القاهرة ـ سعيد فرماوي
أكدت تحقيقات قطاع الأمن الوطني في وزارة الداخلية التي تسلمتها نيابة شمال الجيزة، الأربعاء، بشأن التفجيرات الستة أمام قسمي شرطة الوراق وأوسيم، وأفرع شركتي "فودافون" و"اتصالات" في منطقة المهندسين، ومحل فطائر في منطقة إمبابة، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة 14 آخرين، الخميس الماضي- أنّ وراء الأعمال التخريبية خليتي "المقاومة الشعبية" و"العقاب الثوري"، اللتين يمولهما رئيس حزب "الفضيلة السلفي" الهارب في تركيا محمود فتحي.
وتبين من التحقيقات أنّ المتهم الرئيسي بها من منطقة كرداسة، وأن الهدف من الخلية استهداف مقار الشركات الأجنبية وأبراج الكهرباء ومقار أقسام الشرطة لإثارة غضب المواطنين ضد النظام الحاكم.
وكشفت مصادر قضائية، رفضت ذكر اسمها: "أن التقاط خيوط عناصر الخلية الإرهابية بدأ بالقبض على 4 متهمين بمحاولة تفجير برج ضغط عالٍ للكهرباء بمنطقة أوسيم منذ عدة أيام".
حيث تمكن ضباط شرطة في كمين أمني من ضبط اثنين بحوزتهما سلاح آلي عقب مطاردة أمنية لهما، وأرشدا عن زميلهما، وأقروا بانتمائهم إلى خلية متطرفة الغرض منها تفجير أبراج الكهرباء والمنشآت العامة والخاصة لإثارة المواطنين ضد نظام الحكم.
وأضافت المصادر أنّ أعضاء تلك الخلية الأربعة أكدوا انتماءهم إلى خلية "المقاومة الشعبية"، وأنهم يتلقون تمويلات من شخص يدعى عبدالفضيل، ويعقدون اجتماعات دورية لهم وأشخاص آخرين، وأن زعيم الخلية يقطن في منطقة كرداسة.
واتفقوا فيما بينهم على تنفيذ عملياتهم في مناطق شمال الجيزة لاستهداف مقار المحال والشركات الأجنبية بهدف إخراج الاستثمارات الغربية من البلاد، وتقليص فرص عودتها إلى سابق عهدها، كما أنهم شاركوا في إحراق محال "كنتاكي" في شوارع الهرم وفيصل والوحدة في إمبابة، وفرع شركة "موبينيل".
وأكد أعضاء الخلية خلال التحقيقات أنّ خليتي "المقاومة الشعبية" و"العقاب الثوري" تكونتا عقب إفشال مخطط كان يدبره رئيس حزب الفضيلة لنشر العنف والفوضى في البلاد، ممثلًا في تنظيم مظاهرات إخوانية بجميع أرجاء مناطق الجيزة لإرباك الأمن وتشتيت جهوده.
كما أدت عمليات القبض على 9 من أعضاء خلية الهرم منذ آب/ أغسطس العام الماضى، متورطين في محاولة تفجيرات أبراج الكهرباء في منطقة الهرم، ومحاولة تفجير مقر مطبعة الأمن المركزي، جنوب الجيزة، إلى نقل نشاط العلميات لاستهداف مقار الشركات الأجنبية وأقسام الشرطة قبل بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي في مدينة شرم الشيخ الشهر الجاري.
وعقب توصل الجهات الأمنية إلى هوية زعيم الخلية في منطقة كرداسة داهمت منزله، وتبين هروبه، وباستجواب أهله لم يستدل على مكان هروبه، فيما تقوم القوات بمداهمة الأماكن التي يتردد عليها، وجارٍ تحديدها، فيما تستكمل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها مع الأربعة متهمين أعضاء الخلية للوصول إلى هوية باقي المتهمين.