الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية

شن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، سلسلة غارات جديدة على ضاحية بيروت الجنوبية، حسبما أفادت مصادر  إعلامية.وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ موجة هجمات إضافية في بيروت، وقال إنه يهاجم بنى تحتية لحزب الله في الضاحية. وخلفت الغارات الإسرائيلية ليل الخميس دمارا كبيرا في ضاحية بيروت الجنوبية، وذلك بعد تحذير إسرائيلي غير مسبوق بالإخلاء، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه دمر مقرات تابعة لحزب الله.

وأظهرت لقطات طريقا رئيسيا في أحد أحياء الضاحية مغطى بالكامل بالحطام والغبار، بينما بدت المباني الضخمة المحيطة به متضررة بشكل كبير، من جراء الغارات التي أعقبت الإنذار الإسرائيلي غير المسبوق منذ بدء المواجهة بين حزب الله وإسرائيل على خلفية حرب إيران.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، مقتل 123 شخصا منذ الإثنين، بحسب آخر حصيلة.

وخلت الشوارع تماما من أي حركة إلا من جرافات كانت تعمل على إزالة الركام.

و استهدفت غارة إسرائيلية شقة في مدينة صيدا جنوبي لبنان، داخل مبنى يضم عددا من الشركات والمكاتب.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، بمقتل شخصين في الغارة، وفق المعلومات الأولية.

وقال ​مفوض ⁠الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إن ‌إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي ‌أصدرها ‌الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية ‌تثير مخاوف ‌شديدة ⁠بموجب القانون الدولي الإنساني.

وتابع: "أوامر ‌الإخلاء الشاملة هذه ⁠تتعلق بمئات الآلاف من ⁠الأشخاص. هذا الأمر يثير ⁠مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما فيما يتعلق بقضايا النقل القسري".

والجمعة حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من "كارثة إنسانية"، بعد نزوح عشرات الآلاف من بيوتهم إثر أوامر إسرائيلية بالإخلاء.

وقال سلام في كلمة أمام سفراء دول عربية وأجنبية، إن "عواقب هذا النزوح على المستوى الإنساني والسياسي قد تكون غير مسبوقة"، محذرا من "كارثة إنسانية وشيكة".


تواردت أنباء عن إنزال بري إسرائيلي على بلدة النبي شيت بالبقاع اللبناني، وتزامن مع ذلك اشتباكات مع عناصر من حزب الله، وفق ما أفادت به مراسلة العربية.

وقد أسفرت الغارات الاسرائيلية المتواصلة على لبنان منذ خمسة أيام عن مقتل 217 شخصاً على الأقل، وفق حصيلة أوردتها وزارة الصحة اللبنانية الجمعة.

وذكرت الوزارة في بيان أن حصيلة القصف الاسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 مارس (آذار) حتى مساء الجمعة 6 مارس (آذار) ارتفعت إلى 217 قتيلاً و798 جريحاً.

و نزح نحو 100 ألف شخص إلى ملاجئ في لبنان، وفقًا لمسؤول كبير في الأمم المتحدة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع أعداد النازحين بسرعة بعد تحذيرات إسرائيلية "غير مسبوقة" دعت السكان لمغادرة مناطق واسعة من البلاد.

و أصدر الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذارات للسكان بإخلاء الضواحي الجنوبية لبيروت، بما في ذلك مناطق تسيطر عليها جماعة مدعومة من إيران، وأجزاء من سهل البقاع الشرقي. جاء ذلك وسط احتدام الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وبعد إنذارات سابقة بإخلاء منطقة واسعة في جنوب لبنان الأربعاء.

و أعلن عمران ريزا، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، بقوله: "ما رأيناه خلال اليومين الماضيين وضع لم يسبق له مثيل، سواء في حجم التحذيرات وأوامر الإخلاء، أو في ردود الفعل وحالة الذعر التي تسببت بها داخل لبنان".

و أضاف ريزا: "حتى اللحظة، يوجد نحو 100 ألف شخص في حوالي 477 ملجأ جماعي. لا يزال هناك حوالي 57 ملجأ تتوفر فيها بعض المساحة، لكن القدرة الاستيعابية تستنفد بسرعة كبيرة".

وفي إشارة إلى حالة الذعر والارتباك التي أعقبت إنذارات الإخلاء الإسرائيلية، أوضح المنسق الأممي أن "الناس يتنقلون في كل الاتجاهات، ولا يعرفون إلى أين يذهبون. لذلك نعم، أعتقد أن العدد في الملاجئ سيزداد بسرعة كبيرة".

قد يهمك أيضـــــــا :

ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 102 قتيل و638 جريحا

إسرائيل تصعَد حربها ضد لبنان وتقصف ضاحية بيروت الجنوبية وماكرون يحذَر من عملية بريَة