صورة للقصف الذي إستهدف طهران صباح السبت متداولة على منصة أكس

استخدمت الولايات المتحدة للمرة الأولى طائرات مسيّرة انتحارية منخفضة التكلفة في هجومها المشترك الذي استهدف أهدافًا داخل إيران، في خطوة عسكرية لافتة حملت مفارقة تقنية، إذ جاءت هذه المسيّرات بتصميم يحاكي إلى حد كبير نماذج إيرانية.

وجمعت العملية، التي أُطلق عليها اسم «ملحمة الغضب»، بين عدة أنظمة تسليح متطورة، من بينها صواريخ «توماهوك» بعيدة المدى، ومقاتلات «إف 18» و«إف 35»، إلى جانب الطائرات المسيّرة الانتحارية الجديدة التي دخلت الخدمة العملياتية لأول مرة في هذا السياق.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن القيادة المركزية استخدمت طائرات مسيّرة هجومية انتحارية «على غرار مسيّرات شاهد الإيرانية»، في إشارة إلى الطائرات التي اشتهرت بها طهران خلال السنوات الأخيرة. وتشير الصور المنشورة إلى أن هذه المسيّرات تطابق نظام «لوكاس» الهجومي منخفض التكلفة، الذي تنتجه شركة سبكترووركس في ولاية أريزونا.

وتُعد هذه المسيّرات جزءًا من توجه عسكري يعتمد على ما يُعرف باستراتيجية «الكتلة الميسورة»، والتي تقوم على امتلاك أعداد كبيرة من الأسلحة منخفضة التكلفة نسبيًا وجاهزة للاستخدام، في ظل تزايد دور الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة. ويبلغ سعر المسيّرة الواحدة من طراز «لوكاس» نحو 35 ألف دولار، مع خطط لإنتاجها عبر أكثر من شركة.

وضمن الهجوم ذاته، استخدمت القوات الأميركية صواريخ «توماهوك» الهجومية البرية، وهي صواريخ كروز طويلة المدى تُطلق عادة من البحر لتنفيذ ضربات عميقة ضد أهداف بعيدة. ويصل مدى الصاروخ إلى نحو 1600 كيلومتر، ويبلغ طوله 6.1 متر، فيما يزن حوالي 1510 كيلوغرامات. وتتولى تصنيع هذه الصواريخ وحدة «رايثيون» التابعة لشركة آر تي إكس، مع خطط لزيادة الإنتاج تدريجيًا إلى ألف صاروخ سنويًا.

كما شاركت في الضربات مقاتلات «إف 18» التي تنتجها شركة بوينغ، وهي طائرات متعددة المهام قادرة على تنفيذ عمليات جو-جو وجو-أرض، إلى جانب المقاتلة الشبحية «إف 35» من الجيل الخامس، التي تتميز بقدرتها على التخفي عن الرادارات وحمل ذخائر موجهة بدقة عالية، وقد نُشرت على نطاق واسع في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.

ويعكس تنوع الأسلحة المستخدمة في العملية اعتمادًا متزايدًا على مزيج من الأنظمة التقليدية بعيدة المدى والتقنيات منخفضة التكلفة، في إطار تكتيكات عسكرية تهدف إلى تحقيق كثافة نيرانية عالية مع تقليل كلفة العمليات.

قد يهمك أيضًا :

ترامب يعتبر مقتل المرشد الإيراني خامنئي نتيجة ناجحة للهجمات الأميركية والإسرائيلية وفرصة للدبلوماسية

الرئيس ترامب يؤكد مقتل علي خامنئي وطهران تنفي بشدة وتصف الإعلان بـ«حرب نفسية»