الرئيس عبد الفتاح السيسي


عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الخميس، اجتماعًا مع أعضاء المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي. وصرّح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، أن الرئيس استعرض خلال اللقاء مع أعضاء المجلس عددًا من الموضوعات، في مقدمتها تنظيم مؤتمر "دعم وتنمية الاقتصاد المصري" الذي سيعقد خلال شهر آذار/مارس الجاري.

وأكد السيسي، إصرار الدولة المصرية على إنجاح المؤتمر والتصدي بكل حزم لأية محاولات لعرقلته، كما ستعمل على خروج المؤتمر في أحسن شكل وتحقيق أفضل النتائج، وستمضي قدمًا في تنفيذ المشاريع التي سيتم الاتفاق عليها، أخذًا في الاعتبار إصلاح المنظومة التشريعية المتعلقة بالاستثمار.

 ويأتي في مقدمتها قانون الاستثمار الموحد الذي سيصدر قريبًا، بالإضافة إلى تسوية المنازعات الاستثمارية وديًا، لما سيكون لذلك من نتائج إيجابية ستنعكس في توفير فرص العمل وتشغيل الشباب، ونمو الاقتصاد المصري بوجه عام.

وعلى صعيد مكافحة أعمال التطرف، أكدّ الرئيس - وفق البيان الرئاسي- مجددًا أن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا إذ أن المواجهة لن تقتصر على الجانب الأمني والعسكري فقط، ولكن ستمتد لتشمل تصحيح المفاهيم من خلال المناهج الدراسية وتصويب الخطاب الديني وتنقيته من أية أفكار مغلوطة قد علقت به، والعمل على نشر قيم الإسلام السمحة التي تتسم بالوسطية والاعتدال، وتحث على التسامح والرحمة.

وفيما يتعلق بتأجيل عقد الانتخابات البرلمانية، أوضح الرئيس أن سلطة القضاء مستقلة تمامًا، ويتعين احترام وتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، منوهًا إلى أن السلطة التنفيذية لا تتدخل في عمل القضاء.

كما بيّن أنه يتطلع والمواطنون المصريون إلى برلمان فاعل وناجح في مهمته بما يساهم في استكمال البناء المؤسسي للدولة المصرية.

 ويصب في صالح تعديل وسن التشريعات الجديدة التي تتوافق مع نصوص الدستور الذي أقره المصريون.

وشدّد السيسي، على أن مؤسسة الرئاسة تقف على مسافات متساوية من كافة القوى السياسية التي تخوض العملية الانتخابية، فضلًا عن الحرص على تكليف الحكومة بتعديل مواد القانون خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا.

واستعرض رئيس المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي، الجهود التي يتم بذلها في إطار مبادرة الرئيس التي أطلقها في عيد العلم في 2 كانون الأول/ديسمبر 2014 بعنوان "نحو مجتمع مصري يتعلم ويفكر ويبتكر".

وأشار إلى الزيارات التي تم القيام بها لمدارس المتفوقين، والتعاون الجاري مع وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والتخطيط والمتابعة، فضلًا عن التنسيق مع عدد من الجهات التمويلية والمانحة ومن بينها البنك الدولي.

 وعرض رئيس المجلس عددًا من الأفكار المقترحة بالنسبة لبعض المشاريع التعليمية وفي مقدمتها مبادرة السيسي لإنشاء جامعة جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز في جبل الجلالة.

 كما طرح رؤية جديدة لدراسة العلوم الهندسية، وتحسين منظومة التعليم الفني، وإصدار المطبوعات العلمية ومن بينها مجلة "العالِم المصري"، فضلًا عن توفير مختلف الخدمات التعليمية والاجتماعية للطلاب.

وعرض أعضاء المجلس، ما تم القيام به على صعيد عدد من المشاريع القومية في مجال التعليم، وذلك على عدة أصعدة من بينها التعليم العالي، بغية الاعتماد الدولي للجامعات المصرية، ومضاعفة المنح الدراسية، بالإضافة إلى إتاحة المعلومات للمصريين، لا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبرمجيات العلمية، وذلك من خلال خدمات وبرامج ستتم إضافتها على الهواتف المحمولة.

وعلى صعيد التنمية الشاملة للمعلمين، وطرح أعضاء المجلس عدة مقترحات لتدريب المعلمين بما يؤهلهم لنقل الخبرات والمواد للطلاب، مما يساهم في تحسين مستوى أداء المعلمين والارتقاء بجودة التعليم.   

وأضاف السفير علاء يوسف، أن الرئيس أكد أهمية استحداث آلية للنابغين تهدف إلى الوصول للطلاب المتفوقين في مختلف المجالات ورعايتهم علميًا ومساعدتهم على استكمال أبحاثهم ومواصلة دراساتهم.

وأشار الرئيس السيسي إلى أهمية تنفيذ توجيهاته بشأن مضاعفة المنح العلمية للدراسة في الجامعات الدولية الكبرى للطلاب المصريين المتفوقين.

كما نوّه السيسي إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص بصعيد مصر وتكثيف زيارات أعضاء المجلس إلى محافظات الصعيد، لاكتشاف الطلاب النابغين ورعايتهم علميًا، وتنظيم المسابقات العلمية بين الطلاب في المدارس والجامعات لتشجيع روح المنافسة وتحفيزهم على الابتكار.