الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر

أكد وزير دولة رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في جمهورية مصر العربية، الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر  أن توجيهات القيادة في دولة الإمارات تركز على ضرورة إنجاز جميع المشاريع التنموية الإماراتية في مصر الشقيقة حتى يلمس المواطن عوائدها الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق الهدف الأساسي والاستراتيجي لتلك المشاريع.

وأضاف " كان للتعاون المستمر والمتواصل بين دولة الإمارات ومصر بشأن تلك المشاريع والعمل يدا بيد مع الحكومة المصرية الفضل في الانتهاء من نسب جيدة منها، بل ودخل العديد من تلك المشاريع حيز التشغيل الفعلي خصوصا في مجالات التعليم والصحة والإسكان والمواصلات وإنشاء الجسور والبنية التحتية والوقود والمحروقات وغيرها".
جاء ذلك لدى تفقده أعمال إنشاء صوامع تخزين القمح في منطقة العامرية في محافظة الإسكندرية، وذلك في إطار الزيارات الميدانية لتفقد المشاريع على أرض الواقع.
وأشاد خلال الجولة بما تحقق من إنجاز في أعمال إنشاء الصوامع، وأكد أن هناك اهتمام كبير من جانب دولة الإمارات بالمشاريع التنموية التي تتعلق بمواجهة تحديات الأمن الغذائي في مصر حيث يسهم مشروع الصوامع في دعم الاقتصاد المصري وتلبية احتياجات القمح والقيام بدور ملموس في الحد من الاستيراد فضلا عن أنه يسهم في توفير درجة عالية من الاستدامة".
وهدفت الجولة إلى متابعة سير العمل في الصوامع الجديدة والاطلاع على ما تحقق من إنجاز حيث يجري إنشاؤها ضمن المشروع الإماراتي لإنشاء 25 صومعة لتخزين القمح في 17 محافظة مصرية والذي يهدف إلى زيادة سعة تخزين القمح والغلال بمقدار 1.5 مليون طن ويتم تنفيذه بالتعاون مع 3 وزارات هي الاستثمار والتموين والزراعة.
 ويسهم المشروع في الحد من التلف الذي يطرأ على القمح المخزن بالطرق التقليدية بما يمثل 10 في المئة ما يتسبب في خسارة سنوية تقدر بحوالي 2.7 مليار جنيه سنويا كما يسهم المشروع في تخفيف الاعتماد على استيراد القمح من الخارج بما يعادل حوالي 160 مليون دولار في العام في حين تسهم الصوامع الجديدة في رفع جودة رغيف الخبز المدعم حيث تضم الصوامع التي يجري إنشاؤها صومعتين بحريتين ذات قاع مخروطي و23 صومعة برية ذات قاع أفقي.
وقدم الاستشاري لمصنع الطائرات التابع للهيئة العربية للتصنيع الدكتور أنور القاضي خلال الجولة شرحا وافيا حول أعمال إنشاءات الصوامع الجديدة، وأوضح " إنها تسهم بدور كبير في الحفاظ على القمح المخزن من التلف وأنه تم في يونيو 2014 توقيع اتفاقية بناء صومعة العامرية بين مصنع الطائرات التابع للهيئة العربية للتصنيع والشركة العامة للصوامع وأن العمل بدأ بالموقع أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي".
وأضاف " أن القدرة التخزينية لصومعة العامرية تصل إلى 60 ألف طن وهي من النوع المعدني ذات القاع المخروطي وتعمل وفق أحدث تقنيات حفظ وتخزين الغلال وهي تكتسب أهمية خاصة نظرا لما تتمتع به من موقع استراتيجي يسهم في تعزيز أهميتها".
وأوضح أن الصومعة تعتمد على استخدام تقنيات حديثة للحفاظ على سلامة القمح وصلاحيته وأمان استخدامه حيث سيتم تزويدها بشفاطين هوائيين متحركين بميناء الاسكندرية وتصل قدرة كل منهما إلى 700 طن في الساعة كما أنها مكونة من 10 خلايا معدنية ومزودة بتقنيات حديثة للحفظ والتخزين إضافة إلى تزويدها بنظام للتبخير يعمل على حماية الكميات المخزنة من التلف.
ولفت إلى أنه تم الانتهاء حتى الآن من إنشاء القواعد الخرسانية لـ 7 خلايا وجارٍ العمل على الانتهاء من الثلاث المتبقية مع تمهيد التربة وإعدادها وتجهيزها لاستقبال الخلايا فور وصولها إلى الموقع".
كما ثمن محافظ الإسكندرية الدكتور هاني المسيري الدور الذي يسهم به المشروع الإماراتي للصوامع في تأكيد مكانة الإسكندرية وموقعها المهم والاستراتيجي في تلبية احتياجات مصر من القمح، مشيرا إلى أن الصومعة الجديدة ستساهم في زيادة الطاقة التخزينية من القمح والحبوب في المحافظة في ظل الأهمية الكبيرة لقربها من ميناء الإسكندرية ومجمع الصوامع ببرج العرب.
ودعا جميع العاملين بالصومعة إلى ضرورة العمل ليلا ونهارا حتى يتم الانتهاء منها لتدخل الخدمة وتقدم دورها الإيجابي في الاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل جديدة.