القاهرة ـ أكرم علي
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على جاهزية الجيش المصري، معنويًا وقتاليًا وقدرته في أداء مهام حفظ أمن وأمان الوطن وحماية حدوده، مجددًا التأكيد على أنَّ أمن منطقة الخليج العربي خط أحمر وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضح السيسي في الجزء الثاني من حواره مع صحيفة "عكاظ" السعودية، الثلاثاء، أنَّ مصر كانت من أوائل الدول التي حذَّرت من مخاطر انتشار التطرف ومحاولات بعض الأطراف الدولية لإيجاد جماعات متطرفة تساندها في مواجهة أطراف دولية أخرى في المنطقة، مشددًا على ضرورة أن تتم مكافحة التطرف من منظور شامل, لا يقتصر فقط على الشق العسكري، وإنما يمتد ليشمل الأبعاد التنموية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي.
وأكَّد مجددًا على أنَّ العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز هو "حكيم العرب" وأنَّه يتفق معه تمامًا في وصفه لمصطلح "الفوضى الخلاقة" والتي أثيرت فيها الفوضى بغية تفتيت المنطقة وإعادة ترتيبها وفقا لمصالح أطراف لم تع ولم تقدر خطورة ما فعلت بل وتسدد الآن فاتورة ما شاركت في إحداثه من فوضى.
وشدَّد السيسي على دور مصر الإقليمي في المنطقة, ولاسيما في القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنَّها ستظل محتفظة بمكانتها التقليدية في صدارة اهتمامات السياسة الخارجية المصرية، معربًا عن شكره مجددًا لخادم الحرمين الشريفين بشأن دعوته لعقد مؤتمر الدول المانحة لمصر، مشيرًا إلى أنَّ التنسيق يتم بشكل كامل بين مصر والمملكة من أجل تنظيم المؤتمر وإنجاحه.
وأشار إلى أنَّ مصر كانت من أوائل الدول التي حذرت من مخاطر انتشار التطرف ومحاولات بعض الأطراف الدولية لإيجاد جماعات متطرفة
تساندها في مواجهة أطراف دولية أخرى في المنطقة.
وأضاف السيسي "على الرغم من ذلك ولكون مصر قد اكتوت بنار التطرف, فإنَّنا منخرطون بالفعل في الجهود الدولية لمكافحة التطرف, وليس أدل على ذلك من مشاركة مصر في الاجتماع الذي عقد أخيرًا في واشنطن في هذا الصدد والذي ضمَّ رؤساء أركان حرب القوات المسلحة في عدد من الدول وذلك في الوقت الذي رفضت فيه أطراف إقليمية أخرى المشاركة".
وبشأن العلاقات المصرية بين موسكو وواشنطن، تابع السيسي "إنَّ مصر ما بعد ثورة الثلاثين من يونيو تقيم علاقاتها الدولية على أسس من الندية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحرص على إقامة علاقات متوازنة وديمقراطية لا تميل إلى طرف على حساب آخر ولا تعلي سوى مصلحة الوطن"
واستأنف "ولتعلم أنَّ هذه الإجابة هي نص الجزء الخاص في السياسة الخارجية المصرية في خطاب تكليفي للحكومة المصرية، أي أنَّها جزء من وثيقة
رسمية على أعلى درجة من الأهمية، وليست مجرد كلام يُقال، فزيارتي إلى موسكو جاءت استجابة لمصلحة الوطن وليست خصمًا من علاقات مصر
مع أي طرف, وكذا فإنَّ لقاءاتي مع الرئيس الأميركي أو المسؤولين الأميركيين ليست خصمًا من علاقاتنا مع أي طرف آخر، إنَّنا في مصر الجديدة نتحرك وفق مصالح الوطن والشعب ونعتز بعلاقاتنا مع الدول الشقيقة والصديقة, التي نتبادل معها أدوار التأييد والمساندة وقت الأزمات".
وردًا على سؤال بشأن مؤتمر الدول المانحة الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين، أجاب السيسي "مرة أخرى أوجه الشكر مجددًا إلى خادم الحرمين الشريفين على دعوته الكريمة لعقد هذا المؤتمر, فجلالته كما عهدناه دومًا سباقًا إلى التفكير والانشغال بقضايا المنطقة وبأحوال دولها، وأشار إلى أنَّ التنسيق يتم بشكل كامل بين مصر والمملكة بغرض تنظيم المؤتمر وإنجاحه".