بعد فترة الظهر وحتى الليل نظرًا لحرص المصريين العائدين من ليبيا على السفر في أول النهار من المدن الليبية إلى السلوم خوفًا من تعرضهم لأعمال نهب وقد قامت جميع إدارات منفذ السلوم البري بإنهاء إجراءات دخولهم للبلاد في أقصر وقت ممكن.
وتشهد السلوم استمرار مشكلة العالقات المصريات المتزوجات من ليبيين وعددهن ٣٥٠ سيدة رفضت سلطات منفذ السلوم البري السماح لهن بدخول ليبيا تنفيذًا لقرار حظر دخول المصريين إلى ليبيا.
وأكدت وزيرة القوى العاملة والهجرة الدكتورة ناهد عشري أن الحكومة قادرة على توفير فرص عمل للعمالة المصرية العائدة من ليبيا، خاصة بعد المذبحة البشعة التي تعرض لها 21 عاملًا مصريًا والتهديدات التي يتعرض لها هؤلاء العمال في مناطق مختلفة في مدن ليبيا خاصة تلك التي لا تخضع لسيطرة الدولة، ولا للحكومة الشرعية.
وأوضحت عشري أن ملف العمال المصريين في ليبيا يأخذ حيزًا كبيرًا من اهتمام الوزارة خلال الفترة الحالية، مشيرة إلى أن الحكومة تقدم كل التيسيرات والتسهيلات لكل من يرغب من العمالة المصرية في العودة إلى بلدهم، خاصة وأن الوضع الأمني في ليبيا لم يعد مشجعًا لبقائهم هناك.
ونوهت عشري إلى أن هناك تعاونًا كبيرًا بينها وبين نظيرها الليبي، لإتمام إنجاز منظومة الربط الإليكتروني مع وزارة العمل الليبية عندما تستقر الأوضاع، مؤكدة أننا قطعنا شوطًا كبيرًا في المشروع، وسوف يسهم عند الانتهاء منه فى توفير قاعدة بيانات بإحتياجات صاحب العمل من قبل وزارة القوى العاملة المصرية ويقضي على العمالة غير الشرعية.
وأعربت عشري عن أملها في تهدئة الأوضاع الأمنية وعودة الهدوء في ليبيا مرة أخرى لتسهم في تنمية شعبها الذي فقد الكثير خلال السنوات الماضية.