سفير روسيا الاتحادية لدى مصر سيرجي كيربتشينكو

أكد سفير روسيا الاتحادية لدى مصر سيرجي كيربتشينكو أنَّ مصر وروسيا شركاء وعلاقتهما فرضها التاريخ المشترك، مضيفًا أنَّ هذه العلاقة ليست ضربة حظ بل نحن شركاء.

وأضاف كيربتشينكو أنَّ هناك دولًا عديدة تمتلك التكنولوجيا النووية، ولكن ليس هناك دولة أخرى على نفس مدى الاستعداد لمشاركة هذه التكنولوجيا مع مصر مثل روسيا.

جاء ذلك خلال كلمة لكيربتشينكو أثناء لقائه بقيادات هيئة الطاقة الذرية على خلفية الدعوة التي وجهها له رئيس هيئة الطاقة الذرية المصرية الدكتور عاطف عبدالحميد لحضور افتتاح الندوة العلمية التي نظمتها الهيئة بالاشتراك مع وفد علماء معهد دوبنا المتحد للعلوم النووية وذلك في مناسبة مرور خمسة أعوام على التعاون مع مصر.

وأشار السفير إلى إنَّ علاقتنا مع مصر ليست ضربة حظ بل نحن شركاء وبكل تأكيد، وهذا فرض فرضه التاريخ المشترك بين مصر وروسيا، وأنَّ هناك دولصا عديدة تمتلك التكنولوجيا النووية ولكن ليس هناك دولة أخرى على نفس مدى الاستعداد لمشاركة هذه التكنولوجيا مع مصر مثل روسيا، إنَّ ما يجري بيننا الآن في هذا المجال أمر طبيعي واستثمار للتعاون التاريخي بين البلدين ومقدمة للمستقبل المشرق في العلاقة بينهما.

وأكد اعتزازه بعقد ورشة العمل المصرية الروسية في هذا التوقيت الهام لاسيما بعد زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاهرة خلال شباط/فبراير الماضي والذي قام خلالها بالعديد من اللقاءات الفعالة مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أنَّ هذه اللقاءات كان لها أثر كبير في تطوير العلاقات بين البلدين بشكل سريع ومذهل.

وأوضح أنَّ هناك علاقة قوية بين دراسة العلوم الأساسية وتوليد الطاقة النووية، مشيرًا إلى أنَّ مصر تدخل القرن الحادي والعشرين كدولة نامية قوية لديها كل أنواع البحوث النووية والإمكانيات لإقامة المحطات النووية على أرضها.

وأكد كيربتشينكو لعلماء هيئة الطاقة الذرية أنَّه يجب عليهم أن يكونوا دليلًا للبحث العلمي المشترك في هذا المجال لأن المستقبل المشرق لمصر منوط بتطوير التكنولوجيا النووية مثمنًا الجهود التي يقدمها علماء هيئة الطاقة الذرية في مجال دعم الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وقدم التهنئة على تلك الإنجازات العلمية وهذه الأنشطة البحثية المتميزة.

وتابع أنَّ زيارة بوتين لمصر فتحت آفاقًا جديدة للتعاون المصري الروسي والزيارة جاءت كدفعة قوية لهذه العلاقات على جميع المستويات، أريد أن أنتهز هذه الفرصة لإظهار مقدار التفاهم الشخصي الكبير بين القائدين المصري والروسي، وأرى أن هذا التفاهم يزداد وينمو في الوقت الحاضر.

وأشار إلى أنَّه لديه تصور مشترك متكامل لمزايا المرحلة القادمة في العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أنَّ التعاون المصري الروسي يتطور في الوقت الحاضر في معظم المجالات ومنها المجال العسكري والمجال السياسي ومكافحة التطرف وكذلك المجالين الاقتصادي والتجاري.

وتابع أنَّه مما لا شك فيه أنَّ التوجه الحالي ينصب بكل تأكيد في صالح المصالح الحيوية لروسيا الاتحادية وجمهورية مصر العربية، إننا من خلال تطوير هذا التعاون لا نزاحم أحدًا ولا نأخذ مكان أحد ولا نواجه أحدًا في الساحة الدولية أو الساحة الإقليمية، فكل ما يهمنا في الوقت الحاضر هو المصلحة المشتركة للشعبين الروسي والمصري، ومن الملفت للنظر أننا نركز على أهم المجالات الحيوية بالنسبة لمصر وهي استغلال الطاقة الذرية للأغراض السلمية، حيث قمنا خلال زيارة الرئيس بوتين بوضع أول لبنة في مشروع ضخم وهو مشروع بناء أول محطة نووية على أرض مصر، وهذا في حد ذاته إنجاز مهم وسيكون هذا المشروع أهم مشروع بين البلدين في القرن الحادي والعشرين.

أشار السفير الروسي عن تقييم العلاقة المصرية الروسية الممتدة منذ الستينات وحتى الآن إلى أنَّ التعاون القائم بين البلدين تعاون حيوي بالنسبة للطرفين وأنَّه إذا كانت مصر ترغب أن تكون دولة متطورة تكنولوجيا في القرن الجديد فلابد لها أن تتعاون مع موسكو لأن موسكو ستكون بالنسبة لمصر مصدرًا للتكنولوجيا الجديدة، للصناعات الحديثة وللإنجازات العلمية وأن مصر باعتبارها أكبر وأهم دولة في الشرق الأوسط وفي المنطقة العربية تعتبر شريكا مهما جدا بالنسبة لروسيا.

وأكد السفير الروسي عن دور الدبلوماسية المصرية والروسية أنَّ هناك رصيدًا ضخمًا بين الدبلوماسية الروسية والمصرية حيث يتم التعاون يوميًا في المحافل الدولية في كافة القضايا العالمية والإقليمية بشكل وثيق ويتم التواصل يوميا مع وزارة الخارجية المصرية في القاهرة وفي المقابل تتصل السفارة المصرية في موسكو بوزارة الخارجية الروسية يوميًا، مؤكدًا أنَّ هذا واقع يومي بيننا أستطيع أن أؤكد أن هذا التعاون بلغ مستوى رفيعًا جدًا وله فاعلية قصوى، فمصر تشارك بنشاط في مبادرات روسية عديدة على الساحة الدولية والعكس صحيح.

وأكد السفير الروسي على عمق العلاقات بين الشعبين الروسي والمصري حيث يربطهما حميمية ومودة مشيرًا إلى ضرورة استغلال هذه المشاعر الصادقة لما فيه صالح الشعبين المصري والروسي.

وتحدث كيربتشينكو عن تاريخ علاقات البلدين في المجال النووي منذ خمسينيات القرن الماضي حيث قام الاتحاد السوفيتي ببناء مفاعل مصر البحثي الأول بأنشاص ولا يزال هذا المفاعل يعمل حتى الآن، وأضاف إنَّه بالرغم من انقضاء فترة طويلة على بناء المفاعل إلا أنَّ تاريخ حياتي الشخصي في مصر أطول حيث إنني جئت إلى مصر عام 1954م أي قبل بناء المفاعل.

وفي نهاية كلمته أكد كيربتشينكو أنَّ سفارة روسيا الاتحادية في القاهرة ستبذل قصارى جهدها لتسهيل التعاون والتفاهم بين البلدين.