الرئيس عبدالفتاح السيسي

أدلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بحوار إلى شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية، تناول خلاله عددًا من الموضوعات.

وصرح المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف أن الرئيس تحدث عن الأهمية التي توليها مصر لمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري والمقرر انعقاده خلال الفترة من 13- 15 آذار/ مارس الجاري في مدينة شرم الشيخ، حيث أكد أن هذا المؤتمر يعكس إرادة مصر والمصريين في تحقيق التنمية المنشودة، وذلك من خلال جذب الاستثمارات التي تساعد على تحقيق طموحات وآمال الشعب المصري في التنمية والاستقرار.

واستعرض السيد الرئيس الخطوات الجارية للإعداد للمؤتمر، منوهًا في هذا الصدد إلى الجهود الدؤوبة التي بذلتها مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة خلال الشهور الماضية للإعلان عن خطة اقتصادية طموحة تعود بالنفع على مصر والمستثمرين من كافة بقاع العالم، وذلك من خلال خلق بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار، وتسوية المنازعات مع بعض المستثمرين بشكل ودي، وإعداد حزمة من المشروعات الاقتصادية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة.

وأشار الرئيس إلى تخصيص مناطق واعدة للاستثمار تشجع المستثمرين من كافة أنحاء العالم على المجىء إلى مصر والاستثمار بها، لا سيما أن مصر تقع في قلب منطقة الشرق الأوسط والعالم، مما يجعلها نقطة انطلاق كبرى لمنطقة الخليج وأفريقيا والقارة الأوروبية. وأوضح الرئيس السيسي أن استقرار بلد ضخم مثل مصر سيُعد الركيزة الأولى في استقرار المنطقة، وبالتالي ستكون له انعكاساته الإيجابية على استقرار أوروبا والعالم.

وردًا على سؤال بشأن القوة العربية المشتركة، أوضح السيد الرئيس أن التطرف لا يهدد أمن واستقرار مصر فحسب، بل أمن واستقرار العالم أيضًا، بعد أن امتد إلى العديد من المناطق في العالم التي تتخذ فيها هذه التنظيمات أسماء مختلفة، لكنها تنهل في النهاية من معين واحد، مشيرًا فى هذا الصدد إلى أن مكافحة التطرف تتطلب تكاتف المجتمع الدولي لضمان أمن واستقرار الإنسانية، وذلك لن يتأتي من خلال المواجهة الأمنية والعسكرية فقط، وإنما من خلال معالجة التحديات الاقتصادية والثقافية التي تواجه الأقطار المختلفة.

وشدد الرئيس السيسي على ما تمثله القوة العربية المشتركة من أهمية، كونها تهدف إلى حماية مقدرات الدول العربية من خطر التطرف والأخطار الأخرى المحتملة، مشيراً إلى أن مكافحة التطرف في المنطقة تتطلب تعاونًا عربيًا وثيقًا مع الدول الصديقة كالولايات المتحدة والدول الأوروبية.

ونفى السيسي وجود تعارض يذكر ما بين دور هذه القوة ودور المجتمع الدولي والتحالف المكون حاليًا لمجابهة التطرف، موضحًا أن مصر جزء لا يتجزأ من هذا التحالف وتخوض حربًا ضروس ضد خطر التطرف في سيناء وعلى حدودها الغربية.

واستعرض الرئيس خلال الحوار رؤيته لتصويب الخطاب الديني ودحض الفكر المتطرف من خلال إعلاء التعاليم السمحة للدين الإسلامي وقبول الآخر بكل تنوعه الثقافي والعقائدي، مؤكدًا أن التنوع البشري يُعد مصدرًا لإثراء الحضارة الإنسانية.

وأوضح الرئيس السيسي أن الإسلام يعطى الحرية الكاملة للإنسان في اختيار معتقداته أو توجهاته السياسية. كما أكد على أهمية العمل على مكافحة الجهل والفقر، ودعم الخطاب الديني المعتدل، وترسيخ ثقافة التنوع واحترام الآخر، حيث يؤدي كل ذلك إلى توفير المناخ المناسب للحرية والديمقراطية.