الرئيس السيسي وأنجيلا ميركل

تلقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعوة رسمية من المستشار الألمانية أنجيلا ميركل لزيارة ألمانيا في أقرب فرصة؛ لبحث سبل تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد المُتحدث الرسمي باسم الرئاسة، السفير علاء يوسف، أن السيسي اجتمع بوزير الاقتصاد والطاقة الألماني زيغمار غابريال، والذي نقل تحيات ميركل، ودعوة إلى السيسي لزيارة ألمانيا في أقرب وقت.

وخلال الاجتماع عرض الرئيس حقيقة التطورات التي شهدتها مصر خلال العامين الماضيين، موضحًا أنها جاءت انعكاسًا لإرادة المصريين، الذين رفضوا محاولات تغيير هويتهم.

وأشار إلى حرص مصر على استكمال الخطوة الأخيرة من خارطة المستقبل والمتمثلة في إجراء الانتخابات البرلمانية، بالإضافة إلى تعزيز قيم الديمقراطية وسيادة القانون واستقلال القضاء واحترام حقوق الإنسان.

 من جانبه، أكد الوزير الألماني أن بلاده تولي مصر اهتمامًا خاصًا؛ لدورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط، مشيدًا بالخطوات التي اتخذتها على صعيد الإصلاح السياسي والاقتصادي، ومؤكدًا استعداد ألمانيا لتقديم المساعدة في مجال دفع عملية التنمية والحرب ضد التطرف.

كما التقى الرئيس المصري مجموعة من كبار رجال الاقتصاد الرسميين في عددٍ من الدول بهدف دعم وتنمية الاقتصاد المصري، وذلك على هامش أعمال المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ.

والتقى الرئيس وزير خارجية النرويج، بورج برينده، وتناولا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي تشهد تطورًا في ضوء زيادة الاستثمارات النرويجية في مصر خلال الفترة الأخيرة.

وتم استعراض عددًا من الموضوعات الإقليمية، ولاسيما الأوضاع في ليبيا وقضية الشرق الأوسط والجهود الدولية لمكافحة التطرف.

وفي الوقت نفسه، نقل وزير الصناعة والتجارة الصيني، قاوهو تشنج، رسالة من الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى السيسي، أكد خلالها حرصه على تعزيز التعاون الثنائي بين مصر والصين في المجالات كافة، والبناء على نتائج الزيارة الناجحة التي أجراها السيسي إلى الصين خلال كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وما شهدته من توقيع اتفاق التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين.

وأشاد الرئيس الصيني في رسالته بالجهود التي تبذلها مصر لدفع عملية التنمية الشاملة، مؤكدًا دعم ومساندة الصين لتلك الجهود.

وتم خلال اللقاء استعراض عددًا من مجالات التعاون والاتفاق على مواصلة الاستعدادات للزيارة الرسمية التي سيجريها الرئيس الصيني إلى مصر قريبًا، بحيث تمثل دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين وتحقق مكاسب مشتركة للجانبين، لاسيما وأن الخطط والمشاريع التي تعكف مصر على تنفيذها في مجالات النقل والبنية الأساسية يمكن أن تساعد على تحقيق مبادرة طريق الحرير التي أطلقها الرئيس الصيني.

 وأضاف السفير يوسف أن وزير الصناعة والطاقة والسياحة الإسباني، خوسيه مانويل سوريا، نقل تحيات الملك فيليب ورئيس الوزراء راخوي إلى الرئيس السيسي، معربًا عن أطيب التهاني بنجاح المؤتمر الاقتصادي، ومؤكدًا تطلع إسبانيا في المرحلة المقبلة للاستفادة من الإمكانات الهائلة للاقتصاد المصري وفرص الاستثمار الواعدة، لا سيما في ضوء ما توفره مصر من بوابة للقارة الأفريقية والمنطقة العربية.

وقد أعرب السيسي، خلال اللقاء، عن تقديره البالغ للكلمة التي ألقاها الوزير الإسباني في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وما تضمنته من مشاعر صادقة أعرب خلالها عن تضامن إسبانيا الكامل مع مصر في حربها ضد التطرف وجهودها في سبيل تحقيق الرخاء والاستقرار للشعب المصري.

 وشدد السيسي على وجود عددٍ من المجالات التي يمكن أن تشهد زيادة في التعاون الثنائي بين البلدين، ولاسيما في مجالات الطاقة المتجددة والسكك الحديدية والنقل الملاحي، وهو ما رحَّب به الوزير الإسباني، مؤكدًا اعتزام الحكومة الإسبانية في الفترة المقبلة طرح مشاريع محددة للتعاون مع مصر في عددٍ من المجالات، مشيدًا بقوة ومتانة العلاقات الودية التي تجمع بين البلدين والشعبين.

وأشاد الرئيس خلال لقائه مع وزير المال الفرنسي، ميشال سابان، بالمساعدة التي قدمتها فرنسا إلى مصر أخيرًا من خلال تقديم تسهيلات كثيرة في صفقة الأسلحة التي تم إبرامها أخيرًا، مشيرًا إلى تثمين مواقف الدول الصديقة التي أبدت دعمًا حقيقيًا لمصر في جهودها نحو تحقيق التنمية ومواجهة التحديات المختلفة، وعلى رأسها التطرف.

من جانبه، نقل الوزير الفرنسي تحيات الرئيس فرانسوا أولاند، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون والتنسيق المشترك مع مصر خلال المرحلة المقبلة، لاسيما وأنها تلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.