طهران - مهدي موسوي
شنّ الجيش الإسرائيلي يوم السبت أكبر غارة جوية في تاريخه على إيران، باستخدام نحو 200 طائرة مقاتلة استهدفت مواقع في غرب ووسط البلاد. ووفقاً لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، فقد تم تنفيذ هذه الغارات بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، واستهدفت حوالي 500 موقع من بينها منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي متطورة. من بين المواقع المستهدفة، موقع في مدينة تبريز غربي إيران كان من المخطط استخدامه لإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وفي المقابل، واصلت إيران الرد على الغارات الإسرائيلية، مستهدفة الأراضي الإسرائيلية بصواريخ ومسيرات. وتعتمد القوات الإيرانية على تكتيك إطلاق موجات متقاربة زمنياً من الصواريخ والمسيرات بهدف الحفاظ على الضغط العملياتي المستمر وإرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية. وعلى الرغم من كثافة الهجمات، فإن عدد المقذوفات الحالي يبدو أقل مقارنة بالحرب السابقة التي دامت اثني عشر يوماً، ما يعكس إدارة حذرة للمخزون العسكري ورغبة في ضبط سقف التصعيد، مع استمرار إرسال رسائل ردع واختبار الجاهزية الدفاعية.
كما امتد الرد الإيراني ليشمل بعض المدن الخليجية، حيث تعرض برج سكني في العاصمة البحرينية المنامة لهجوم بمسيّرة إيرانية، فيما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية إصابة ثلاثة من منتسبي القوات المسلحة إصابات طفيفة جراء سقوط شظايا صاروخية في قاعدة علي السالم الجوية، مع تسجيل أضرار مادية محدودة دون التأثير على الجاهزية العملياتية للقاعدة.
من جهته، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المرشد الأعلى علي خامنئي على قيد الحياة وفق علمه، رغم الأضرار التي لحقت بمقر القيادة الإيرانية جراء الغارات. وأظهرت صور الأقمار الصناعية أضراراً بالغة في جزء من المبنى، مع تصاعد أعمدة الدخان وتهدم بعض أجزاءه، وهو ما يتطابق مع مقاطع فيديو تم تصويرها في العاصمة طهران.
على الصعيد الدولي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة التصعيد العسكري موجهاً باللوم لجميع الأطراف المعنية، فيما من المتوقع عقد جلسة لمجلس الأمن لمناقشة التطورات، حيث يشير المحللون إلى أن أي موقف رسمي يصدر عن المجلس سيحتاج إلى موافقة الولايات المتحدة، التي تمتلك حق النقض، ما قد يحد من فعالية أي قرار إدانة.
وفي تصريحات رسمية، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية تشكل فرصة للشعب الإيراني للتحرر من ما وصفه بـ"نير الاستبداد"، وتمكين الإيرانيين من تقرير مستقبلهم بأنفسهم، مؤكداً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإحداث تغيير داخلي في إيران.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الجيش الإسرائيلي يعلن تفكيك شبكة أنفاق بطول 5 كم في بيت حانون