القوات الحكومية السورية

اعتقلت "قوات سورية الديمقراطية" المدعو مارتن ليمكي الألماني الجنسية المنتمي لتنظيم "داعش"، بعد أن فر مع زوجتيه من آخر جيب خاضع للتنظيم شرقي سورية. وحصلت عملية اعتقال ليمكي وزوجتيه في منطقة لاستقبال النازحين قرب بلدة الباغور الواقعة في منطقة البوكمال في محافظة دير الزور، أمس الخميس، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. ونقلت الوكالة عن ليونورا البالغة من العمر 19 عاما، الزوجة الثالثة للداعشي الهارب قولها: "أتينا إلى هنا سوية، وسلمنا أنفسنا سوية".

وقالت زوجته الثانية وتدعى سابينا وتبلغ من العمر 34 عاما: "زوجي هنا، خرج معي من تنظيم الدولة الإسلامية". ولم يتمكن ممثلون عن الوكالة من رؤية ليمكي، بسبب خضوعه للتحقيق من قبل قوات "قسد".

وقالت المرأتان إن زوجهما لم يكن مقاتلا في صفوف "داعش"، بل كان يعمل تقنيا في تصليح الأجهزة الإلكترونية. وأضافت سابينا أنه كان مريضا وبالتالي لم يكن قادرا على القتال. وأعربتا عن رغبتهما في العودة إلى ألمانيا.

وأوردت تقارير إعلامية ألمانية أن ليمكي دخل الى سورية في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، وكان عنصرا في ما يسمى بديوان "الحسبة"، أي الشرطة الشرعية للتنظيم، قبل أن ينضم إلى فريق الأمنيين، مرجحة أن يكون الألماني الذي اعتلى منصبا كبيرا في التنظيم.

"داعش" يبحث عن مفر أخير بعد تضييق الحصار عليه
 
وفي محافظة دير الزور أيضاً، علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من المصادر الموثوقة، أن طائرات التحالف الدولي تواصل تحليقها في سماء ما تبقى لتنظيم "داعش"، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، دون توجيه ضربات لما تبقى من قادة وعناصر التنظيم الذين يتحصنون في مباني ومواقع ويتخذون من مدنيين متواجدين معهم، دروعاً بشرية، وتتزامن عملية التحليق ومراقبة التنظيم وتحركاته في المنطقة، مع استمرار تراجع وتيرة العمليات العسكرية ضمن منطقة شرق الفرات، ضد الجيب الأخير لتنظيم "داعش"، بالتوازي مع استمرار المفاوضات بين قوات سورية الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من جانب، وقادة وعناصر تنظيم "داعش" من جانب آخر، للتوصل إلى توافق حول مصير الجيب ومصير القادة العسكريين والعناصر المتبقين من جنسيات مختلفة.
 كما علم المرصد السوري أن التنظيم يحاول البحث عن مفر جديد لعناصره، وسط تمنع من قوات سورية الديمقراطية والتحالف عن قبول ما يقدمه التنظيم من اقتراحات حول النجاة بنفسه، حيث يسعى التحالف لاعتقال من تبقى من عناصر التنظيم وقادته بعد تسليم المئات منهم لأنفسهم واعتقال مئات آخرين، من الخارجين من الجيب
 
وتأتي عملية الرفض هذه بعد وصول نحو 700 جندي من القوات الخاصة الأميركية، إلى منطقة شرق الفرات قبل أيام، للقبض على قادة الصف الأول في تنظيم "داعش"، ومن بينهم أبو بكر البغدادي -زعيم التنظيم، في حال كان على قيد الحياة، حيث تعمل القوات الأميركية على نقل من يسلمون أنفسهم إلى القواعد الأميركية، وسط غموض يلف مصير من يسلمون أنفسهم فيما إذا كانوا لا يزالون ضمن الأراضي السورية أم يجري نقلهم لقواعد أخرى إقليمية، للتحقيق معهم والحصول على أكبر كم من المعلومات المهمة.

اقرأ أيضًا:

غارات جوية تستهدف مدينة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق لأول مرة منذ عشرة أيام

ونشر المرصد السوري أمس الأول الأربعاء، أن الكثير من العائلات السورية، لا تزال متواجدة ضمن آخر ما تبقى لتنظيم "داعش" عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وأبلغت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن عدد من العائلات لا تجد وسيلة للخروج، بسبب فقدانها لبطاقاتها الشخصية وكل ما يثبت هويتها وشخصيتها، نتيجة عمليات القصف من قبل التحالف الدولي على مناطق سيطرة التنظيم في المنطقة.

وناشد التحالف السكان عبر المرصد السوري أن يتم التوصل لحل لإخراجهم، بعد حديث السكان عن رفض نقل من لا يحمل البطاقات الشخصية إلى المخيمات في ريف الحسكة الجنوبي، وأكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن بعض العوائل فقدت عدداً من ذويها، وفقدت معهم كل ما يثبت هويتهم، وبعض من يمتلك إثباتات لدى أقربائهم خارج الجيب، لا يمكنه من تحصيل آلة لطباعة هذه الأوراق وتقديمها للجهات المسؤولة عن نقل وإخراج من تبقى من جيب التنظيم، في الوقت الذي تجري فيه تحضيرات لخروج دفعات جديدة خلال الساعات والأيام المقبلة، ضمن العملية المستمرة من قبل قوات سوراي الديمقراطية والتحالف الدولي للسيطرة على كامل ما تبقى للتنظيم وإنهاء وجوده في شرق نهر الفرات، إذ أن المرصد السوري كان حصل قبل نحو 10 أيام، على تسجيلات صوتية خاصة، أرسلها ذوو مواطنين سوريين، ممن لا يزالون متواجدين في ما تبقى من جيب تنظيم “داعش”، ضمن بلدة الباغوز والمناطق القريبة منها.

وأكد المواطنون للمرصد السوري أن عدداً من الأطفال والسكان في جيب التنظيم، لا يزالون تحت أنقاض مبانٍ دمرها التحالف الدولي عبر ضربات جوية طالت بلدة الباغوز، ولا يعلم ما إذا كان الجميع فارقوا الحياة إلى الآن، حيث أكد السكان أن عمليات إخراج العالقين والمتوفين من تحت أنقاض الدمار، تواجه صعوبة بالغة، نتيجة تحليق طائرات الاستطلاع وطائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة، وتنفيذها ضربات لأي تحركات تلاحظها وترصدها في بلدة الباغوز فوقاني.
 وناشد السكان عبر المرصد السوري، التحالف الدولي وقوات سورية الديمقراطية للتوصل لهدنة إنسانية، يتم بموجبها فتح ممر آمن للمدنيين المتبقين ومن يرغب بالخروج من الجيب المتبقي للتنظيم بعد استشهاد ومقتل المئات وخروج الآلاف من جيب التنظيم منذ القرار الأميركي بسحب قواتها من الأراضي السورية
 
مجهولون يهاجمون حاجزاً للجيش السوري في ريف درعا الشرقي
 
وفي محافظة درعا، هزت انفجارات عدة الريف الشرقي لمدينة درعا مساء أمس الخميس الـ 31 من شهر كانون الثاني الجاري، تبين أنه عن هجوم مسلحين مجهولين على مواقع القوات الحكومية السورية. وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن مسلحين مجهولين هاجموا مساء الخميس بالقذائف والرشاشات المتوسطة أحد أكبر حواجز القوات الحكومية السورية في الريف الشرقي لدرعا وهو حاجز ناحتة، الأمر الذي أدى لانسحاب الحاجز إلى المواقع الخلفية، ولم ترد معلومات حتى اللحظة عن حجم الخسائر البشرية، فيما أبلغت مصادر المرصد السوري أن الحاجز ذاته شهد أمس الأول الأربعاء تعرض أحد المواطنات لإهانات وملاسنات مع عناصر الحاجز. وذكر المرصد السوري، أنه لا يزال التوتر سيد الموقف في مدينة درعا بالجنوب السوري والتي تخضع لسيطرة القوات الحكومية السورية والمليشيات الموالية لها، ويأتي التوتر على خلفية إطلاق النار الذي جرى خلال الساعات الفائتة في درعا البلد بمدينة درعا، من قبل مجموعة من المقاتلين السابقين لدى الفصائل ممن أجروا مصالحات وتسويات وهم منشقون عن القوات الحكومية السورية، من الرافضين للالتحاق مجدداً في الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية ضمن الجيش السوري ، حيث جاء إطلاق النار من قبلهم احتجاجاً على الممارسات التي تمارسها القوات الحكومية السورية على الرغم من التسويات والمصالحات رافضين العودة إلى الثكنات والمواقع العسكرية ضمن جيش النظام.
على صعيد آخر رصد المرصد السوري اعتقال القوات السورية لـ 3 أشخاص في بلدة علما بريف درعا الشرقي، وذلك مساء الثلاثاء الماضي، إذ جرى اقتيادهم إلى جهة مجهولة دون معلومات عن سبب الاعتقال حتى اللحظة.
 
8 بلدات في الشمال السوري تتعرض للقصف
 
لا تزال الخروقات تتجدد بين الحين والآخر، في مناطق سريان الهدنة الروسية التركية، ومناطق تطبيق اتفاق بوتين أردوغان، حيث رصد المرصد السوري، عمليات قصف من قبل القوات الحكومية السورية، على مناطق في بلدات وقرى اللطامنة وحصرايا وكفرنبودة وكفرزيتا، في القطاع الشمالي من ريف حماة، بينما استهدفت القوات الحكومية السورية مناطق في بلدتي الهبيط وسكيك في الريف الجنوبي لإدلب، تزامناً مع استهدافها لأماكن في منطقة الكتيبة المهجورة، في القطاع الشرقي من ريف إدلب، كما رصد المرصد السوري اشتباكات بين القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على محاور في منطقة الملاح ومحيطها، في الريف الشمالي لحلب، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال، ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه رصد قصفاً بقذائف الهاون من قبل القوات الحكومية السورية لمناطق في أطراف بلدات مورك وكفرزيتا واللطامنة وقريتي حصرايا والأربعين، ضمن المنطقة منزوعة السلاح في الريف الشمالي لحماة، ومناطق أخرى في قرية الفرجة بريف إدلب الجنوبي الشرقي.
كما تعرضت مناطق في بلدة الهبيط في الريف الجنوبي لإدلب، لقصف من القوات الحكومية السورية، في حين استهدف "جيش العزة" العامل في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي بصاروخ موجه قاعدة كورنيت لالقوات الحكومية السورية على أطراف قرية زلين في ريف حماة الشمالي، وأنباء عن قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية السورية، كما وثق المرصد السوري استشهاد رجل من قرية حوير العيس بريف حلب الجنوبي متأثرا بجراح أصيب بها جراء قصف سابق لالقوات الحكومية السورية على المنطقة، ليرتفع إلى 209 على الأقل عدد الشهداء والقتلى منذ تطبيق اتفاق بوتين – أردوغان هم شخصان اثنان يرجح أنهما مقاتلان، و63 مدنياً بينهم 25 طفلاً و9 مواطنات استشهدوا في قصف من قبل القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها واستهدافات نارية وقصف من الطائرات الحربية، ومن ضمنهم 3 استشهدوا بسقوط قذائف أطلقتها الفصائل، و63 مقاتلاً قضوا في ظروف مختلفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح منذ اتفاق بوتين أردوغان، من ضمنهم 14 مقاتلاً من “الجهاديين” و23 مقاتلاً من جيش العزة قضوا خلال الكمائن والاشتباكات بينهم قيادي على الأقل، قضوا في كمائن وهجمات لالقوات الحكومية السورية بريف حماة الشمالي، و81 من القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها.
 
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أنه استهدفت القوات الحكومية السورية مناطق في الكتيبة المهجورة بريف إدلب الشرقي، ترافق مع فتحها لنيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في قرية تل خزنة الواقعة في الريف ذاته، بالتزامن مع قصف القوات الحكومية السورية بعدة قذائف لمناطق في قريتي الصخر وحصرايا بريف حماة الشمالي، ومناطق أخرى في قرية خربة الكواسي بريف حلب الجنوبي، دون أنباء عن إصابات، في حين شهدت منطقة الراشدين جنوب غرب حلب، تبادلاً لإطلاق النار بين القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل العاملة في المنطقة من جهة أخرى، حيث تمكنت الفصائل من قنص عنصر لالقوات الحكومية السورية وأردته قتيلا، فيما يأتي هذا القصف والاستهدافات ضمن الخروقات المتوالية على مناطق هدنة الروس والأتراك ومناطق بوتين أردوغان المنزوعة السلاح.

ونشر المرصد السوري صباح الخميس أن القوات الحكومية السورية واصلت عمليات قصفها الصاروخي بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، مستهدفة أماكن في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، كما استهدفت بعدة قذائف صاروخية بعد منتصف ليل أمس أماكن في قرية الصخر بريف حماة الشمالي، بالتزامن مع استهدافها بالرشاشات الثقيلة لأماكن في بلدة قلعة المضيق في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، فيما ساد الهدوء الحذر في مناطق هدنة الروس والأتراك ضمن قطاعي حلب واللاذقية.

قد يهمك أيضًا:

حوض اليرموك يشهد استنفار مع تحركات عسكرية على خطوط التماس مع الفصائل

درعا تشهد هجومًا موسَّعًا هو الأعنف للمرة الأولى قبل عام تقريبًا