مساعد رئيس حزب "النور" نادر بكار

أكد مساعد رئيس حزب "النور" نادر بكار، أنَّ الأهمية المعنوية لنجاح مصر في التنظيم لفعالية كبرى كالمؤتمر الاقتصادي كان مطلوبًا بشدة للشعب المصري المحبط في مجموعه، مضيفًا أن النظام المصري نجح في تنظيم أكبر مؤتمر اقتصادي في تاريخ مصر المعاصر.

وأضاف بكار، في بيان له، "لم يكن يتخيل الشعب المصري حجم التحديات المحدقة به ولا نحتاج إلى تطبيل برامج التوك شو، أو تضخيم ومبالغة مسؤولي الحكومة، الأرقام الصحيحة والمؤشرات الواقعية والنقاش المستمر مع المسؤولين وآليات مطلوبة لتحويل الآني إلى مُستدام".

وتابع بكار، "نجح النظام المصري بصورة آنية في تنظيم أكبر فعالية لتدعيم العلاقات العامة ربما في تاريخنا المعاصر وحشد كبرى الشركات العالمية لتوقيع عقود استثمار طويلة الأجل في مصر، هو أمر تم الاتفاق عليه قبل انعقاد المؤتمر، لذا كانت صورة النجاح متمثلة في الإعلان عن كل هذه الاتفاقات دُفعة واحدة، فيما يشبه احتفالًا ضخمًا يُروج لمصر اقتصاديًا بحثًا عن المزيد من الفرص".

وتابع: "يبقى الفارق كبيرًا بين القدرة الآنية على إدارة العلاقات العامة المصرية، وبين تحويلها إلى قدرة مُستدامة، ما يحتاج عمل مستمر لا يرتبط بأشخاص القائمين عليه، قدر ارتباطه بمنظومة عمل استراتيجية تمتد لأجيال قادمة، ولا تخضع للتقلبات المزاجية الشخصية". 

واستطرد مساعد رئيس حزب "النور"، "نموذج تعامل نظام مبارك مع القارة الإفريقية بعد حادث أديس أبابا نتجرع مرارة عواقبه حتى الآن بعد عقدين من الزمان على رد فعل عاطفب شخصي".

كما أوضح بكار، "سواء كان برود العلاقة متبادلًا أو من طرف واحد، فإن تهميش المؤتمر لدول محورية كبرى في المنطقة مثل إيران وتركيا، في مقابل إفساح المجال لدول إفريقية أضعف تأثيرًا بكثير من أن تساهم في نهضتنا الاقتصادية، ملمح غلّب الصبغة السياسية على الاقتصادية، وأكد بشدة أن النجاح الوحيد المؤكد للمؤتمر حتى الآن، نجاحًا سياسيًا بالدرجة الأولى".

واستكمل: "رغم أن مؤتمر شرم الشيخ كان معنيًا بالتنمية الاقتصادية لكن ثماره السياسية تبدو أقرب للجني بكثير من تلك التنموية والأكثر من ذلك أن الحكم على المؤتمر بالنجاح سياسيًا حتى قبل انتهائه يبدو هو الأقرب للواقعية من الحكم عليه بالنجاح اقتصاديًا".

وشدد بكار، على أن دقة التنظيم والإبهار في العرض وإبراز الحشد الدولي والحماية الأمنية والحملة الدعائية تؤكد قدرة النظام المصري على الظهور خارجيًا وداخليًا بمظهر من يمسك بزمام الأمور، رغم كل التحديات الأمنية والمصاعب السياسية والأزمات الاقتصادية.