المرشد الإيراني علي خامنئي

أكدت طهران مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً مقتله، في تطور دراماتيكي يفتح مرحلة سياسية وأمنية جديدة في إيران والمنطقة.
وأعلنت السلطات الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوماً، في وقت توعد فيه الحرس الثوري الإيراني بشن "أشرس هجوم في التاريخ" ضد إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة، مؤكداً أن الرد سيكون عنيفاً جداً. في المقابل، نقلت تصريحات عن وزير الحرب الأميركي حذر فيها من أن أي استهداف أو تهديد لأميركيين في أي مكان سيُقابل برد مباشر وحاسم.
وعلى صعيد ترتيبات ما بعد خامنئي، أعلنت إيران أن رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، سيتولون الإشراف على المرحلة الانتقالية، وفقاً لما ينص عليه الدستور في حال شغور منصب المرشد الأعلى بسبب الوفاة أو العزل أو الاستقالة.
ومن المنتظر أن يباشر مجلس خبراء القيادة إجراءات تعيين خليفة جديد لخامنئي في أقرب وقت ممكن، وهو الاستحقاق الذي ينظمه الدستور الإيراني، غير أن تسريع انعقاد المجلس واتخاذ قرار نهائي قد يواجه تحديات أمنية في ظل تعرض البلاد لهجمات عسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أكدت طهران مقتل علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إضافة إلى مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور، في ضربات قالت إنها استهدفت قيادات بارزة، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على هرم القيادة السياسية والعسكرية في البلاد.
وعلى المستوى الداخلي، شهدت مدن إيرانية مشاهد متباينة بين الحداد والاحتفال. ففي أصفهان وكرج أظهرت مقاطع مصورة تجمعات لأشخاص يهتفون ويطلقون أبواق سياراتهم، كما ظهرت لقطات لألعاب نارية وتجمعات ليلية. وفي المقابل، شهدت طهران فعاليات حداد، حيث ظهر أشخاص في الشوارع يحملون صور خامنئي ويشاركون في مراسم نعي.
وتتجه الأنظار حالياً إلى مسار انتقال السلطة داخل إيران، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق وتهديدات متبادلة تنذر باتساع رقعة المواجهة، فيما تبقى التطورات الميدانية والسياسية مفتوحة على احتمالات متعددة خلال الساعات والأيام المقبلة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مسؤول إسرائيلي يزعم مقتل علي خامنئي وسط غياب إعلان رسمي من طهران

تحرك سري داخل النظام الإيراني لإزاحة خامنئي قبل قمع الاحتجاجات