القاهرة ـ أكرم علي
اجتمع مساعد وزير الخارجية لشؤون الأميركتين السفير محمد فريد منيب، الثلاثاء، مع سفراء دول أميركا الشمالية واللاتينية المعتمدين في القاهرة وذلك في أعقاب الحادث الإجرامي الذي راح ضحيته 21 من أبناء الشعب المصري في ليبيا. ويأتي ذلك لاجتماع لإطلاعهم على تطورات الموقف بعد هذا الحادث البربري وتأكيد الخطورة البالغة لاستشراء التطرف في العالم، وبصفة خاصة في منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا ليبيا.
وأكد السفير منيب، ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته من خلال التحرك الفوري والفعال ضد التنظيمات المتطرفة التي تشترك فيما بينها في تبني ذات الأيديولوجية المتطرفة وتحقيق نفس الأهداف الخبيثة.
وأشار إلى العملية العسكرية التي قامت بها القوات الجوية منذ يومين مستهدفة مجموعة من مواقع ومراكز التخزين التابعة لتنظيم "داعش"، مؤكدًا أن هذه الأعمال تأتي في إطار حق مصر في الدفاع عن نفسها وحماية مواطنيها طبقًا لنصوص ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد منيب مسؤولية المجتمع الدولي إزاء التعامل مع الأوضاع المتدهورة في ليبيا، بالإضافة إلى قيام بعض الدول بالتهوين من الوضع هناك ووصفه على أنه مجرد نزاع سياسي وليس انتشارًا لجماعات متشددة تحاول السيطرة على مقاليد الأمور في ليبيا.
وأضاف أن تلك الدول لا تأخذ برؤية مصر بضرورة التعامل مع هذه الجماعات بدون انتقائية باعتبارها تتبنى نفس الفكر المتطرف.
وشدد السفير فريد منيب على أن الحل السياسي للأزمة الليبية لن يتم إلا بدعم جهود المبعوث الأممي ودعم الحكومة الشرعية والجيش الليبي في مواجهة التطرف.
ولفت إلى إنهاء حالة ازدواج المعايير من قبل بعض الأطراف الغربية التي تتعامل مع الأطراف غير الشرعية في ليبيا والتي تحصل على السلاح والذخيرة بشكل غير شرعي مما أدى إلى وصول الوضع في ليبيا إلى ما هو عليه.
واختتم السفير منيب حديثه بالتأكيد على أن مصر ستمضي قدمًا في حربها ضد التطرف سواء كان على الصعيد الداخلي أو في محيطها الإقليمي، موضحًا أن دعم العالم لمصر في هذه الحرب من شأنه أن يساهم في القضاء على هذه الظاهرة البغيضة من المنطقة بأسرها