طهران - مهدي موسوي
تعهد المرشد الإيراني الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، بمواصلة الهجمات على القواعد الأمريكية في دول المنطقة والاستمرار في إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أول رسالة له بعد توليه المنصب خلفاً لوالده الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي اندلعت في أواخر الشهر الماضي.
وقال خامنئي إن بلاده ستواصل استهداف القواعد الأمريكية في دول المنطقة، مؤكداً أن تلك القواعد ستظل هدفاً للهجمات، وأنه يجب تعطيلها في أسرع وقت ممكن، معتبراً أنها مسؤولة عن قتل إيرانيين خلال الحرب. وأضاف أن إيران لن تمتنع عن الثأر لدماء من وصفهم بـ"الشهداء"، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل ما وصفه بالدفاع الفعّال حتى يندم خصومها.
وأكد المرشد الإيراني الجديد أن طهران ستواصل أيضاً إغلاق مضيق هرمز الحيوي طالما استمرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يُستخدم كوسيلة ضغط على الخصوم. وأضاف أن الاستفادة من المضيق تمثل إحدى أدوات المواجهة، إلى جانب الجبهات الأخرى التي لا يمتلك فيها الخصم الإمكانيات الكافية، على حد وصفه. وأوضح أن هذا الموقف قد يتغير وفقاً لما وصفه بالمصالح، لكنه شدد على أن إغلاق المضيق سيستمر ما دامت الحرب قائمة.
وأشار خامنئي إلى أن إيران وجهت ما وصفها بضربات قاسية لأعدائها خلال المواجهات الجارية، مؤكداً أن بلاده ستواصل الدفاع والهجوم في آن واحد. كما دعا الشعب الإيراني إلى التكاتف والوحدة في ظل الظروف الحالية، مشيداً بالمقاتلين الذين قال إنهم يدافعون عن البلاد.
وفي رسالته الأولى بعد توليه منصبه، وجه خامنئي الشكر إلى "حزب الله" في لبنان، معتبراً أنه قدم دعماً لإيران خلال الحرب. كما شكر ما وصفها بـ"جبهة المقاومة في العراق"، مؤكداً أن تلك القوى تمثل أقرب الحلفاء لطهران. وقال إن "جبهة المقاومة" تشكل جزءاً أساسياً من مسار المواجهة، مضيفاً أن هذا المحور سيساهم، على حد تعبيره، في تقصير الطريق نحو إنهاء وجود إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً على عدة جبهات. فقد أفادت تقارير بوقوع هجمات إيرانية جديدة استهدفت عدداً من دول منطقة الخليج، في حين تعرضت سفن تجارية وناقلات نفط في مياه الخليج لهجمات خلال الفترة الأخيرة.
كما شهدت العاصمة اللبنانية بيروت غارات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية، في ليلة وصفت بالعنيفة، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى. وفي الوقت نفسه، أعلنت إيران تنفيذ أول "هجوم منسق" مع "حزب الله" على إسرائيل منذ اندلاع الحرب الحالية.
وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، رغم موافقة الدول الكبرى على استخدام كميات غير مسبوقة من الاحتياطيات النفطية الطارئة في محاولة لتهدئة الأسواق والحد من تأثير التصعيد العسكري على إمدادات الطاقة.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن ارتفاع أسعار النفط يعني تحقيق مكاسب أكبر للولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الأولوية بالنسبة لواشنطن تتمثل في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مؤكداً أن هذا الهدف يظل في صدارة السياسة الأمريكية في ظل التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.
قد يهمك أيضـــــــــــــا
نجل الرئيس الإيراني يؤكد أن مجتبى خامنئي بخير بعد تقارير إصابته