رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سيتولى بنفسه حقيبة الدفاع بعد استقالة وزير الدفاع افيغدور ليبرمان من حكومته الأسبوع الماضي، رافضًا كل الدعوات الى حل الحكومة حتى مع ظهور احتمال إجراء انتخابات مبكرة.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، الدعوات المتكررة من شركائه في الائتلاف الذين يضغطون من اجل انتخابات مبكرة منذ استقالة وزير الدفاع، وسط مواجهات عنيفة متكررة مع نشطاء في غزة، بـ"غير المسؤولة"، متعهداً الاستمرار في ممارسة مهامه ومواصلة جهوده الرامية لإقناع بقية الائتلاف بالبقاء في الحكومة.

وقال نتانياهو من مقر وزارة الدفاع في تل ابيب، في بيان اذيع على الهواء مباشرة في بداية نشرات الاخبار المسائية: "اليوم أتولى للمرة الاولى منصب وزير الدفاع." وأوضح: "نحن في واحدة من أكثر الحالات الأمنية تعقيدًا وخلال فترة كهذه ، لا يجب أن تسقط الحكومة ولا أن نلجأ الى انتخابات مبكرة".

استقالة ليبرمان جاءت بعد رفض طلبه برد أقوى في الأسبوع الماضي على أكبر موجة من الهجمات الصاروخية على "إسرائيل" منذ بداية حربها مع "حماس" في عام 2014. وقال حينها إن "اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع حكام "حماس" في غزة سيضع جنوب إسرائيل تحت تهديد من الحركة الفلسطينية، على غرار ما طرحته جماعة حزب الله المدججة بالسلاح على شمال إسرائيل.

ويترك رحيل ليبرمان وحزبه "يسرائيل بيتينو" الائتلاف بغالبية مقعد واحد في البرلمان المكون من 120 عضوا. ويقول شركاء نتنياهو الآخرون إن هذا يجعل الحكم غير مقبول ويترك الائتلاف عرضة لابتزاز أي مشرع حتى إجراء انتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وهدد وزير التعليم ، نفتالي بينيت ، من حزب "إسرائيل بيتنا" المؤيد للمستوطنين بإسقاط الحكومة إذا لم يتم تعيينه وزيراً للدفاع. وسيلقي هو ووزيرة العدل ايليت شاكيد ، بيانا حول موقفهما لوسائل الإعلام اليوم الاثنين.

والجدير بالذكر انه إذا ترك حزب بينيت الائتلاف ، فسوف يجرد نتنياهو من أغلبيته البرلمانية.

ويقول وزير المالية ، موشيه كاهلون ، إن عامًا آخر من عدم الاستقرار هذا سيضر بالاقتصاد. وعقد نتنياهو اجتماعا مع كاهلون أمس الأحد ، لإقناعه بالبقاء في الحكومة، إلا ان الاجتماع انتهى بلا نتائج. ويستعد حلفاء حزب الليكود بزعامة نتنياهو بالفعل لإلقاء اللوم على شركاء الائتلاف إذا فشلت جهود إنقاذ الحكومة.

وقبل الأزمة، كان لائتلاف نتنياهو 66 مقعداً في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً. وبخسارة مقاعد حزب ليبرمان الخمسة، بات لدى الائتلاف 61 مقعداً، وهي أغلبية ضئيلة. وخسارة مقاعد حزب بينيت -وعددها 8- تعني خسارة نتنياهو تلك الأغلبية.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن حزب "الليكود" الذي يتزعمه نتنياهو، سيبقى مهيمناً- على الأرجح- بعد أي انتخابات برلمانية. ويخضع نتنياهو للتحقيق بتهم فساد، وهو يتولى حالياً رئاسة الوزراء فترة رابعة. ويقول معلقون إنه قد يوافق على إجراء انتخابات مبكرة، لنيل تفويض جديد، قبل أن يقرر النائب العام ما إذا كان سيوجه إليه اتهامات.