رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج

أحال رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، ضابطًا كبيرًا في القوات العسكرية التابعة لحكومته إلى التحقيق، بسبب تهديدات وجهها الى مصر في تصريحات له عبر وسائل إعلام ليبية. وقد جاء ذلك  في قرار أبلغه الى المدعي العام العسكري الليبي أمس الخميس،  وفيه: "إن السراج بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، أمر بالتحقيق مع العميد محمد رمضان سليم قنيدي رئيس الاستخبارات العسكرية في "قوات البنيان المرصوص"، بعد إدلائه بتصريحات صحفية "دون إذن رسمي، مخالفا لبلاغنا رقم (1)".

وكان العميد قنيدي قال في تصريح لقناة "التناصح" الليبية: "نحن ضباط الجيش الليبي، سنقوم بعمليات داخل مصر ردا على عدوانها على درنة، ولدينا القدرة على ذلك، ونطالب بكف الدول يدها مثل الإمارات والسعودية ومصر عن ليبيا". كما  هدد العميد القنيدي في تصريح لصحيفة "المرصد" الليبية، بضرب أهداف في القاهرة في حال كررت مصر هجماتها على ليبيا".

وسط ذلك، نفى عبد الرحمن الطويل، رئيس الأركان في حكومة الوفاق الليبية، الخميس، علمه بالعملية العسكرية التي يقودها قائد المنطقة العسكرية الغربية، أسامة جويلي، ضدّ قوات تابعة لخليفة حفتر، غربي البلاد. ونقلت قناة "النبأ" الليبية عن الطويل قوله إنه "لم يكلف القوات التي يقودها الجويلي، بالعملية العسكرية، ولا يعلم إن كان الجويلي (وزير دفاع سابق) قد كُلّف من رئاسة المجلس الرئاسي أم لا".

وفي وقت سابق من أمس الخميس، حذر حفتر، من استمرار الهجوم الذي يشنه جويلي على معسكرات تابعه له بمنطقة ورشفانه، فيما استنكر مجلس النواب الليبي، في بيانات منفصلة، تلك الهجمات. وتشهد منطقة ورشفانة، (جنوب غرب طرابلس)، توتّرا أمنيا غداة قصف شنته قوات تابعة لحكومة الوفاق على مقر كتائب مسلحة موالية لقوات مجلس النواب الليبي في طبرق بقيادة حفتر.

وفي القاهرة، أعلن الجيش المصري اليوم الخميس، عن عقد اجتماع جديد لعسكريين ليبيين أسفر عن تشكيل لجان لبحث توحيد مؤسستهم العسكرية وهيكلتها، والاتفاق على موعد جديد لبحث الخطوات الإجرائية. وقال المتحدث باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي، في بيان: "استقبلت اللجنة المصرية المعنية بليبيا برئاسة اللواء محمد الكشكي، مساعد وزير الدفاع المصري، وفدا من العسكريين الليبيين فى الفترة من 29 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 2 نوفمبر (تشرين الثاني / اليوم) بالقاهرة". وأشار البيان إلى أن هؤلاء العسكريين الليبيين اختاروا القاهرة لتكون نقطة البدء في تأسيس وبناء الجيش الليبي . واستكملوا مختلف الأفكار والحلول لتدشين مرحلة جديدة في مسيرة توحيد المؤسسة العسكرية.

وكشف البيان أن العسكريين "شكلوا مجموعة من اللجان الفنية المتخصصة لبحث آليات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية (..) وناقشوا موضوعات تتعلق بطبيعة العلاقة بين السلطة المدنية والمؤسسة العسكرية، وعملية إعادة هيكلة وتنظيم المؤسسة العسكرية". كما "ناشد العسكريون الليبيون شعبهم بعدم الانجرار وراء مساعي أي طرف لتقويض هذا الجهد الداعم لتوحيد المؤسسة العسكرية"، وفق المصدر نفسه.

واتفق الحاضرون الليبيون على "معاودة اللقاء بالقاهرة مرة أخرى لاستكمال التشاور حول الخطوات الإجرائية المطلوبة، بعد العودة إلى ليبيا لطرح ما تم إنجازه خلال هذه الجولة، والتصديق على تنفيذ المقترحات التي توصلت إليها اللجان لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية"، دون تفاصيل أخرى. وأرفق المتحدث باسم الجيش المصري مع البيان، صورا للاجتماع أظهرت حضور الجميع بالزي المدني، دون توضيح تفاصيل عن أسماء العسكريين الليبيين وصفاتهم.