القاهرة - أكرم علي
استنكر الأزهر الشريف، ممارسات تنظيم "داعش" المتطرف بحق الإرث الحضاري والإنساني في العراق، واصفًا تدمير وهدم الآثار بدعوى أنَّها "أصنام"، يُعد جريمة كبرى في حق العالم بأسره.
واستهجن "الأزهر" في بيان له، جريمته البشعة بتجريف آلياته الثقيلة مدينة نمرود الآشورية الأثرية شمال العراق مستبيحًا المعالم الأثرية التي تعود للقرن الثالث عشر قبل الميلاد وما بعده.
وشدَّد على أنَّ تدمير التراث الحضاري أمر محرم شرعًا ومرفوض جملةً وتفصيلًا، وكذلك التعامل بالتهريب والبيع والشراء للآثار، يثْبِت أنَّ هذه الجماعاتِ المتطرفة تسعى بذلك إلى تمويل عملياتها المتطرفة.
وأوضح أنَّ الآثار من القيم التاريخية والإنسانية التي ينبغي عدم مسها بسوء، وهي إرث إنساني يجب الحفاظ عليه، ولا يجوز الاقتراب منه أبدًا، وأنَّ تصرفات "داعش" تدمير للهوية وطمس لتاريخ شعوبٍ بأكملها، مؤكدًا أنَّها جريمة حربٍ لن ينساها التاريخ ولن تسقط بالتقادم.
وأبرز "الأزهر" أنَّ "هذه الجماعات المتطرفة تبدع في إفزاع الناس ببشاعة جرائمها، التي تدعى كذبًا استنادها للدين، والدين منها براء، فتارة تحرق، وأخرى تذبح، وثالثة تدمر الحضارات وتقضى على الثقافات والأعراق منفذة بذلك أجندة استعمارية تهدف لإفراغ أوطاننا العربية والإسلامية من مكوناتها التراثية والثقافية".
وأشار إلى أنَّ فساد منهج "داعش" وفكرهم المنحرف، ويؤكد ضرورة إيقافهم بشكل سريع؛ لأن جرائمهم تزداد تطرفًا ولن تسلم أي منطقة تقع تحت دائرة نفوذهم من انحرافهم الفكري وعنفهم.
وطالب، كل الأجهزة المعنية في البلدان المقيم فيها تنظيم "داعش" المتطرف وغيره من التنظيمات المتطرفة على اختلاف مسمياتها بضرورة التكاتف والتعاون القوى والحاسم والسريع ضد هذه التنظيمات والقضاء عليها للحفاظ على أوطاننا العربية والإسلامية من شره.
ونعى "الأزهر" ضحايا حادث التصادم الذي وقع على مزلقان سكك حديدية في مدخل مدينة الشروق بين قطار وحافلة إحدى مدارس محافظة الغربية وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 24 آخرين وفقًا لآخر حصيلة أصدرتها وزارة الصحة.
ودعا، الجهات المعنية بضرورة وضع استراتيجية عاجلة للتقليل من حدة حوادث الطرق والتي أصبح عدد ضحاياها في مصر سنويًا هو الأكبر على مستوى العالم.