القاهرة ـ سعيد فرماوي
أعلن وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، المستشار إبراهيم الهنيدي، أن اللجنة، التى وضعت مشروع قانون تقسيم الدوائر، بدأت أمس الاثنين، عملها لتعديله في ضوء حيثيات حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر منذ يومين ببطلانه.
وأضاف الهنيدي أن اللجنة تلقت تكليفًا من مجلس الوزراء باستئناف عملها وتعديل مشروع القانون في ضوء حيثيات الحكم، وسوف تسعى لانهاء مهمتها خلال شهر واحد، وهي المدة التي حددها الرئيس عبدالفتاح السيسي للانتهاء من تعديلات القانون.
وأوضح الهنيدي أن اللجنة ستتلقي أي مقترحات أو آراء من القوى والأحزاب السياسية بشأن مشروع القانون.
وصرح مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الانتخابات، اللواء رفعت قمصان، بأن اللجنة سوف تدرس حيثيات حكم الدستورية بدقة وتنفذها حرفيًا، مشيرًا إلى أن كل التعديلات على جداول تقسيم مقاعد النظام الفردي.
وكشف قمصان عن أنه ربما يترتب على التعديلات الجديدة زيادة عدد المقاعد في دوائر، أو تقليلها في دوائر أخرى، أو زيادة إجمالي عدد الدوائر بشكل عام أو انخفاضها.
وشدد قمصان على أن اللجنة سوف تلتزم بتنفيذ حيثيات الحكم بدقة حتى لا يتم الطعن على القانون مرة أخرى.
يذكر أن المحكمة الدستورية العليا قد أكدت، فى حيثيات حكمها ببطلان نص المادة رقم 3 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 202 لعام 2014 بشأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب، أن النص المطعون فيه لم يلتزم قاعدتي التمثيل العادل للسكان، والمتكافئ للناخبين.
وأشارت الحيثيات إلى أن الجدول المرفق الخاص بالنظام الفردي للانتخابات، تضمن تمييزًا بين الناخبين، يتمثل في تفاوت الوزن النسبي للمواطنين باختلاف الدوائر الانتخابية ودون أي مبرر موضوعي لهذا التمييز، منتقصًا بذلك حق الانتخاب، ومنتهكًا كلًا من مبدأي تكافؤ الفرص والمساواة في ممارسة هذا الحق، وتخل ـ تبعًا لذلك ـ بمبدأ سيادة الشعب باعتباره مصدر السلطات، وبالتالي فهو مخالف لأحكام المواد 4، 9، 53، 87، 102 من الدستور.
وقد سادت حالة من الارتباك واختلاط الأوراق القوى والأحزاب السياسية عقب حكم الدستورية، وخشى بعضهم من الدخول في دائرة مفرغة من الطعون القضائية تؤدى إلى تأجيل الانتخابات لفترة طويلة.