الجري

وصف باحثون أميركيون الجري بأنه من الممارسات والوسائل الرائعة لتعزيز صحة الركبتين وقوتهما .وأكد الباحثون من كلية الطب في جامعة بايلور بناء على نتائج دراسة حديثة شملت 2883 شخصاً أغلبهم من كبار السن، إن الجري يسهم في الحد في الوقاية من الإصابة بالتهابات العظام والمفاصل، حيث يحد من التلف الذي يصيب الغضاريف التي تغطي سطح المفاصل مع التقدم في العمر، شريطة ممارسة رياضة الجري بشكل منتظم .
كشفت النتائج أن معدلات الإصابة بالتهابات المفاصل والعظام انخفضت بشكل ملحوظ بين الأشخاص الذين قاموا بممارسة رياضة الجري، كما ثبتت فاعليتها فى الوقاية من الإصابة بالتهابات المفاصل والعظام، وهو ما يعد أمراً مثيراً للغاية .
وقد عرضت نتائج الدراسة مؤخراً خلال الاجتماع السنوي للكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم في مدينة بوسطن الأمريكية .
وكانت دراسة طبية تشيكية قد توصلت إلى أن الجري المنتظم له فوائد عدة ومهمة يستطيع من خلالها الإنسان تحسين مسار حياته الصحي بشكل ملحوظ، وبطريقة تبعده عن الكثير من الأمراض العصرية .
وأشارت الدراسة التي أجراها فريق طبي مختص من المعهد الطبي الرياضي التابع لكلية الطب بجامعة كارل الشهيرة في براغ، إلى أن الجري يعود الجسم على قدرة التحمل ويفيد عمل القلب والرئتين ويقوي العظام ويحسن عمل الذاكرة وكذلك المزاج، بسبب تحريره للهرمونات المعروفة باسم أندورفيني المسؤولة عن المزاج الجيد .

وأكدت الدراسة أن عمل الدورة الدموية يتحسن إلى الأفضل بعد كل عملية جري منتظمة، وخاصة تلك التي تستغرق قطع مسافات طويلة الأمر الذي يعود القلب على تحمل الجهد وتحسن مستويات الكولسترول في الدم، مما يعني التخفيف من مخاطر الإصابة بأمراض القلب مثل ضيق الشرايين .
ولفتت الدراسة إلى أن المستفيد الأكبر من الجري المنتظم هم من دخلوا الأربعين من عمرهم، لأن هؤلاء ينتقلون من مرحلة النشاط الحيوي إلى مراحل يتراجع فيها النشاط (فتور الهمة) مثل الجلوس لساعات طويلة في المكاتب والتنقل بالسيارات .

 وأشار الدكتور أولدرجيخ براجان الطبيب الجراح التشيكي المشهور في براغ إن الجري المنتظم يحسن بالدرجة الأولى عمل الذاكرة ونفسية الإنسان، كما أنه يعالج بعض الحالات التي يعاني أصحابها إشكاليات قبل النوم . كما أظهرت دراسة أميركية حديثة شملت 55 ألف شخص في ولاية تكساس أن الجري المنتظم بين خمس وعشر دقائق يومياً له التأثير الإيجابي نفسه في الصحة مثل الجري لثلاث ساعات في الأسبوع .

وحسب هذه الدراسة التي نشرت المجلة المتخصصة في الصحة "مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب"، فإن الجري سواء اليومي أو الأسبوعي يطيل عمر الإنسان ثلاثة أعوام تقريباً .

ولا يهم في ذلك ما إذا كان الإيقاع سريعاً أم بطيئاً . فمن يجري بسرعة عشرة كيلومترات في الساعة يستفيد بدوره من فوائد هذه الرياضة، مثله مثل من يمارس الركض بإيقاع سريع .

وللجري تأثير إيجابي خصوصا في مرضى القلب والشريان .

ويحذر الباحثون الذين أشرفوا على تقييم نتائج هذه الدراسة في جامعة أيوا، من عدم الضغط على الجسم وتحميله أكثر من طاقته أثناء الجري . فمن لا يرغب في الجري يمكنه الاكتفاء بالمشي، حيث تشير الدراسات إلى أن التجول مشيا على الأقدام لمدة 15 دقيقة يعوض الركض لمدة خمس دقائق .

كما أتثبت دراسات أخرى أن المشي يساعد على تحرير المرء من الشعور بالاكتئاب والقلق والتعب، حيث يؤدي إلى إفراز هرمون "إندورفين" المساعد على تحسين المزاج .