القاهرة – أكرم علي
قرَّرت المحكمة الدستورية العليا حجز الطعون الأربعة على قوانين الانتخابات البرلمانية للحكم في جلسة الأحد المقبل، وصرَّحت المحكمة للمدعين ودفاع الحكومة بتقديم المذكرات بدءًا من الخميس.
وأكد محامي الدولة، مستشار رئيس الوزراء اللواء رفعت أبو القمصان، أمام المحكمة الدستورية خلال نظر الطعون على بعض مواد قوانين تقسيم الدوائر ومباشرة الحقوق السياسية وانتخابات مجلس النواب، أنَّ الدستور المصري ميَّز بين 6 فئات ولا يوجد تمييز في الدساتير العالمية إطلاقا إلا بعد الحرب العالمية الثانية عندما حدث تمييز للمحاربين القدماء تقديرًا لدورهم.
وأوضح أبو القمصان، أنَّ لجنة الصياغة وضعت 12معيارًا وضابطًا أثناء وضع القوانين، فضلًا عن نصوص الدستور, مشيرًا إلى أنَّ آخر تعداد حقيقي لمصر كان عام 2006، والآن يجري تعداد عشوائي من قبل جهاز التعبئة والإحصاء، مبرزًا أنَّ تقرير هيئة المفوضين جاءت به بعض الملاحظات.
وأضاف إنَّ "قوانين الانتخابات ليست بها مساواة مطلقة ويوجد بها نسبة انحراف مقارنة بالانحرافات في قوانين الدول الغربية وتعتبر ضعيفة للغاية وغير مؤثرة".
وبدأت، صباح الأربعاء، المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، النائب الثاني لرئيس المحكمة، نظر 4 دعاوى تطالب بعدم دستورية القوانين المتعلقة بالانتخابات المتضمنة قوانين مجلس النواب، وتقسيم الدوائر، ومباشرة الحقوق السياسية لمخالفتها الدستور.
وطلب المحامي إبراهيم فكري، مقيم أحد الطعون على قوانين الانتخابات من هيئة المحكمة خلال الجلسة التصريح له، بأن يحصل على إفادة من قسم التشريع في مجلس الدولة تؤكد عدم عرض القوانين على قسم التشريع مما يُعد إخلالًا بالطريق العادي لإصدار القوانين المنصوص عليه بالدستور.
وتترقب الأحزاب والقوى السياسية مصير الانتخابات البرلمانية، انتظارًا لحكم المحكمة الدستورية العليا، للفصل في الدعوى المقدمة إليها ببطلان قوانين الانتخابات، إذ حمَّلت الأحزاب الحكومة الحالية، المسؤولية في حال قضت المحكمة بعدم دستورية القوانين التي أسست عليها الانتخابات، مشيرة إلى أنَّها طالبت من البداية بتعديل هذه القوانين ولا حياة لمن تنادي.
وتنظر المحكمة الدستورية العليا 4 دعاوى قضائية تتعلق بعدم دستورية القوانين المنظمة للانتخابات البرلمانية والمحدد لها يوم 22 آذار/ مارس المقبل، واستقبلت محاكم القضاء الإداري على مستوى الجمهورية حوالي 150 طعنًا من المستبعدين من قبل اللجنة العليا للانتخابات لعدم اكتمال أوراقهم، وطالب المستبعدون بوقف تنفيذ قرار اللجنة العليا باستبعادهم من كشوف المرشحين لعضوية مجلس النواب وعودتهم للكشوف مرة أخرى.