روبرت فيكو رئيس مجلس النواب الإيطالي والرئيس السيسي ورئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال

شهدت قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني تطورات جديدة وتحولات قوية ، حيث أعلن رئيس مجلس النواب الإيطالي روبيرو فيكو،  تجميد العلاقات مع مجلس النواب المصري، على خلفية قضية مقتل ريجيني في القاهرة أوائل عام 2016.

وذكرت تقارير إعلامية، الخميس، أن مدعين عامين إيطاليين، ينظرون في قضية خطف وقتل طالب الدكتوراه جوليو ريجيني، يعتزمون إخضاع سبعة ضباط من جهاز الأمن الوطني للتحقيق , ويقدم "مصر اليوم" إطلالة على آخر محطات القضية بالنسبة للداخل المصري، بعدما لم يتسن الحصول على رد مسؤولين أو نواب مصريين بعد اتصالات متكررة، ففي أغسطس / آب  الماضي، عقد وزير الخارجية المصري سامح شكري، جلسة محادثات موسعة مع نظيره الإيطالي إنزو موافرو ميلانيزي، بحضور وفدي البلدين، وذكرت الخارجية المصرية حينها أن مصر ملتزمة باستمرار التعاون بين البلدين، وتعتزم بذل الجهود كافة لإظهار الحقيقة بشأن الجريمة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر/ أيلول الماضي برئيس الوزراء الايطالي "جيوسبي كونتي" , حيث أكد الرئيس مجددًا التزام مصر لبذل جميع الجهود من قبل الأجهزة المعنية للتوصل إلى الحقيقة في قضية مقتل الطالب الإيطالي "ريجيني"، وأن مصر تشارك إيطاليا ذات الاهتمام بالكشف عن ملابسات تلك الجريمة وتقديم مرتكبيها للعدالة , وفي أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، وعلى المستوى البرلماني قال أمينلجنة العلاقات الخارجية، في مجلس النواب طارق الخولي، إن زيارة من رئيس البرلمان الإيطالي للقاهرة، جاءت بناءً على دعوة من الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، واَضاف أن الجانب الإيطالي يفصل بين نتائج قضية ريجيني والعلاقات المصرية الإيطالية، التي تشهد الكثير من المصالح المشتركة بين الجانبين.

وأوضح الخولي، أنه ينتظر من هذه الزيارة أن تشهد تقاربًا في وجهات النظر المصرية الإيطالية، مشيرًا إلى أنها تعتبر الزيارة الرابعة لمسؤول إيطالي إلى مصر خلال الأشهر القليلة الماضية، بخاصة بعد فترة من التوتر التي حدثت على خلفية قضية ريجيني.

وعلى صعيد رد الفعل العالمي على التصعيد الإيطالي، فقد وجهت صحيفة "الجارديان" حزمة تساؤلات ضد مصر، عبر محررها إلكسندر ستيل، الذي اتهم مصر بالتستر على قيادات شرطية متورطة في الحادث , كما قالت صحيفة "لا ريبوبليكا" إن ممثلي إدعاء ايطاليين قرروا المضي قدمًا في التحقيق بعد اجتماع غير حاسم مع نظرائهم المصريين في القاهرة، و أنه خلال الاجتماع " تبادل الجانبان وجهات النظر في مناخ من الإيجابية تحوطها العلاقة الطيبة بين المجلسين النيابيين المصري والإيطالي، حيث تطرقت المحادثات إلى ما أسفرت عنه التحقيقات حتى الآن".

وأشارت الوكالة إلى اختفاء ريجيني، طالب الدكتوراه الإيطالي من جامعة كامبريدج البريطانية، والذي كان يجمع في مصر معلومات لدراسته العلمية، في يناير/ كانون الثاني عام 2016 في القاهرة، ليتم لاحقًا العثور على جثته وعليها آثار تعذيب , كما أن سبوتنيك الروسية أوردت أن وكالة "أنسا" الإيطالية نشرت أن المشتبه بهم في مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، تم تحديد هويتهم وسيتم التحقيق معهم قريبًا، وتابعت أن تحقيقًا في روما بشأن تعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة قد تسارع وسيتم التحقيق مع المشتبه بهم الأوليين في وقت

وكان النائب العام المصري أصدر قرارًا في مايو/ آيار الماضي بتسليم نسخة من تسجيلات كاميرات مترو الأنفاق المتعلقة بالقضية إلى الجانب الإيطالي، بالإضافة إلى مستندات أخرى متنوعة تخص عملية التحقيق , وعُثر على جثمان الطالب اﻹيطالي، أوائل فبراير/شباط 2016، وبه آثار تعذيب بعد أيام من اختفائه، يوم الذكرى الخامسة للثورة من نفس العام وسط إجراءات أمنية مشددة، ما دعى البعض إلى اتهام أجهزة اﻷمن المصرية بالتورط في مقتله وهو ما تنفيه السلطات.

وأعلنت سلطات الأمن المصرية في مارس/آذار عام 2016، عن مقتل خمسة أشخاص اتهمتهم باختطاف ريجيني وقتله، كما أعلنت العثور على جواز سفره ووثائق تخصه في منزل أحدهم , لكن سرعان ما تواترت اﻹشارات بشأن عدم تورط هذه المجموعة في الحادث.