الميليشيات الحوثية الإيرانية

أكدت مصادر يمنية، أن أعداد القتلى من الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني خلال الأحد في صنعاء، والمحافظات الخاضعة لسيطرتهم، وفي جبهات المواجهة مع الجيش الوطني اليمني في ميدي وحرض، وتعز، وصرواح، والجوف، ونهم، وبيحان، وصعدة ، بلغ 159 قتيلًا ، فيما تم أسر العشرات من العناصر الحوثية.

وأفادت مصادر عسكرية بأن ميليشيات الحوثي أعدمت عناصر لها في مديرية ميدي اليمنية، الواقعة قبال منطقة جازان السعودية، بعد محاولتهم تسليم أنفسهم للجيش الوطني اليمني وقوات التحالف العربي. وذكرت المصادر أن الحوثيين أعدموا ما يزيد عن 30 عنصرًا من مقاتليهم، بعضهم بواسطة الأسلحة الخفيفة وآخرين عبر قذائف RPG، بعد رفضهم التمركز في جبهاتهم ومواجهة الجيش اليمني والتحالف، ومحاولتهم الاستسلام. وتحاول الميليشيات سد جبهة ميدي، التي تتلقى فيها خسائر عسكرية، في ظل تقدم الجيش اليمني بمساندة قوات من التحالف، وفق المصادر

إلى ذلك، كشف تقرير حقوقي عن أن الميليشيات الحوثية التي يدعهما النظام الإيراني قتلت 20 مدنيًا ، بينهم 9 أطفال و3 نساء، في مدينة تعز اليمنية المحاصرة منذ نحو ثلاثة أعوام.

وأوضح مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان ومقره تعز، في تقريره عن أبرز الانتهاكات التي طالت المدنيين في محافظة تعز خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أنه وثق مقتل 20 مدنيًا ، بينهم 9 أطفال و3 نساء، حيث تسببت الميليشيات الانقلابية في مقتل 7 مدنيين عبر القنص المباشر، و5 أطفال بواسطة القذائف المختلفة التي تطلقها على مدار اليوم على الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين.

ورصد المركز إصابة 19 مدنيًا ، بينهم 14 طفلاً و3 نساء، معظمهم حالتهم خطرة أو أدت الإصابات إلى إعاقة دائمة ، ويضيف التقرير "تسببت الميليشيات الانقلابية في إصابة 8 مدنيين جراء القذائف ، فيما أصيب طفلان جراء عبوة ناسفة، وأصيب طفلان وامرأة برصاص قناص حوثي ، كما أصيب 3 أطفال جراء انفجار لغم زرعته الميليشيات الحوثية، وأصيب 3 آخرون من المدنيين ، بينهم امرأة، برصاص مجهولين".

وأعلنت الولايات المتحدة عن مساعدات غذائية طارئة لليمن بقيمة 130 مليون دولار، ما يرفع إجمالي المساعدات الإنسانية الأميركية للشعب اليمني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016 إلى نحو 768 مليون دولار.

وأكدت الولايات المتحدة، في بيان لها أنها لا تزال ملتزمة بدعم الشعب اليمني، داعية أطراف النزاع كافة إلى وقف الأعمال العدائية فوراً، وإعادة تنشيط المحادثات السياسية، وحماية المدنيين بمن فيهم العاملون في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، والذين يجازفون مجازفة كبيرة بشكل شخصي من أجل تقديم المساعدات لإنقاذ الحياة.

وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، حيث أدى النزاع الذي طال أمده إلى أكبر حالة طوارئ للأمن الغذائي في العالم، كما تفشّى وباء الكوليرا في أسوأ أشكاله في العالم ، ويتعرض أكثر من 17 مليون شخص لخطر الجوع الشديد أو المجاعة.

وأضاف البيان "أن الولايات المتحدة أكبر مانح منفرد في العالم لشعب اليمن في هذه الأزمة، حيث قدمت ما يقرب من 768 مليون دولار على شكل مساعدات إنسانية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016، من بينها نحو 500 مليون دولار من المساعدات الغذائية الطارئة، بما في ذلك المساعدات المقدمة إلى برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، التي تصل إلى مد نحو 7 ملايين شخص شهريا بمساعدة غذائية".

ودأبت قوات الجيش اليمني الوطني والمقاومة خلال اليومين الماضيين على تمشيط ما تبقى من جيوب محافظة شبوة ، جنوب شرقي صنعاء ، في الوقت الذي رجح فيه متحدث عسكري بإسم لواء الحزم في المحافظة، أن تكون البيضاء الوجهة المقبلة في سلسلة تحرير المحافظات اليمنية من الميليشيات الحوثية.

وأكد مصدر عسكري تمكن القوات المشتركة من المقاومة الشعبية واللواء 21 مشاة ميكا ، من السيطرة على قرن منيقبان شرق مفرق الحمى والتوجه لدحر الميليشيات الانقلابية بجبل السليم في بيحان، بالتزامن مع تطهير المقاومة الشعبية بقيادة الشيخ صالح لقصم الحارثي، مفرق الحمى الاستراتيجي والمواقع المحيطة في مديرية عسيلان، وإحكام الخناق على الجيوب المتبقية بمنطقة لخيضر وبلبوم والسليم والصفراء.

وأكد البيان تسليم 13 انقلابيًا أنفسهم للعميد علي صالح الكليبي ، قائد اللواء 19 مشاه في جبهة وادي خير في بيحان ، قائلًا "تم العثور على 8 جثث في أحد شعاب منطقة مبلقة في مديرية بيحان، وبعد التعرف على الجثث تبين أنها لمعتقلين من أبناء بيحان وعين وقد تم إعدامهم من قبل الحوثيين داخل مبلقة بذات المديرية".

وأفادت مصادر مطلعة بمقتل القيادي في صفوف الانقلابيين المدعو كمال الحليلي مع عدد من مرافقيه في معارك بيحان ، وتزامن ذلك مع زيارة اللواء حسان جبران قائد المنطقة العسكرية الثالثة، وهي إحدى المناطق العسكرية وتنتشر في محافظتي مأرب وشبوة ويقع مركز قيادتها في مدينة مأرب، إلى مدينة العليا ومقر اللواء 19 مشاه في بيحان، التي تفقد خلالها المدينة بعد تطهيرها من ميليشيات الحوثي الانقلابية.

ووسط انكسار كبير في صفوف ميليشيات الانقلاب وما تبقى لها من جيوب، تواصل قوات الجيش الوطني عملياتها العسكرية في محافظة شبوة، وتمشيطها بالتزامن مع التحليق المكثف لمقاتلات تحالف دعم الشرعية في أجواء عسيلان واستهداف ما تبقى من أوكار الميليشيات التي فرت هاربة جنوب شرقي عسيلان.

وقال علي العقيلي ، المتحدث بإسم لواء الحزم التابع للقوات الحكومية اليمنية إن محافظة شبوة باتت محررة، لافتا إلى أن الوجهة المقبلة ستتمثل في تطهير محافظة البيضاء من ميليشيات الحوثي الإيرانية.

وقال العقيلي إن الوضع مستتب في بيحان وعسيلان التابعتان لمحافظة شبوة ، حيث باتت الطرق مفتوحة كليًا بين القرى والمدن المحررة، بينما تم التعامل اليوم مع ما تبقى من جيوب محاصرة للميليشيا الانقلابية في جبل بن عقيل وهجر كحلان بعد مقتل من رفض التسليم، وأسر من سلم نفسه وإسعاف الجرحى منهم.

وأضاف "لا توجد أي إحصاءات دقيقة حتى اللحظة لأن المعركة واسعة النطاق ولا تزال مستمرة، وأؤكد لكم أن قتلى الحوثيين وجرحاهم بالمئات وقد شاهدت عشرات الجثث لا تزال ملقاة في التلال والجبال والشعاب والأودية بالمناطق المحررة في مديريتي عسيلان وبيحان، أما الجرحى فقد قمنا بإسعاف العشرات منهم".

وفاجأت الميليشيات قرى في البيضاء بهجوم بالأسلحة الثقيلة على مناطق ذي ناعم والزاهر، بالتزامن مع إحباط الجيش الوطني محاولة تسلل الحوثيين إلى مواقع في جبهة الزاهر بآل حميقان.

ونقل المركز الإعلامي للمقاومة في البيضاء عن محافظ البيضاء الشيخ صالح الرصاص، دعوته أهالي محافظة البيضاء إلى الاستعداد ورص الصفوف ونبذ الفرقة لتحرير المحافظة، مطالبًا "المغرر بهم ممن التحقوا بميليشيات الموت والدمار، بالعودة إلى صوابهم والالتحاق بإخوتهم وفتح صفحة جديدة ، وطي صفحة الماضي الأليمة".

وقال محافظ البيضاء "سوف نكون في المكان والزمان المحدد لتحرير محافظتنا، وعلى استعداد كامل لالتحام أبطال مقاومة البيضاء بالجيش الوطني" ، مثمنًا دور قوات التحالف العربي ، إلى ذلك، أعلن الجيش الوطني مقتل أكثر من 70 انقلابيًا في جبهات الساحل الغربي خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين.

وأضاف المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة في بيان له أن مستشفيات حجة، استقبلت أكثر من 70 جثة لميليشيا الحوثي يومي الخميس والجمعة، مقبلة من محافظة الحديدة إثر خسائر الميليشيات جبهة الساحل، الخوخة - حيس – التحيتا ، إلا إن مصادر طبية أكدت أن ثلاجة الموتى في المستشفى الجمهوري بحجة امتلأت بالجثث، وأن الأعداد قابلة للارتفاع في ظل الانكسارات المتتالية للميليشيات في أكثر من جبهة.

وفي تعز، تجددت المعارك في جبهة مقبنة، غرب تعز ، وأكد مصدر عسكري في محور تعز سقوط ما لا يقل عن 15 انقلابيًا بين قتيل وجريح في جبهة مقبنة، في كمين نفذته قوات الجيش في عزلة القحيفة استهدف تعزيزات للانقلابيين الذين حاولوا التسلل باتجاه مواقع الجيش في الكاحب وتبة مالز في ذات العزلة.

وبالانتقال إلى محافظة مأرب، قتل أكثر من 8 انقلابين وأصيب آخرون في غارات لتحالف دعم الشرعية استهدفت مواقع متفرقة للانقلابيين في صرواح، غربًا، حيث تركز القصف الأعنف لتجمعات الانقلابيين بجوار تبة الشايف، علاوة على تدمير عدد من الآليات العسكرية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أطلقت فيه ميليشيات الحوثي الانقلابية صاروخ كاتيوشا من موقعها في هيلان، حيث سقط الصاروخ وسط مدينة مأرب، ما تسبب في وقوع 3 إصابات في صفوف المدنيين.