الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

كشف تقرير نشرته صحيفة "الحياة"، عن أنَّ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيبحث خلال زيارته الأحد إلى السعودية اقتراح تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة توكل إليها مواجهة التطرف، بعدما حصل على تأييد الحكومة الليبية، وسيكون الملف على رأس أجـندة جولة عربية يبدأها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الأسبوع الجاري في الكويت. لكن تلك الجهود تواجه معضلات.
وبيّن مسؤول مصري مطلع للصحيفة، أنّ الاقتراح الذي تجرى بلورته في الأروقة لتشكيل القوة المشتركة "سيتم بناء على اتفاق الدفاع العربي المشترك، إذ تعتمد في قوامها على القوات العسكرية المصرية، مع مشاركة رمزية من قوات عربية أخرى". وقال إن "القوات المقترحة ستتمركز في القاهرة، لكن ستكون لها تشكيلات تعتمد بالأساس على القوات الخاصة والتدخل السريع، وستكون لها قيادة مشتركة بما يشبه المجلس العسكري العربي الذي سيضم إضافة إلى عسكريين رجال استخبارات".
وأشار إلى أن "هذا المجلس ستوكل إليه بلورة خطة للتدريبات على مواجهة الأخطار سيتم تلقينها لتلك القوات، لتكون جاهزة للتدخل في البؤر الملتهبة حين تحتاجها الظروف"، موضحاً أنه "سيتم توزيع الأدوار على الدول العربية المشاركة في تلك القوات بحيث تعتمد على مشاركة عسكرية من الدول التي تمتلك جيوشاً ومعدات فيما ستتلقى دعماً لوجيستياً من الدول الأخرى".
وأوضح اللواء المتقاعد سامح سيف اليزل القريب من المؤسسة العسكرية، أن القوة المشتركة ستضم "قوات خاصة من الدول العربية مدعومة بقوة جوية من المقاتلات، تكون لها قيادات موحدة تحت مظلة الجامعة العربية حتي تكون لها شرعية، وتتلقى تدريبات مشتركة كل 3 أشهر وتتواجد هذه القوات كل في بلدها، على أن يتم تجمعها في التدريبات على خطط سيتم وضعها لمواجهة التهديدات".
ولفت إلى أن الهدف من تشكيل تلك القوات "مكافحة التطرف في الدول (المشاركة) والتدخل لحماية هذه الدول إذا ما تعرضت إلى أخطار خارجية أو داخلية، ويمكن تشكيل قوة لحفظ السلام منها إذا ما اقتضى الأمر". لكن سيف اليزل استبعد تدخل تلك القوات في "الدول التي تعاني قضايا سياسية متشابكة، لإعطاء الشعوب الفرصة لاتخاذ قرارها".
غير أنه أقر بصعوبة تمرير القرار تحت مظلة الجامعة العربية. وقال: "إذا ما وجدت صعوبة في العمل تحت مظلة الدول العربية، فإن الدول المشاركة تشكل الشرعية، مثلما حدث في الائتلاف الدولي لمواجهة (داعش)". وهو ما أكده مسؤول عسكري "في حال لم يحظ الاقتراح المصري بموافقة القمة العربية ستشكل تلك القوات بمن حضر".
أما الرئيس السابق للمجلس المصري للشؤون الخارجية محمد شاكر فيرى أن الظروف "غير مهيئة لتشكيل مثل تلك القوات، إذ أن هناك تباينات عربية في المواقف، ما يستدعي حسم الخلافات في شأن تعريف التطرف وأماكن انتشاره وكيفية التدخل لمواجهته". لكنه نبه إلى أن "قسوة التطرف تستدعي تضافر الجهود". وتابع "في يوم من الأيام لابد من تشكيل مثل تلك القوات بهدف تحقيق السلام في المنطقة".