طائرة مصر للطيران المنكوبة

باق من الزمن 5 أيام فقط، وتنتهي صلاحية إرسال الصندوقين الأسودين لطائرة مصر للطيران المنكوبة، لإشارات تواجدهما، لذا تسابق فرق البحث الزمن لانتشال الصندوقين الأسودين، اللذين سيوفران أدلة مهمة لكشف ما حدث للطائرة، حيث أن الصندوقين الأسودين يصدران إشارات صوتية لمدة 30 يومًا فقط بعد تحطم الطائرة، وهو ما يعني أن فرق البحث أمامها نحو 5 أيام لتحديد موقعيهما في مياه يصل عمقها إلى 3 آلاف متر، وهو أكبر عمق يمكن التقاط إشارات منه، منذ أن بدأت أعمال البحث عن الطائرة المنكوبة في 19 مايو / أيار الماضي، وتنتهي صلاحية الصندوقين في 19 يونيو / حزيران الجاري.

ومن جانبه، قال رئيس شركة مصر للطيران للصيانة المهندس أبوطالب توفيق، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، إن الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة ستنخفض الإشارات الصادرة عنه بعد مرور شهر من تحطم الطائرة، وبالتالي فإن فرق البحث لديها 5 أيام فقط لتلقي الإشارات بشكل جيد، وبالتالي تحديد موقعه. وأكد أنه إذا لم تستطع فرق البحث العثور على الصندوق الأسود خلال تلك المدة فإن العثور على الصندوق سيأخذ فترة أطول.

ولأضاف "توفيق" أن أجهزة البحث التي استعانت بها لجنة التحقيق المصرية حديثة جدًا، وقادرة على التعامل مع تراجع الإشارات الصادرة من الصندوق أو اختفائها.

وعن الطرق البديلة للبحث، بعد انتهاء فترة الـ30 يومًا لإشارات الصندوقين الأسودين، أكد رئيس شركة "مصر للطيران" للصيانة، أنه في حالة عدم العثور على الصندوق الأسود سيتم الاستعانة بحطام الطائرة، وأشلاء الجثامين، وسجلات الطائرة، ولجنة تحقيق مطار شارل ديجول في فرنسا، لمعرفة الأسباب الأمنية منذ إقلاع الطائرة من المطار وحتى سقوطها واختفائها.

وفي ذات السياق، قالت مصادر خاصة من لجنة التحقيق عن الطائرة المنكوبة، في تصريحات لـ"مصر اليوم": "حتى الأن لم تتوصل فرق البحث والإنقاذ المكلفة بالبحث عن بقايا حطام الطائرة المصرية المنكوبة إلى أي نتائج عن مكان الصندوق الأسود، مبينة أن الصندوق الأسود يرسل ذبذبات لمدة ٣٠ يومًا وبعدها يفقد القدرة على الإرسال، وجينها يدخل الصندوق في طي النسيان، وهي احتمالية واردة".

وأكدت المصادر أن موقع سقوط الطائرة يقع على بعد كبير في أعماق البحر المتوسط، وهو ما يحتاج إلى أجهزة ومعدات ثقيلة، موضحة أنه جار العمل لتحديد موقع الصندوقين.

وأكدت المصادر، أن أجهزة البحث الخاصة بالسفينة الفرنسية  "la Place" التابعة للبحرية الفرنسية، تلقت بالفعل إشارات من قاع البحر في منطقة البحث عن حطام الطائرة، يرجح أنها من أحد صندوقي المعلومات، مؤكدة أن الجهودة حاليًا مكثفة لتحديد مكان الصندوقين تمهيدًا لانتشالهما بواسطة السفينة  JOHN LETHBRIDGEالتابعة لشركة DOS "Deep Ocean Search"، التي سوف تنضم لفريق البحث، قبل انتهاء مدة الـ5 أيام.

من جانبه، قال رئيس الشركة المصرية للمطارات السابق الطيار جاد الكريم نصر، إن فرق البحث حددت منطقة قطرها 2 كيلومتر من المفترض أن يوجد فيها الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة، وفقاً للإشارات التي التقطتها الأجهزة الأسبوع الماضي، لافتًا إلى أن فرق البحث ستبدأ مسحاً شاملاً للمنطقة التي تم تحديدها، حال عدم قدرة الصندوق على إرسال إشارات، منوهًا إلى أن عملية البحث ستستغرق وقتًا طويلاً، خاصة أن المسح سيجرى في كامل تلك المنطقة.

وأشار "نصر"، في تصريحات لـ"مصر اليوم"، إلى أن الفارق في البحث عن الصندوق خلال 30 يومًا من سقوط الطائرة، وبعد هذه المدة، يتمثل في أن البحث في الحالة الأولى يجرى عن شيء تم تحديد مكانه بدقة، من خلال الإشارات التي يرسلها، أما في الحالة الثانية فإن البحث يكون في مناطق واسعة، ويستغرق مزيدًا من الجهد والمعدات.