العنف ضد المرأة

كشفت هالة محمد، والدة الزوجة هاجر، رواية تفاصيل قيام زوج نجلتها بتعذيبها على مدار 4 أشهر منذ زواجهما في ميت غمر.

قالت الأم "بنتي اتقدملها جوزها محمد فتحي، لخطبتها في بادئ الأمر، وكان شخصا طبيعيا لا يظهر عليه شيء يوحي بأنه غير متزن، بسبب أنه من بلدة أخرى غير بلدتنا، وتمت الخطبة بدون مشاكل، وكان حاصلا على دبلوم فني وهي كذلك".

وتابعت رواية قصة ابنتها "كان زوجها أثناء فترة الخطوبة يتحدث معها عبر التليفون ورسائل الواتساب، وكان يحضر للمنزل على فترات متباعدة، لعمله في فرن للعيش في بلدته، وخلال تلك الفترة لم تحدث مشاكل مطلقا، ومرت الدنيا بسلام حتى تم الزفاف".

وأكدت والدة المجني عليها، "عندما كنا نذهب لمنزل نجلتي لزيارتها، وكان لا يظهر عليها شيء، وعند سؤالها ماذا بها لا تجيب وكنا نرى زوجها يحدق بها بشكل مريب، وفي تلك اللحظة تقوم بالبكاء ولا نعرف ماذا يحدث لها، وكنا نطمئن عليها عبر الهاتف المحمول وتخبرنا بأنها بخير، ولا توجد مشاكل".

وأضافت أم الضحية "عقب قيام زوجة خال الزوج بتهريب نجلتي عقب اكتشافها قيامه بتعذيبها بالجنزير، وتشريح جسدها، والانتقام منها بدون سبب، شوفت بنتى كده وجسمها كله متشرح بالجنزير اغمي عليا". 

وعقب ذلك روت ابنتها لها ماذا كان يحدث لها بالتفصيل؛ فأخبرتني بأن زوجها بدأ بتعذيبها منذ اليوم الرابع لزوجها منه دون أن تستطيع التحدث بذلك بسبب عدم رغبتها في خراب بيتها وخوفها من كلام الناس عليها بعد ذلك.

وأوضحت "زوجها كان بيروح الشغل الساعة 2 بالليل ويرجع الساعة 8 الصبح من عمله في الفرن، وبدأ يتصيد لها المشاكل بشكل مستمر على أتفه الأسباب، ويقوم بضربها بالجنزير وتشريح جسده ويقوم بالنوم عقب ذلك أو الخروج من المنزل".

وأشارت إلى أن "الزوج استمر فى تعذيبها بكل الأشكال باستخدام الجنزير وتعليقها مكان المروحة فى السقف زي الدبيحة بدون ذنب ويقوم بإغلاق كافة منافذ الشقة حتى لا يسمع أحد صراخها والذي كان يقوم بكتم أنفاسها حتى تقترب من الموت ويتركها، وفي إحدى المرات قام بخنقها حتى أغمى عليها، وأخذها ووضعها تحت الماء حتى استفاقت من حالة الإغماء وتركها عقب ذلك".

وقالت والدة الزوجة "مارس معها كل أنواع التعذيب المستمر حتى كشف ذلك زوجة خال الزوج، وقامت بتهريبها من المنزل وأخبرتني بذلك، وعندما حضرت للمنزل وجدت جسدها كأنه مشرح بالكامل، وبه آثار تعذيب بسبب الجنزير"، وأضافت "وأخبرتنا نجلتي بأنه يقوم بتهديدها دائما بعدم التحدث مع أحد فيما يحدث لها أو أنه يقتلها، ويقوم بوضع سنج ومطاوى على التسريحة وكذلك جنزير بداخلها، حتى تخاف ولا تتحدث مع أحد".

واستطردت "عندما سألته زوجة خال الزوج لماذا تفعل ذلك فى زوجتك؛ أجاب بأن تلك عيشته واللى مش عاجبه الباب يفوت جمل، ورغبته فى تطفيش زوجته بسبب علمى بأنه كان يحب إحدى الفتيات الأخرى، وأن والدته هى من قامت باختيار نجلتى للزواج منه، فبيعمل ده كله علشان يخليها تطفش منه، ويبقى هى السبب فى الانفصال وليس هو".

وأكدت "مكناش نتوقع ردة فعل أهل الزوج بتلك السلبية، وأنهم اتهموا بنتى بالكذب عندما تخبرهم بما يحدث لها وأنه يقوم بكتم أنفاسها وتهديدها لو أخبرت أحدا بذلك؛ فاتهمونا بالكذب وأصيبت بنتى بحالة نفسية سيئة".

وتابعت والدة الزوجة "توجهت مباشرة لقسم الشرطة لعمل محضر فيه، وعمل كشف طبي على جسد ابنتي لإثبات تعرضها للتعذيب وذلك واضح على جسدها، وأنها أصبحت فى حالة يرثى لها ووجها الذي أصبح به علامات زرقاء حول عينيها بسبب الضرب المستمر".

وطالبت والدة الزوجة عقب ضبط المتهم فجر اليوم برجوع حق نجلتها بكل ما حدث لها، وأن ذلك لا يرضي أحدا، ولا أحد يستطيع رؤية نجلته فى ذلك الموقف ولم تقم بعمل شيء له، وأن عدم رغبته فى وجودها فى حياتها كان الأولى الانفصال بالمعروف دون أن يحدث ذلك لها.

قد يهمك أيضا :

ارتفاع حوادث العنف ضد المرأة في تونس 5 أضعاف بسبب "الحجر الصحي"

  تحدى جديد للتبرّع لمكافحة ظاهرة العنف ضد السيّدات خلال الحجر المنزلى