القاهرة - فريدة السيد
أثارت تصريحات وزير العدالة الانتقالية المستشار إبراهيم الهنيدي، بخصوص عرض قانون الانتخابات البرلمانية للاستفتاء الشعبي لمواجهة أي عوار دستوري مستقبلي، جدل وخلافات تحول لهجوم على الوزارة.
وأوضح رئيس اللجنة التشريعية بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الدكتور عاطف فوزي، أن فكرة الاستفتاء غير منطقية ولا تتماشى مع صياغة القوانين وإنما الدساتير.
وتساءل فوزي، "هل فشلت الوزارة في صياغة تشريع دستوري؟ وهل يحمي الاستفتاء الشعبي القوانين من العوار الدستوري؟"، منتقدًا تصريحات الوزير حول تقييد حق السماح لمزدوجي الجنسية بخوض الانتخابات البرلمانية، مبينًا أن هذا يتعارض مع مبدأ المساواة الذي نص عليه الدستور.
ومن جهته، أوضح المتحدث باسم حزب الوفد المستشار بهجت الحسامي، أنَّ هذه الأمور لا تحتاج استفتاء وإنما فنيين متخصصين بعكس الاستفتاء الذي يحتاج تصويت عامة الشعب، مُتسائلًا "هل عجزت الوزارة عن تدبير آلية لإصدار قانون دستوري؟ وإذا كان ذلك واقع فننصح بالاستعانة بكوادر أخرى إذا فشلت الوزارة في إصدار تشريع دستوري".
وشدد الحسامي، على ضرورة استشارة المحكمة الدستورية قبل إصدار القانون، موضحًا أنَّ هذا الاستشارة لا علاقة لها بالرقابة السابقة أو اللاحقة للمحكمة، مُبينًا في الوقت نفسه أن إجراء الاستفتاء الشعبي على القوانين غير منطقي ويكلف الدولة أموال كثيرة بعكس استشارة المحكمة الدستورية.
كما أبدى موافقته على عدم السماح لمزدوجي الجنسية بخوض الانتخابات البرلمانية، مُعللًا "هؤلاء لديهم إزدواج ولاء يتعارض مع الأمن القومي للدولة خاصة عندما نتحدث عن البرلمان الذي يقوم بمهمة الرقابة و التشريع ".