بدء محاكمه مرسى و 10 أخرين

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة، السبت، تأجيل محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي و10 متهمين آخرين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، إلى جلسة 3 آذار/ مارس المقبل، وذلك في اتهامهم بالتخابر وتسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية إلى قطر؛ استجابة لطلب الدفاع لفض الأحراز وعرض أحد المتهمين على مستشفى السجن لفحص حالته.

وانعقدت ثاني جلسات المحاكمة برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، وعضوية المستشارين عماد عطية وأبو النصر عثمان، بحضور المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة، تامر الفرجاني، وبسكرتارية حمدي الشناوي وراضي رشاد.

وأكدت النيابة العامة أنه تم إخطار الأمن الوطني؛ للإفادة عما إذا تم توقيف أحد المتهمين الهاربين من عدمه، ولكن جاء الرد بالنفي.

وأعلنت المحكمة أنَّ المتهمين الهاربين: مراسل شبكة رصد الإعلامية، أسماء محمد  الخطيب، مُعد برامج في قناة الجزيرة القطرية، علاء عمر محمد سبلان، أردني الجنسية، ورئيس قطاع الأخبار في قناة الجزيرة القطرية، إبراهيم محمد هلال.

كما استمعت المحكمة إلى دفاع المتهمين، الذي أكد أنه "بالاطلاع على ملف القضية تبيّن أنَّ المستندات المرفقة بالقضية لم تعرض على أيّة جهة فنية"، طالبًا ضمّ الأحراز المقدمة من النيابة العامة، والخاصة بالحقيبة التي قيل إنها ضبطت مع أحد المتهمين، وأنَّ على النيابة فضها في جلسة سرية لتعلقها بالأمن القومي.

كما طلب الدفاع  من المحكمة ضمّ المرفقات الملحقة بتقرير الأمن القومي وعددها 21 مرفقًا، وفضها في الجلسة السرية ذاتها؛ لعدم اطلاع النيابة عليها، وطلب حظر النشر في تقرير الأمن القومي أو نسخه للحفاظ على البلاد.

والتمس الدفاع من المحكمة ندب لجنة من المختصين الفنيين في هيئة الأمن القومي؛ للاطلاع على محتويات أجهزة الحاسب الآلي والهواتف المحمولة، التي ضبطت مع بعض المتهمين؛ لتفريغ محتويات تلك الأجهزة، على أنَّ يكون التفريغ حرفيًا ومصحوبًا بطابعة نسخة من كل مستند، حتى تطمئن المحكمة من دقته، وأنَّ يعرض في جلسة سرية مغلقة ويحظر فيه النشر أو النسخ.
كما التمس إرجاء مناقشة شهود الإثبات في تلك الدعوى؛ لحين فحص الأدلة الفنية المقدمة من النيابة العامة والمضبوطات.

وطلب الدفاع إجراء أشعة رنين مغناطيسي على مخّ أحد المتهمين, وطلب أيضًا  إصدار كشف للمحامين بالدعوى لإصدار دخول دائم، لوجود محامين يحضرون للمشاهدة فقط، وهذه عملية تنظيمية، لتسهيل العمل، كما أشار إلى ضرورة اختيار البوابة التي يتم الدخول منها، ولتكن بوابة "1"، لسهولة الوصول إليها.

بينما طلب دفاع المتهم الرابع استخراج صورة رسمية من الجريدة الرسمية بشأن  قرار وزير الداخلية إنشاء جهاز الأمن الوطني حتى تاريخه.
كان النائب العام، المستشار هشام بركات، وافق على إحالة المتهمين إلى المحاكمة، في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، وذلك في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا في القضية، إذ جاء بأمر الإحالة  أنَّ محمد مرسي وعددًا من المتهمين اختلسوا التقارير الصادرة عن جهازي المخابرات العامة والحربية، والقوات المسلحة، وقطاع الأمن الوطني في وزارة الداخلية، وهيئة الرقابة الإدارية، ومن بينها مستندات سرية تضمنت بيانات حول الجيش وأماكن تمركزه والسياسات العامة للدولة، قصد تسليمها إلى جهاز المخابرات القطري وقناة الجزيرة الفضائية القطرية، للإضرار بمصر.