طهران - مهدي موسوي
شنَ الجيش الإسرائيلي غارات جوية واسعة النطاق على طهران وأصفهان وجنوب إيران، استهدفت بنية تحتية تابعة للنظام الإيراني، بما في ذلك منشآت لإنتاج محركات صواريخ ومقرات قيادة عسكرية. من جانبه، أعلن الحرس الثوري إسقاط 3 طائرات مسيّرة في بوشهر وطهران. وتتواصل العمليات مع توقعات بأن تستمر الحرب شهراً أو أكثر. وحذر مسؤولون أميركيون من تصعيد عسكري، في حين أفاد الحرس الثوري بأنه مستعد لمواصلة الصراع عدة أشهر.
و أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بدء ضربات واسعة النطاق على طهران وأصفهان وجنوب إيران، في عاشر أيام هجوم إسرائيل المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.
وقال الجيش في بيان إن سلاح الجو بدأ للتو شنّ موجة غارات واسعة النطاق ضد "بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني" في طهران وأصفهان وجنوب إيران بشكل متزامن.
و أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط 3 طائرات مسيّرة في بوشهر وطهران.
وذكر في بيان اليوم أنه تم اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين من طراز MQ9 في محافظتي جم وخورموج بمحافظة بوشهر، وفق وکالة تسنيم.
كما أضاف أنه "تم إسقاط طائرة مسيرة أخرى في سماء طهران، بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الحديثة والمتطورة التابعة للحرس الثوري الإيراني".
و في وقت سابق اليوم شن الجيش الإسرائيلي غارات على "البنية التحتية للنظام الإيراني" وسط البلاد. كما أوضح في منشور على تليغرام أن الأهداف شملت منشأة لإنتاج محركات الصواريخ وعدة مواقع لإطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى، و"بنى تحتية عسكرية لقوات الأمن الداخلي والباسيج".
كذلك أشار إلى أن القصف طال "مقر قيادة الفيلق اللوائي" و"مقر قيادة قوات الأمن الداخلي" في أصفهان، و"قاعدة كان يستخدمها الحرس الثوري والباسيج"، و"مقر القيادة التابع لشرطة الحرس الثوري".
في حين أفيد بتعرض قاعدة بندر عباس الجوية الإيرانية جنوب البلاد لهجوم بصاروخين ما أدى لوقوع انفجارات عنيفة. كما سجلت غارات عنيفة على مواقع عدة في مدينة أصفهان ومناطق أخرى في طهران ومدينة زنجان شمال غربي البلاد، وفق وسائل إعلام محلية.
وكانت إيران قد أطلقت في وقت سابق صواريخ إضافية باتجاه إسرائيل.
الحرب متواصلة
يأتي هذا وسط توقعات بأن تستمر الحرب المستعرة أسابيع أخرى بعد. حيث أفادت تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن الحرب على إيران ستستمر شهراً على الأقل، حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".
بدوره، ألمح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سابقاً إلى أن "تحقيق الأهداف" في إيران قد يستغرق أسابيع.
و لوَح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، بتصعيد عسكري كبير، قائلاً إن "ضرباتنا على طهران ستشتد". كما أكد في الوقت عينه أن "العملية العسكرية تسير وفق الخطة".
في المقابل، شدد الحرس الثوري الإيراني، أمس الأحد، على أنه مستعد لمواصلة الحرب، زاعماً أنه يتمتع بكامل الجهوزية والقدرات لمواصلة الصراع لمدة 6 أشهر.
وقد اختير مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران خلفًا لوالده الذي قتل في هجوم على طهران، و أعرب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني عن اعتقاده أن هذا الاختيار أصاب أميركا وإسرائيل باليأس. ورغم تجاوز مجتبى تحفظات التيار الإصلاحي، فإن توليه منصب المرشد يواجه تحديات، خصوصًا مع التهديدات الإسرائيلية وتهديد دونالد ترامب بعدم قبول تولية المنصب
و تجمَع آلاف الإيرانيين في ساحة وسط طهران لمبايعة مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للبلاد، و اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني أن الولايات المتحدة وإسرائيل أصابهما "اليأس" جراء اختيار مجتبى مرشدا جديداً، خلفا لوالده علي خامنئي الذي قتل في بداية الهجوم المشترك على طهران.
وقال لاريجاني في رسالة إلى خامنئي الابن نشرها عبر منصة إكس إن "اختياركم من قبل مجلس خبراء القيادة قائدا للجمهورية الإسلامية أصاب الأعداء الذين يشنون الحرب باليأس".
و فيما أعلنت قوات الحرس الثوري والجيش والشرطة والسلك الدبلوماسي في وقت سابق مبايعتها للمرشد الجديد.
وكان مجلس خبراء القيادة اختار أمس الأحد مجتبى مرشدا أعلى جديدا، وهو رجل دين في السادسة والخمسين، وقريب من الحرس الثوري ويتمتع بنفوذ واسع خلف الكواليس في مكتب والده، إثر تجاوز تحفظات التيار الإصلاحي داخل نظام الحُكم. وقال المجلس، المكلف عادة انتخاب المرشد، إنه "لم يتردد دقيقة" في اختياره.
علماً أن تولي مهمة القيادة في إيران لن يكون أمرا سهلا على مجتبى في ظل ما تمرّ به البلاد، وفي ظلّ التهديدات الإسرائيلية باغتيال أي خلف لعلي خامنئي، فضلاً عن تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي مرشد جديد "لن يبقى طويلا" دون موافقته.
قد يهمك أيضــــــــــــا
الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ استهدف قادة بارزين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في بيروت