القاهرة – سعيد فرماوي
أكّد وزير الخارجية سامح شكري، أنَّ القاهرة تنفذ عملياتها العسكرية في ليبيا بموجب حق الدفاع عن النفس، وبالتعاون مع الحكومة الشرعية، برئاسة عبدالله الثني، المعترف بها دوليًا من الأمم المتحدة، وهو ما يتيح لمصر العمل لدعم هذه الشرعية.
وأضاف شكري، في تصريحات صحافية من نيويورك، الأربعاء، أنَّ "مصر ليست بصدد قيادة تحالف جديد لمكافحة الجماعات المتطرفة في مصر وليبيا، بل إنها تسعى إلى إقرار من أطراف المجتمع الدولي للتعامل مع الوضع الذي نشأ في ليبيا". واعتبر أن "هناك مسؤولية تقع على عاتق من تسبب في حالة الفراغ السياسي في طرابلس".
ولفت الوزير إلى أنَّ "الكل كانوا معترفين بضرورة التغيير في ليبيا، لكن الأسلوب الذي تم به التغيير أوجد فراغًا، سمح بانتشار التنظيمات، وعملها في ليبيا دون حدود". وشدّد على أنه "يتعين على كل الأطراف الدوليين أن يرتقوا إلـى المسؤولية ويناهضوا هذا الخطر".
وعن التحرك الدبلوماسي المصري في مجلس الأمن، أبرز أنه "لا بد أن يكون الأمر واضحًا، إذا كان المجتمع الدولي يريد فعلًا مقاومة التطرف والقضاء عليه فلابد أن يبرهن على ذلك، في خطوات فعلية، من طرف مجلس الأمن، تؤدي إلى تحقيق هذا الغرض، وعبر العمل بالتنسيق مع الحكومة الليبية".
وأضاف "حصلنا على القبول من الغالبية العظمى ممن تحدثنا معهم، ووجدنا تقديرًا وتفهمًا لما نقترحه، واستعدادًا للتعاون معنا، وإن كنا قد لمسنا تحفظًا لدى البعض، لا نراه مبررًا".
وأشار إلى أنّ "هذا البعض يرى أنه لا بد من انتظار العملية السياسية، وهذا سوء فهم، لأن العملية السياسية لا تتأثر بمقاومة التطرف". ولفت إلى أنَّ "ثمّة إطارًا سياسيًا تدعمه مصر، ولكن حتى لو وصل هذا الإطار السياسي إلى ما نبغيه، وهو يتمثل بتشكيل حكومة توافق وطني، فإن ذلك لا يمنع مواجهتنا مخاطر التطرف".
وكشف الوزير أنّ "الموقف الروسي إيجابي جدًا، وداعم جدًا لما تقترحه مصر"، داعيًا إلى "إصدار قرار في أقرب فرصة ممكنة، ليكون له تأثيره، ولا نترك الساحة دون تدخل".