الروائي يوسف زيدان

وجَّه المُفكَّر والروائي يوسف زيدان، عبر حسابه على "فيسبوك"، ما أسماه رسالة موجزة إلى الرئيس عبدالفتَّاح السيسي.

وكتب زيدان في رسالته: "كُن حازمًا أو حنونًا، أيًّا ما شئت، ولكن اعلم أن النقيضين لا يجتمعان.. أطلقت سراح محبوسي الإخوان في مستهل رمضان، فجعلوه على الناس شهرًا للأحزان، ولا يزال في جعبتهم مزيد كيدٍ و شديد بأسٍ و اغتيال.. اعتذرت لشيخة قطر نيابةً عن صحفيّيك، فانبرى صحفيّوها المأجورون يرمونك بالأشد من الشتائم والأنكى من الصفات.. حملت على مبارك وصرّحت بأنه أفسد البلاد ثم استعنت برجاله الذين أفسدوا، والذين أفسدوا في الأرض لن يكونوا يومًا هم المصلحون".

وأضاف زيدان: "راعيت خاطر الغرب وخاطر الشرق، والغربُ غربٌ والشرقُ شرقٌ، ولن يلتقيا مهما امتد الزمان.. ناديت بالجدية والصرامة والحزم، ثم تغافلت عن إعلامٍ يعيث في عقول الناس سفاهةً وسفالةً وقُبحًا يريد ربحًا.. تغاضيت عن هرولة التافهين حولك، فلحقوا بك وصخبوا لك و هلّلوا، فانزوى الجادون الذين تحتاجهم في وقت الجد والشدائد.. قلت لك، وكتبت على الملأ، أننا نحتاج ثورةً ثقافيةً تعيد بناء المفاهيم الأساسية والتصورات العامة، فدعوت إلى ثورة دينية وجعلت على رؤوس الإدارات الثقافية وزيرًا أزهريًا لا رؤية له في ماضٍ أو حاضر".

وتابع زيدان: "لن أطيل عليك يا رئيس مصر، لكنني سأكرّر عليك القول: كُن حازمًا أو حنونًا، ولكن لا تجمع بين هذا و ذاك، فهما لا يجتمعان.. واعلم أنني ناصحٌ لك، ولا أريد منك جزاءً ولا شكورًا ولا غضبًا ولا سرورًا، فهذه الرسالة من أجل مصر، فقط".

وجاءت هذه الرسالة بعد الحادث التخريبي الذي اغتيل فيه النائب العام المستشار هشام بركات.