الرئيس عبد الفتاح السيسي


أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، أن الفترة المقبلة ستتضمن العديد من الفعاليات الدولية البيئية التي تتطلب التنسيق الجيد على المستوى الأفريقي للدفاع عن مصالح القارة ومن أهمها الاتفاق الجديد بشأن تغيّر المناخ، والتوصل لأجندة التنمية لما بعد عام 2015. وأشار الرئيس السيسي، إلى مبدأ المسؤولية المشتركة متباينة الأعباء كأساس للمفاوضات الجارية حاليًا للتفريق بين التزامات الدول النامية والمتقدمة، مع ضمان وسائل التنفيذ المناسبة، ومن بينها التمويل، ونقل التكنولوجيا، وتنمية القدرات.

 وجاء ذلك خلال لقاء الرئيس وزراء البيئة الأفارقة، في قصر الإتحادية، في حضور وزير البيئة الدكتور خالد فهمي، ووكيل أمين عام الأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحد للبيئة أخيم شتاينر.

وأكدّ الرئيس، أهمية التوصل لاتفاق متوازن بشأن تغيّر المناخ، يستجيب لاحتياجات ومتطلبات الدول النامية خاصة الأفريقية، موضحًا أن دول القارة لا تتحمل المسؤولية التاريخية عن زيادة الانبعاثات الحرارية، بل تُعد القارة متعادلة كربونيًا من حيث حجم الانبعاثات وامتصاصها.

وشدّد الرئيس المصري، على أحقية دول القارة في النمو والوصول إلى معدلات تنمية مقبولة تحقق طموحات الشعوب الأفريقية، مع الأخذ في الاعتبار أن أي اتفاق بيئي جديد يجب ألا يؤثر على قدرة منتجات الدول الأفريقية على النفاذ إلى أسواق الدول المتقدمة ولا يشكّل عائقًا أمام التجارة الدولية.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، أن اجتماع السيسي، بوزراء البيئة الأفارقة يأتي في إطار تولي مصر رئاسة لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتغيّر المناخ، وكذا رئاسة اجتماع وزراء البيئة الأفارقة في الدورة 15 لمدة عامين.

 وأوضح السفير يوسف، أن مصر ستتحدث باِسم المجموعة الأفريقية في مفاوضات البيئة وتغيّر المناخ التي سيشهدها مؤتمر دول الأطراف في الاتفاقية الإطارية لتغيّر المناخ الذي سيعقد في باريس خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2015.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس السيسي استهل اللقاء بتوجيه الشكر للرئيس التنزاني ووزير البيئة التنزاني على رئاسة تنزانيا الدورية للجنة والمؤتمر في دورتهما السابقة، مشيدًا بالجهد الذي بذلته تنزانيا بالتعاون مع الدول الأفريقية للدفاع عن حقوق القارة الأفريقية والتحدث باِسم دولها في قضايا البيئة وتغيّر المناخ.

ونوّه السفير علاء يوسف إلى أن الرئيس أكد أهمية دور المرأة الأفريقية في نجاح تطبيق السياسات البيئية، داعيًا وزراء البيئة الأفارقة لإعطاء أولوية خاصة لمشاركة المرأة وتمكينها لمواجهة التحديات البيئية في أفريقيا، خاصة أنها تساهم في تحمل عبء إعانة الأسرة وكذا في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي ومن بينها الزراعة.

وبيّن الرئيس السيسي، أن الاقتصاد الأخضر له دور كآلية للتنمية المُستدامة والقضاء على الفقر وتوفير وظائف جديدة للشباب، لاستيعابهم ضمن منظومة اقتصادية متطورة تحافظ على استدامة موارد ومقدرات القارة للأجيال المقبلة.

وأكدّ أهمية البدء في تفعيل البرامج الأفريقية الرائدة وإعداد المشاريع المرتبطة بها، مضيفًا أن التحديات التنموية المرتبطة بموضوعات ندرة المياه والأمن الغذائي وإنتاج الطاقة، ترتبط بشكل مباشر بتحديات تغيّر المناخ.

وأشار إلى "مسؤولية الدول الأفريقية لإيجاد التوازن المطلوب بين أولويات التنمية والحفاظ على الأمن الغذائي لشعوب دول القارة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية لدول القارة، لأن ذلك سيساعد على تحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر وتنفيذ الأهداف الإنمائية الأخرى وتعزيز السلام والاستقرار في أفريقيا.

وأكدّ وزير البيئة خالد فهمي، أن هناك ارتباط وثيق بين الاقتصاد والبيئة، والذي يتطلب تطويرًا للغة التفاوض الأفريقية، إذ تترجم الأهداف البيئية المرجو تحقيقها إلى لغة اقتصادية ترتبط بالتمويل اللازم لذلك وضرورة توفيره.

وأوضح أن هناك ست دول إفريقية ضمن قائمة الدول العشر الأسرع نموًا في العالم، إلا أن معدلات الفقر في أفريقيا لا زالت تتراوح فيما بين 30-40% من إجمالي عدد السكان، فضلًا عن ارتفاع معدلات البطالة لأكثر من 10%.

وذكر في مداخلته على اهتمام مصر التاريخي بقضايا البيئة والمناخ، أن القاهرة شهدت تأسيس مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة منذ 30 عامًا بجهود المدير التنفيذي الأسبق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الدكتور مصطفى كمال طلبة.

كما قدم وزير البيئة التنزاني، نيابة عن وزراء البيئة الأفارقة، التهنئة للسيسي على تولي مصر الرئاسة الدورية للدورة 15 لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة، مشيدًا بدورها التاريخي في إنشاء هذا المؤتمر.

 كما نوّه إلى حرص الدول الأفريقية على التعاون والتنسيق المشترك مع مصر أثناء رئاستها للجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية ومؤتمر وزراء البيئة الأفارقة من أجل التعبير عن موقف أفريقي موحد والعمل على تحقيق طموحات القارة التنموية والبيئية.

وقدّم المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أخيم شتاينر، التهنئة  للرئيس، مشيرًا إلى ما لمسه في خطاب تنصيب السيسي بشأن انفتاح مصر على القارة واستعادة دورها ومكانتها في القارة.

كما لفت إلى ما ستوفره رئاسة مصر الدورية لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة من فرصة طيبة للدفاع عن قضايا القارة في مجالات البيئة وتحقيق التوافق في مواقف دولها، ونقل صوت أفريقيا من المحيط الإقليمي إلى المستوى العالمي في المحافل البيئية الدولية.

وأشار مكرم إلى أنَه يتم مخاطبة وزير البترول يومياً بشأن توفير احتياجات المحافظة من اسطوانات الغاز والسولار بصفة دورية ومنتظمة.