بيروت - مصر اليوم
تواجه لبنان مرحلة شديدة التعقيد في ظل تصعيد عسكري واسع وأزمة داخلية عميقة، حيث تزايدت المخاوف من تداعيات المواجهات الأخيرة على الاستقرار السياسي والإنساني في البلاد، مع استمرار الضغوط الدولية للدفع نحو التهدئة ووقف إطلاق النار.
وتشير التطورات إلى أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله قد تؤثر على توازنات إقليمية أوسع، وسط توقعات بأن تمارس أطراف دولية، من بينها دونالد ترامب، ضغوطاً على إسرائيل لاحتواء التصعيد.
وشهدت الساحة اللبنانية موجة من الغارات الجوية العنيفة التي خلفت حالة من الرعب والدمار، قبل أن ينخفض مستوى الهجمات لاحقاً، في ظل تقارير عن دعوات دولية لضبط النفس. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط أكثر من 300 قتيل، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته الجهات الصحية في لبنان.
وقد نُفذت الضربات في وضح النهار ومن دون إنذار مسبق، واستهدفت مناطق مأهولة بالسكان لم تكن قد تعرضت سابقاً للقصف، ما زاد من حالة القلق بين المدنيين الذين كانوا يعتقدون أن تلك المناطق آمنة نسبياً.
في المقابل، تبرز مؤشرات على إمكانية عقد محادثات مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، في خطوة غير مسبوقة بين طرفين لا تربطهما علاقات دبلوماسية، إلا أن هذا المسار لا يزال مشروطاً. إذ تؤكد الحكومة اللبنانية أن أي مفاوضات يجب أن تسبقها هدنة شاملة، بينما تصر إسرائيل على استمرار العمليات العسكرية.
وتجد الدولة اللبنانية نفسها أمام تحديات كبيرة، فهي تواجه عدواناً خارجياً في وقت تعاني فيه من أزمة اقتصادية وسياسية حادة، إلى جانب محدودية قدرتها على فرض سيادتها الأمنية، خصوصاً في ما يتعلق بملف سلاح حزب الله.
وكان جوزاف عون قد شدد على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل أولوية، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي محاولة لفرض نزع سلاح حزب الله بالقوة قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات داخلية، مؤكداً أن هذا الملف يحتاج إلى توافق وطني.
من جانبه، يواصل حزب الله رفضه مناقشة مستقبل سلاحه، معتبراً أنه يشكل عنصر قوة وردع، فيما يرى مؤيدوه أنه الضامن الأساسي لحمايتهم. وتشير تقديرات إلى أن الحزب يعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري والمالي الذي يتلقاه من إيران، وأن القرارات المتعلقة بترسانته ترتبط بحسابات إقليمية تتجاوز الحدود اللبنانية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وزير الخارجية الإيراني يؤكد أن وقف إطلاق النار في لبنان سيسرّع سجن نتنياهو
الرئاسة اللبنانية تؤكد أن لبنان وإسرائيل أجريا أول اتصال عبر سفيريهما في واشنطن