وزارة الخارجية المصرية

أكدت مصر، أمام الدورة ٧١ للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المنعقدة عبر الفيديو كونفرانس خلال الفترة من ٢١ أبريل إلى ١٣ مايو ٢٠٢٢، أن لديها «إرادة سياسية صلبة وعزيمة صادقة على الارتقاء بحقوق الإنسان، كأساس للتنمية البشرية وتعزيز كرامة المواطن المصري». جاء ذلك في بيان مصر الذي ألقاه السفير وائل نصر الدين عطية، نائب مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان، حيث استعرض جهود الحكومة لمواجهة تبعات الجائحة، بالتوازي مع جهودها بالاشتراك مع المجتمع المدني لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تم إطلاقها في سبتمبر ٢٠٢١، تحت رعاية وبحضور رئيس الجمهورية.

وأبرز السفير المراجعة الجارية لعدد من التشريعات المشمولة في الاستراتيجية، والتطورات الأخيرة ذات الصلة بتعزيز المشاركة في الحياة السياسية والشأن العام، وكذا افتتاح وزارة الداخلية مؤخراً مركزين جديدين للتأهيل والإصلاح، وفقاً لأعلى المعايير العالمية، فضلاً عن مركزين آخرين جارى الانتهاء منهما، مما يتيح إغلاق السجون القديمة لدى إتمام نقل المسجونين إليها.

وعلى ضوء اختيار «تعزيز الصمود الخاص بالتغذية والأمن الغذائي بالقارة الأفريقية: تعزيز النظم الزراعية والغذائية، ونظم الصحة والحماية الاجتماعية للإسراع من تنمية رأس المال البشري والاجتماعي والاقتصادي» عنواناً للقمة الأفريقية، أوضح البيان أن  توسعت في تقديم الحوافز الاستثمارية في مجال الأغذية الزراعية، بهدف زيادة الإنتاج بنسبة ٣٠% بحلول عام ٢٠٢٤، وذلك لخلق مزيد من فرص العمل وتنمية الريف، وعلى أمل تحقيق أعلى درجة ممكنة من الاكتفاء الذاتي في توفير السلع الغذائية الأساسية.

وأكد نصر الدين أن بناء القدرات والتوعية، يمثل أهم محاور الإستراتيجية الوطنية، بهدف نشر ثقافة حقوق الإنسان، جنباً إلى جنب التطوير التشريعي والمؤسسي، منوهاً بأنه يتم إدماج مفاهيم حقوق الإنسان، في مناهج مختلف مراحل التعليم دون الجامي، وتدريس مادة حقوق الإنسان كمادة إلزامية في الجامعات دون إمكانية التخرج دون اجتيازها.

كما تناول المبادرات العديدة التي أطلقتها الحكومة للارتقاء بمستوى معيشة المواطن المصري، وعلى رأسها مبادرة «حياة كريمة» التي تغطى أكثر من ٤٥٠٠ قرية، يقطنها زهاء ٥٨% من السكان، بتكلفة تصل إلى نحو ٤٥ مليار دولار، إلى جانب تطوير منظومتي التعليم والتأمين الصحي، ومشروعات الإسكان الاجتماعي، للقضاء على العشوائيات وتوفير السكن اللائق. كذلك، أبرز البيان الأولوية التي توليها مصر لتمكين المرأة، وهو ما جسده إطلاق برنامج جديد لضمان المساواة بين الجنسين في مكان العمل الشهر الماضي، فضلاً عن الجهود الجارية لتحقيق الشمول المالي للمرأة ومكافحة العنف والتمييز ضدها، سواء من خلال إدخال التعديلات التشريعية ذات الصلة أو حملات التوعية المجتمعية.

ونوه البيان بأن جائحة كورونا مازالت تلقي بأعباء اقتصادية واجتماعية جمة على كاهل الدول الأفريقية بصفة خاصة، فضلاً عن كشفها النقاب عن أوجه القصور في استعداد حكومات دول العالم للتعامل مع التحديات المشتركة التي فرضتها، بما في ذلك تأثيرها على سلاسل إمداد الغذاء، الأمر الذي يزيد من تفاقم التفاوت بين الدول والمناطق الجغرافية. وأضاف أن الآثار السلبية للتوتر الراهن في أوروبا على نظم الغذاء في أفريقيا، تفاقم أيضاً التحديات ذات الصلة بالأمن الغذائي، مشددًا على ضرورة أن تستفيد أفريقيا من الدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP27، والتي تستضيفها وتترأسها مصر بنهاية العام، وذلك لإيجاد حلول مبتكرة طويلة الأجل من شأنها بناء مرونة التغذية بالقارة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

السيسي يكلف الحكومة المصرية في استمرار معارض توفير السلع الأساسية للمواطنين

الحكومة المصرية تُلغي الاعتكاف في المساجد رغم الاعتراضات