القاهرة – أكرم علي
أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، استعداد القوات الجوية الملكية البريطانية لنقل 20 ألف بريطاني متواجد في مصر، بعد إشارة تقارير بريطانية وأميركية إلى أن تحطم الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء، ربما يكون وقع بعد زرع عبوة ناسفة على متنها.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أن طائرتين من طراز "سي17"تستخدم لنقل القوات والمعدات العسكرية، متواجدتان حاليًا في قاعدة "بريز نورتون" التابعة لسلاح الجو البريطاني، في انتظار الإشارة للتوجه إلى الشرق الأوسط.
وجهزت خطة لنقل السياح البريطانيين إلى قبرص، حيث تنتظرهم طائرات نقل المدنيين، وأشارت التقارير إلى أن عملية النقل الجوي لن تتم إلا مع عطلة نهاية الأسبوع.
وتأتي التجهيزات الاستثنائية كإجراءات طارئة بعد أن كشف خبراء طيران بريطانيين عن وجود ثغرات أمنية خطيرة في منطقة البحر الأحمر، وأصدر كاميرون إثر ذلك تحذير من التحليق داخل أو فوق شرم الشيخ، كما تم إلغاء جميع الرحلات الجولة البريطانية بعد ذلك.
ورجح مسؤولون بريطانيون، أن يكون سبب تحطم الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء، السبت الماضي، زرع عبوة ناسفة على متنها، بحسب موقع "بي بي سي" بالعربية.
وأوضح وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن هناك احتمال كبير أن تحطم الطائرة كان بسبب عبوة ناسفة زرعها تنظيم "داعش" على متنها.
وأضاف هاموند، في تصريحات له: "ننصح الآن بعدم السفر إلا في حالة الضرورة عبر مطار شرم الشيخ. ويعني هذا أنه لن تتجه أي طائرات ركاب بريطانية إلى شرم الشيخ اعتبارًا من الآن".
واعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري، قرار الحكومة البريطانية بتأخير إقلاع طائراتها من مطار "شرم الشيخ" إلى حين وصول فريق أمني بريطاني للتحقق من الإجراءات الأمنية في المطار، وربط هذا القرار بحادث سقوط الطائرة الروسية مرجحًا انه تم إسقاطها نتيجة تفجير قنبلة على متن الطائرة، مثير للاندهاش.
وأوضح شكري أنه مع تفهم مصر لحالة القلق البريطاني التي قد تكون وراء هذا القرار الاحترازي، إلا أن الحكومة المصرية لم تدخر أي جهد لحماية السائحين المتواجدين على أراضيها، كما أنها اتخذت الإجراءات التأمينية اللازمة لضمان سلامة السائحين، مشيرًا إلى أن القرار البريطاني يعد استباقًا لنتائج التحقيقات الجارية، والتي تتم بكل شفافية وبمشاركة خبراء دوليين.
وأكد شكري أن الحكومة المصرية ستعلن نتائج التحقيقات وإجراءات تفريغ الصندوقين الأسودين فور اكتمالها، وأنه لا يجب القفز إلى أي استنتاجات قبل الانتهاء من تلك العملية.