واشنطن - محمد صالح
مع إستمرار التصعيد العسكري في لبنان و مواصلة الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق جنوبية عدة، طالت بلدات صور والنبطية وصولاً إلى الزهراني، فضلاً عن قرى كفررمان وكفرتبنيت وحبوش ومحيط راشيا الفخار ودبين. تستعد واشنطن لعقد لقاء بين سفيرة لبنان. والسفير الإسرائيلي في واشنطن في مكتب وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يوم الثلاثاء المقبل .
و تأتي الأنباء عن عقد اللقاء في الوقت الذي كانت تقوم به كما القوات الإسرائيلية بتفجير منازل في بلدتي الخيام وعيتا الشعب.
وبعد أن طالت الهجمات ليلاً بلدات حبوش وكفرتبنيت، والمناطق الواقعة بين زفتا والمروانية والمحمودية والجرمق، وفقاً لما أوردته "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.
و أكد مصدر أمني إسرائيلي أن الجيش استكمل خلال الساعات الماضية خطوات مهمة في تطويق حزب الله في الجنوب اللبناني، وفق ما نقل موقع "واللا".
فيما أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي ومستوطنات في الشمال.
وأشارت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إلى إطلاق صفارات الإنذار في كريات شمونة ومحيطها عقب رصد إطلاق صواريخ من لبنان.
كل ذلك، جاء غداة يوم دام شهده لبنان، الأربعاء، حيث استهدفت إسرائيل عشرات البلدات الجنوبية، فضلاً عن مناطق في بيروت، ما أدى إلى سقوط نحو 300 قتيل ومئات الجرحى، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ الثاني من مارس إلى 1888 قتيلاً و6092 جريحاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
و في موازاة هذا التصعيد، تحدثت تقارير إسرائيلية عن توجه لخفض وتيرة الهجمات نتيجة ضغوط أميركية، عقب اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن بدوره الاستعداد لفتح مفاوضات مباشرة مع السلطات اللبنانية.
و أشارت مصادر لبنانية إلى أن مفاوضات مرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة واتصالات لبنانية داخلية وخارجية لإدراج لبنان ضمن مسار التهدئة الإقليمية.
فيما أكدت السلطات اللبنانية أن وقف إطلاق النار يشكل المدخل لأي حل، تمهيدا "لمفاوضات برعاية أميركية".
في موازاة المفاوضات الأميركية الإيرانية، برز خلال الساعات الماضية تطور لافت على خط ملف لبنان.
حيث أشارت أن الملف اللبناني انتقل إلى دائرة الاهتمام داخل الإدارة الأميركية، بعد جهود قادها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود حالياً في واشنطن، والذي نجح في إقناع فريق الرئيس دونالد ترمب بضرورة إدخال لبنان في الحسابات السياسية والأمنية للمرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، تستعد واشنطن لاستضافة اجتماع تمهيدي يوم الثلاثاء المقبل على مستوى السفراء. حيث ستلتقي سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة مع السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتير، في مكتب وزير الخارجية ماركو روبيو، بخطوة تُعدّ تمهيداً لمسار مفاوضات مباشرة بين البلدين.
على أن يترأس الوفد اللبناني في مرحلة لاحقة، السفير سيمون كرم، مع تشكيل لجان متخصصة، أمنية وسياسية وتقنية، لمعالجة الملفات العالقة.
و أتى هذا التحرك استجابة لطلب الرئيس اللبناني جوزف عون، الذي دفع باتجاه مسارين: أولاً، إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وثانياً، إدراج لبنان ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار الأوسع المرتبط بالمفاوضات مع إيران.
فيما أشارت المعطيات إلى أن التوجه الأميركي يقوم حالياً على تثبيت وقف إطلاق النار، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي متعدد المستويات.
وكانت مصادر أفادت أمس بأن إسرائيل وافقت على إجراء مفاوضات مع لبنان في واشنطن الأسبوع المقبل، نتيجة ضغوط من الجانب الأميركي، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية (كان).
كما لفتت إلى أن المفاوضات ستركز على قضايا وقف إطلاق النار وتفكيك التشكيلات المسلحة التابعة ل "حزب الله".
في حين تحتفظ بحقها في تنفيذ ضربات على مواقع "حزب الله" في حال لم يوقف هجماته.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان
قوات الاحتلال الاسرائيلي تلقي عبوات متفجرة على مبنى في بلدة بليدا جنوب لبنان