القاهرة – سعيد فرماوي
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الضربة الجوية المصرية لمعاقل تنظيم "داعش" في ليبيا كانت مركزة واستهدفت العناصر المتطرفة فقط دون سواها.
وأوضح السيس أن دماء المصريين الأبرياء لا يمكن أن تذهب هباء، وأنه يتعين التصدى لمن يبررون القتل باسم الدين ويصنفونه في إطار الجهاد، وهي رؤى مغلوطة تجافي الحقيقة تمامًا.
جاء ذلك خلال لقائه الخميس بعدد من رؤساء تحرير الصحف الرئيسية فى دول حوض النيل وبعض دول الجنوب الإفريقي، وذلك بحضور مسؤولي وزارة الخارجية المكلفين بمتابعة شؤون دول حوض النيل، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وصرح المتحدث باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بأن الرئيس السيسي قال لرؤساء تحرير الصحف الإفريقية أنه على الرغم مما هو معروف عن حجم وقوة الجيش المصري إلا أنه لم يقدم على غزو أي دولة طمعًا في مواردها أو ثرواتها، ولكنه يدافع عن الوطن ويحمي مصالحه، ويساهم في القضاء على مصادر تهديد الأمن القومى المصري.
وشدد الرئيس السيسي على أن مصر تساهم دومًا في إدارة وتسوية النزاعات في القارة الإفريقية وترفض العمل على إذكاء الصراعات والانقسامات، ورحب بالصحافيين الأفارقة، معربًا عن التقدير والمودة اللذين تكنهما مصر لجميع شعوب دول القارة.
وأضاف يوسف أن الرئيس أكد أن العلاقات بين مصر وأشقائها الأفارقة علاقات مصيرية، وأنه حرص منذ اللحظة الأولى لتوليه رئاسة الجمهورية في خطاب التنصيب على التأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد انفتاحًا مصريًا على إفريقيا ونهوضًا شاملًا في كل أوجه العلاقات المصرية بمختلف دول القارة.
وأضاف الرئيس أن استراتيجية مصر في التعامل مع الدول الإفريقية تقوم على أسس من المشاركة والتعاون لتحقيق الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي، لاسيما أن شعوب القارة عانت لعقود طويلة وحان الوقت لتحصل على حقها في الاستقرار والرخاء.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس استعرض مجمل تطورات الأوضاع في مصر منذ ثورة يناير 2011، مؤكدًا أن الأولوية القصوى تتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية، ومن ثم فإن مصر ماضية على طريق تنفيذ استحقاقات خارطة المستقبل، حيث سيتم استكمال بناء مؤسسات الدولة بإجراء الانتخابات البرلمانية في شهر آذار/ مارس المقبل لاختيار البرلمان الجديد.
وارتباطًا بحرية الإعلام في مصر، أكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية تحترم وتقدر دور الإعلام وتتيح له العمل بدون أى قيود، كما أن هناك ما يناهز 1500 صحافي أجنبي يعملون على أراضيها بكامل حريتهم.
وفيما يتعلق بما يُشاع عن قضية صحافيي الجزيرة، أوضح الرئيس أنه لم يكن يرغب في أن يحال أي صحافي مهما كانت تجاوزاته إلى القضاء ويمكن أن يكتفى بترحيله إلى خارج البلاد، إلا أن هذه القضية كانت منظورة بالفعل أمام المحاكم المصرية لدى توليه السلطة، ومن ثم لم يكن ممكنًا أن يتم التدخل في عمل القضاء.
وأشاد السيسي بالمرأة المصرية ومشاركتها الفاعلة في الاستحقاقات التي أجرتها مصر، معولًا على دورها المستقبلي في العديد من المجالات، ومؤكدًا أهمية إيلاء الاهتمام والرعاية التعليمية والصحية للمرأة المصرية.
وذكر السفير علاء يوسف أن رؤساء التحرير الأفارقة قدموا للرئيس وللشعب المصري خالص التعازي في المواطنين المصريين الأبرياء الذى راحوا ضحية العمل الغاشم في ليبيا.